سان جيرمان يستعد للاصطدام "بالجدار الأصفر" في دورتموند

17-2-2020 | 14:35

نجوم باريس سان جرمان

 

أ ف ب

يستعد نجوم باريس سان جيرمان الفرنسي للاصطدام بالـ "جدار الأصفر" في المدرج الجنوبي لملعب "سيغجنال إيدونا بارك"، عندما يحل فريقهم ضيفا على بوروسيا دورتموند الألماني الثلاثاء في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم الثلاثاء.


يلتقي الفريقان في مسعى النادي الباريسي لفك النحس الذي لازمه في هذا الدور في المواسم الثلاثة الأخيرة، فيما يتطلع دورتموند، وصيف نسخة العام 2013 عندما خسر أمام مواطنه بايرن ميونيخ، للإطاحة بفريق مدربه السابق توماس توخل معولا على هدافه الواعد والوافد حديثا إلى صفوفه في فترة الانتقالات الشتوية النروجي إرلينج هالاند (19 عاما).

ولن تكون مهمة النادي الباريسي سهلة أمام الجدار الأصفر الذي يملك سمعة دولية.

وصف هالاند الذي سجل تسعة أهداف في ست مباريات منذ قدومه إلى دورتموند من سالزبورج مقابل 20 مليون يورو (22 مليون دولار)، هز الشباك أمام "الجدار الأصفر" بـ"الشعور الرائع الذي لم أختبره أبدا من قبل".

يتسع المدرج الجنوبي البالغ عرضه 100 متر وارتفاعه 40 مترا، لـ25 ألف مشجع خلال مباريات الدوري الألماني، إلا أنه يتم تقليص السعة إلى 16 ألفا لمباريات دوري الأبطال تلبية لقواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا).

إلا أن ذلك لن يؤثر على الصخب الذي ستثيره الجماهير الحاضرة حين يدخل الفريقان أرض الملعب، ويدرك توخل الذي أشرف على تدريب دورتموند بين عامي 2015 و2017 ما الذي ينتظره.

وقال ابن الـ46 عاما لصحيفة "فيلت" الألمانية "لدينا بعض اللاعبين المعتادين على اللعب في كل ملاعب العالم وأنا أثق بهم لتقديم أفضل مستوياتهم، في هذه المرحلة أيضا. أدرك جيدا الطاقة التي تنتظرنا هناك".

- "الوحش الضخم" وذكريات ملقة -
قال جوني روتن مغني فرقة "ذي سكس بيستولز" البريطانية "انظروا إلى المدرج الجنوبي في دورتموند. يقفون جميعا ويهتفون ويحدثون ضجة بحيث يبدو المدرج وكأنه حلق وحش ضخم. إنه أمر رائع".

وكشف مشجع دورتموند ماكس كيويت (27 عاما) لوكالة فرانس برس عن سبب تواجده الدائم في "الجدار الأصفر" مع الجماهير "لأنه هنا، يمكن للجميع أن يعبروا عن مشاعرهم. لا أحد يشتكي إذا ما ضرب أحدهم رأس الآخر بمرفقه".

في الطريق إلى نهائي عام 2013، لعب "الجدار الأصفر" دورا كبيرا في تأهل دورتموند من الدور ربع النهائي أمام ملقة الإسباني، عندما وجد الفريق نفسه متخلفا 1-2 مع انتهاء الدقائق التسعين، قبل أن تنتفض الجماهير تحفيزا للاعبيها.

أسفر ذلك عن هدف لماركو رويس وآخر للمدافع البرازيلي السابق فيليبي سانتانا في الوقت بدل الضائع ليخرج بوروسيا فائزا 3-2 بعد انتهاء لقاء الذهاب بتعادل سلبي في إسبانيا.

أشرف حينها على الفريق مواطنه يورجن كلوب مدرب ليفربول الإنجليزي الحالي الذي قاده إلى اللقب القاري الموسم الماضي، وهو يعرف أكثر من أي شخص آخر ما الذي ينتظر سان جيرمان الثلاثاء خصوصا أنه قاد دورتموند إلى لقبين في البوندسليجا عامي 2011 و2012.

وقال كلوب "تدخل أرض الملعب وتنفجر المدرجات ... تلتفت اإى يسارك ويبدو وكأن هناك 150 ألف شخصا يقفون بجنون".

- فك النحس -
ودع سان جيرمان المسابقة الموسم الماضي بعد سقوطه المفاجئ 1-3 على ملعب "بارك دي برانس" أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي غاب عنه أبرز نجومه بداعي الإصابة والإيقاف، بعد أن تفوق عليه في عقر داره على ملعب "أولد ترافورد" 2-صفر في لقاء الذهاب.

واعتبر توخل الذي يشرف على النادي منذ 2018 أن "لقاء الذهاب لم يكن يوما مشكلة. ستختتم الأمور في لقاء الإياب لا محالة" وذلك في 11 مارس المقبل.

وخرج نادي العاصمة من الدور ذاته عام 2018 أمام ريال مدريد الإسباني بهزيمتين (1-3 و1-2)، إلا أن الخسارة التاريخية والأقسى تعود لعام 2017 أمام برشلونة الإسباني الذي أسقطه 6-1 إيابا بعد أن دخل سان جرمان اللقاء في ملعب "كامب نو" متفوقا 4-صفر من لقاء الذهاب في باريس.

وكانت المرة الأولى التي يعوض فيها فريق فارق أربعة أهداف في المراحل الإقصائية من المسابقة القارية.

ويدخل سان جيرمان المباراة بعد التعادل المخيب في الدوري المحلي السبت أمام إميان المتواضع، رغم أنه نجح في العودة من تأخر بثلاثية نظيفة للتقدم 4-3، قبل أن يسجل إميان هدفا قاتلا في الوقت بدل الضائع.

في المقابل، وجه الفريق الأسود والأصفر إنذارا شديد اللهجة للفريق الباريسي بفوزه الكبير على ضيفه إينتراخت فرانكفورت برباعية نظيفة الجمعة في البوندسليجا.

إلا أن مهمة سان جيرمان للاحتفاظ باللقب المحلي تبدو أسهل من مهمة دورتموند في تحقيق لقب أول منذ عام 2012، إذ يتصدر نادي العاصمة الفرنسية ترتيب الدوري بفارق 10 نقاط عن مرسيليا الثاني، فيما يحتل دورتموند المركز الثالث برصيد 42 نقطة، بفارق أربع نقاط عن بايرن المتصدر وثلاث نقاط عن لايبزيغ الثاني حيث من المتوقع أن تكون المنافسة على لقب البوندسليجا هذا الموسم الأشرس في الأعوام الأخيرة.

ويعول سان جيرمان على مهاجمه الشاب كيليان مبابي الذي أراحه توخل أمام إميان، إضافة إلى الأرجنتينيين ماورو إيكاردي المعار من إنتر الإيطالي وأنخل دي ماريا والألماني يوليان دراكسلر وهداف النادي الأروغوياني أدينسون كافاني في خط المقدمة، فيما لا تزال الشكوك تحوم حول مشاركة النجم البرازيلي نيمار المصاب والذي ضمه توخل إلى التشكيلة التي ستسافر إلى دورتموند.

وكان توخل صرح في مؤتمر صحافي عشية مواجهة أميان الجمعة بأنه "إذا لعب أو لم يلعب (نيمار السبت)، سيكون حاضرا في دورتموند، أنا متأكد من ذلك، ولكن دون أن يكون في أفضل مستوياته مثلما كان قبل أسبوعين. بيد أنه سيساعدنا، أنا متأكد ومقتنع".

الأكثر قراءة

[x]