"إفريقية النواب": مصر بقيادة الرئيس السيسي تستهدف تحقيق التنمية الشاملة للقارة والتعاون المشترك وفق رؤية 2063

16-2-2020 | 16:10

مجلس النواب

 

سامح لاشين

ناقشت لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب برئاسة طارق رضوان خلال اجتماعها اليوم الأحد رؤية وخطة وزارة التجارة والصناعة، واتحاد الصناعات لدعم توجه مصر الإفريقي، من أجل مواصلة سياسة الدولة المصرية باستعادة وتعميق العلاقات مع دول القارة الإفريقية، استمرارا لسياستها التى ظهرت خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقى خلال عام 2019م، وتنفيذا لرؤية 2063 التى رسمها رؤساء وقادة وحكومات وشخصيات مؤثرة من جميع الدول الإفريقية والرئيس عبدالفتاح السيسي الذى يؤكد ضرورة تعزيز العلاقات المصرية - الإفريقية واستعداد مصر لتسخير إمكاناتها وخبراتها لدفع العمل الإفريقى المشترك نحو آفاق أرحب وتحقيق ما تحلم به الشعوب التى عانت على مر التاريخ.


ونوه النائب طارق رضوان، إلى إن القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي لديها رؤية واضحة لتوجه مصر نحو إفريقيا.

وقال رضوان خلال اجتماع اللجنة اليوم، بحضور مساعد وزير الصناعة والتجارة أحمد طة وممثلي الاتحاد العام للصناعات- إن مصر كانت تتعامل في الماضي مع القارة الإفريقية وفق اعتبارات جغرافية، من خلال دول حوض النيل أو دول الجوار أو غيرها من المحددات، لكنها حاليا في ظل قيادة الرئيس السيسي تتعامل مع القارة الإفريقية ككتلة واحدة وتستهدف تحقيق التنمية الشاملة للقارة والتعاون المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة ورعاية المرأة والطفل والصحة والنقل والكهرباء والطاقة وغيرها من مجالات التعاون.

ولفت رضوان إلى أن رؤية مصر تسعى لخلق فرص عمل للشباب الإفريقي والذي تصل نسبته 70 بالمائة من تعداد سكان القارة الذى يبلغ تعداده 800 مليون نسمة، مطالبا بالعمل علي تعظيم سبل تحقيق المكاسب والفوائد المشتركة والاستفادة من توجه القيادة السياسية للقارة الإفريقية وعدم اقتصار التحركات على وزارة أو مؤسسة فقط؛ بل توفير مظلة حماية حكومية للدولة المصرية تضم كافة المؤسسات المعنية بالتنمية ودعم التعاون المشترك مع إفريقيا، دعما لتوجه مصر الإفريقي في ظل المشروعات العملاقة بداية من شبكة الطرق ومشروع الطريق الرابط مابين القاهرة وكيب تاون وطريق الملاحة النهرية من الإسكندرية للبحيرات الإفريقية وخاصة بحيرة فيكتوريا من أجل نقل البضائع..وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مشروعات تنموية في مختلف القطاعات.

ومن جانبه أكد حسام السلاب، رئيس مجلس إدارة مجموعة السلاب، ضرورة دعم الدولة لتشجيع المنتج المصرى بافريقيا، مشيرا إلى أن مصر بها جميع الصناعات، وفى ذات الوقت يعد السوق الافريقي بكرا، الإ أنه للأسف دائما يصدر إلينا أن سوق إفريقيا به مخاطر اقتصادية ولايوجد به طلب، وهو كلام خطأ، لاسيما أن هناك بعض الدول الأخرى تحتل التصدير لإفريقيا، في الوقت الذى يصدر لنا دائما وجود المخاطر، ما يتطلب دعم الدولة.

وأضاف في كلمته، الدول الإفريقية دول غنية جدا، ووجود المنتج المصرى بها في ظل دعم الدولة للتصدير والعمل على سرعة الشحن سيكون جيدا، موضحا أن المنتجات المصرية تصل إلى إفريقيا في نحو 20 يوما، بينما تصل منتجات الهند على سبيل المثال في 4 أيام، وهو ما يتطلب الاهتمام به في ظل المنافسة الشديدة، للحفاظ على وضع المنتج المصرى وجودته، لاسيما أن المستهلك الإفريقى يفضل المنتج المصرى.

واتفق معه النائب طارق رضوان، رئيس اللجنة، مشددا على ضرورة التنسيق بين قطاعات الدولة التنفيذية لمواجهة مثل تلك التحديات.

وعقب السلاب، بأن دعم الدولة للمنتج المصرى المحلى، سيجذب استثمارات كبيرة وسيكون طفرة للصناعة في مصر.

ومن جانبه أيده احمد جابر ممثل غرفة الطباعة باتحاد الصناعات، مشيرا الى ان هناك بعض الحالات يكون قيمة المنتجات المشحونة لافريقيا، أقل من قيمة شحنها، وبالتالي يؤثر ذلك على سعر المنتج المصرى بإفريقيا، في ظل المنافسة الشديدة.

وقال النائب ماجد أبو الخير، وكيل اللجنة، لدينا رئيس دولة حاليا يوفر الطروف المناخية اللازمة للاستثمار، وإرادة حقيقية لدعم الاستثمار، إلا أننا نعانى من النقص في الدراسات الخاصة بالاستثمارات في إفريقيا، مطالبا بالخروج من الاجتماع بتحديد طريق واحد موحد، لإتاحة المعلومات والفرص الاستثمارية بإفريقيا.

وقال النائب طارق الخولى، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان، لم نعد نتعامل مع افريقيا بمنطق المصلحة الضيقة، وإنما أصبح هناك نهج مختلف، كما أن مصر لم تعد تستخدم لفظ "صديق" على الدول الإفريقية، بل "الدول الإفريقية الشقيقة" ما يؤكد على عقيدة مصر حاليا.

وأضاف، التعامل مع إفريقيا أصبح إحدى نقاط القوة للدولة، لاسيما وأننا نسأل حاليا خلال زياراتنا الخارجية عن علاقتنا بإفريقيا، وبالتالي فهي أحد نقاط القوة لدينا، وإذا تعاملنا جيدا معها سيكون مصدر قوة كبيرة لنا.

وتابع للأسف نعانى من سياسة الجزر المنعزلة في التعامل مع إفريقيا، ومن جانبها تقوم لجنة الشئون الإفريقية بالبرلمان بتجميع الأطرف.

وتساءل عن مدى وجود خريطة واضحة للاستثمار في إفريقيا، وهل نستطيع التنسيق مع الدول التي سبقتنا لإفريقا مثل الصين ولبنان، لعمل شراكات معهم للتواجد في إفريقيا.

وعاد النائب طارق رضوان رئيس اللجنة، ليؤكد ضرورة الإستعانة بمراكز بحثية متخصصة في دراسة السوق الإفريقى من خلال تحديد مناطق القوة والضعف والفرص الموجودة في الدول، مطالبا من وزارة الصناعة أن يكون لديها هذه المراكز او التعاقد مع تلك المراكز الخاصة.

وشدد اللواء حمدى بخيت، عضو اللجنة، على ضرورة وجود فكر إستراتيجي، يتفق مع فكر الدولة حاليا، لاستعادة ريادة الدولة بإفريقيا، وليس مجرد استثمار من جانب البعض فقط.

وأوضح، لابد من خطة لتنفيذ ذلك على مراحل، تبدأ بدولتين على سبيل المثال، وليس مع القارة الإفريقية ككل، وكل مرحلة نحقق حزمة من الأهداف، ويكون ذلك تحت مظلة حكومية.

وحذر من حرب المعلومات في هذه المرحلة، مشددا على ضرورة الحصول على المعلومات بشكل احترافي مؤكدة، حتى تكون البيانات صحيحة والخطوات فعالة.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]