العائدون من ووهان يروون لـ"بوابة الأهرام" تفاصيل حياة الرعب فى مدينة الأشباح قبل العودة إلى مصر | صور

17-2-2020 | 14:15

مدينة ووهان مدينة الأشباح

 

مطروح-أحمد نفادي

منذ يوم 23 يناير ونحن نلتزم بيوتنا ولم نخرج إلا للضرورة القصوى، قبل إجلائنا بخمسة أيام طلبت منا الحكومة الصينية، عدم الخروج من منازلنا تماما وعدم خلع الكمامة نهائيا.. بهذه الكلمات بدأت الأستاذ مساعد بكلية الزراعة رشا الميهي، حوارها مع بوابة الأهرام، والتى وصلت إلى مدينة ووهان منذ 7 شهور فقط هي وزوجها في مهمة دراسية علمية.


وقالت" إن الحكومة الصينية خصصت أرقام طوارئ في حالة أننا احتجنا أي شئ ضروري، عدا ذلك فكان من المستحيل الخروج خارج مقر إقامتنا ولو لمدة دقيقة واحده، فكل ما نحتاجة من دواء وغذاء ومطهرات وكمامات كان يتم توفيره من خلال الحكومة الصينية وتخصيص يومين فقط لطلب الاحتياجات الخاصة وكان كل أستاذ صيني يتابع مع تلاميذه ظروف معيشتهم، ولا يتم الخروج إلا في الضرورة القصوى ولم نكن نصدق أننا سننجو من هذا الوباء الجحيم، خاصة بعد أن تحولت مدينة ووهان إلى مدينة أشباح، إلا عندما وصلنا إلي أرض الوطن مصر، حيث شعرت وكل المصريين العائدين الـ301 بالفخر والعزة والكرامة كوننا ثالث دولة تجلي رعاياها بعد اليابان وتايلاند، وبطريقة منظمة ومرتبة لم نعهدها من قبل في أي فترة سابقة، ورأينا نظرات الغيرة من باقي الجليات لدول مختلفة لم تستطع إجلاء رعاياها.

الدكتورة فاطمة علي طبيبة أطفال، ومن فريق عمل العناية بمقر الاحتجاز الحجري في الفندق السياحي بمدينة مرسي مطروح ، قالت لـ"بوابة الأهرام" في تصريحات، إن عدد الأطفال في مقر الحجر الصحي بلغ 82 طفلا وطفلة، وكانت هناك عيادة خاصة للأطفال بطاقم طبي كامل يعمل على مدار الـ24 ساعة بنظام الشفتات، حيث تم تخصيص بناية خاصة للأمهات اللاتي لديهن أطفال، مع توفير جميع الأدوية والألبان الصناعية للرضع وقياس العلامات الحيوية "درجة حرارة" 3 مرات يوميا فضلاً عن وجود ألعاب أطفال ترفيهية داخل مقر الإقامة ومناطق خضراء شاسعة لضمان جودة التهوية وتعرضهم للشمس مباشرة.

وتم تجهيز ملف صحي متكامل لكل طفل ،خاصة وأنهم أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا ، نظراً لضعف مناعتهم، وبفضل الله مرت مدة الحجر الصحي 14 يوما ولم يصب أي طفل منهم بالفيروس.

ويقول شريف محمد عمر سائق سيارة إسعاف من الذين كانوا ضمن فريق العمل داخل مقر الاحتجاز بالفندق السياحي في مدينة مرسي مطروح ، إننا وفور إبلاغنا بالمهمة المكلفين بها من قبل في وزارة الصحة،اعتبرنا أنفسنا في مهمة قتالية حياة المواطنين المصريين، ولم نفكر في التأخير لحظة، ولأول مرة أري مثل هذه التجهيزات والإمكانيات وبهذه الطريقة في الاستعدادات منذ عملي في مرفق الإسعاف لأكثر من 20 عاماً.


العائدون من مدينة ووهان


العائدون من مدينة ووهان


العائدون من مدينة ووهان


العائدون من مدينة ووهان

مادة إعلانية

[x]