بعد اكتشاف 83 مقبرة بالدقهلية.. كيف ظهرت حضارة نقادة الثالثة وبوتو في مصر؟ | صور

13-2-2020 | 16:37

آثار حضارة نقادة

 

محمود الدسوفي

يؤكد الأثريون أن حضارة نقادة الثالثة تمثل المرحلة الأخيرة من حضارة نقادة التي سادت في عصور ما قبل التاريخ المصري القديم، والتي يرجع تاريخها إلى ما يقرب من 3200 إلى 3000 ق.م وهي الفترة التي تمت خلالها عملية تشكيل الدولة المصرية، والتي كانت قد بدأت في عهد نقادة الثانية.


كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلي للآثار قد أعلنت مساء أمس الأربعاء اكتشاف ٨٣ مقبرة وذلك أثناء أعمال الحفر الأثري بمنطقة أم الخلجان بمحافظة الدقهلية، وأوضح د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن ثمانين (٨٠) مقبرة منها ترجع إلى فترة النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد والمعروفة باسم حضارة بوتو أو مصر السفلى، واتخذت شكل حفر بيضاوية قطعت في طبقة الجزيرة الرملية، بداخلها دفنات في وضع القرفصاء، وعثر مع هذه الدفنات على أثاث جنائزي.

وأكد د. وزيري أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن توابيت فخارية ترجع إلى فترة نقادة الثالثة في مواقع محافظة الدقهلية، حيث لم يسبق الكشف عن الدفن داخل توابيت فخارية سوى في حالة واحدة تم الكشف عنها بواسطة البعثة البولندية بتل الفرخة.

وتقع مدينة نقادة حاليًا في محافظة قنا بصعيد مصر واشتهرت حضارة نقادة بالتقدم الاقتصادي والصناعي والفني والتكوين الاجتماعي والسياسي السريع؛ مما أدى إلى نشأة إمارات كبيرة متقدمة في مصر القديمة، يقول الدكتور الأثري شريف شعبان في تصريحات لــ"بوابة الأهرام" إنه عادة ما يشار إلى حضارة نقادة الثالثة إلى أسرة صفر أو إلي فترة ما قبل الأسرات، وقد أدرجت أسماء الملوك في شكل "سرخ" على مجموعة متنوعة من القطع الأثرية بما في ذلك صناعة الفخار والمقابر.

ويوضح الدكتور شريف شعبان أن حضارة نقادة الثالثة تتميز بعملية مستمرة للتوحيد السياسي للبلاد، التي توجت بتشكيل دولة واحدة، والتي بدأ بها التاريخ المصري القديم والأسرة الأولى كما ظهرت اللغة المصرية القديمة من خلال الكتابة الهيروغليفية، وهو مايؤكد قدمها عن الأبجدية الفينيقية، وإنشاء المستعمرات التجارية.

ويعد الكشف الذي أعلنت عنه وزارة الآثار والسياحة في الدقهلية إضافة إلى تاريخ الموقع؛ حيث إنه يشير بشكل واضح إلى أن الموقع قد شهد كثافة في الاستيطان خلال عصر نقادة الثالث إلى جانب الكثافة التي شهدها خلال فترة بوتو، ومن المتوقع الكشف عن المزيد من المقابر التي تم الدفن فيها داخل توابيت من الفخار.

يؤكد الأثري شريف شعبان أن في حضارة نقادة نشأت المدن الصغيرة على النيل، وظهرت مدن نخن وتنيس ونقادة بسبب الدمج السياسي، مؤكدًا أن ملوك ثينيس كانوا يدفنون في أبيدوس في مقبرة أم القعاب.

ويعتبر معظم علماء المصريات أن نعرمر هو الملك الأخير لهذه الفترة وأول ملوك الأسرة الأولى. وقد سبقه ما سمي "الملك العقرب".

ود. أيمن عشماوي رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، قال إن من بين الأثاث الجناىزي التي تم العثور عليه في مقابر الدقهلية مجموعة من الأواني الفخارية الصغيرة يدوية الصنع، بالإضافة إلى محارة أو محارتين من المحار البحري، كما عثرت البعثة أيضًا على صلايتين من صلايات صحن الكحل إحداهما ذات شكل مستطيل والأخرى ذات شكل دائري، كما عثر على كتلة صغيرة من الظران كانت تستخدم لصحن الكحل على تلك الصلايات، كما سبق الكشف عن صلاية على هيئة سمكة البلطي.

أما عن حضارة بوتو فيؤكد الدكتور شريف شعبان أن بوتو هي أول عاصمة لأول دولة منظمة في مصر السفلى قبل قيام مملكة الجنوب ثم توحيد القطرين على يد الملك نعرمر عام 3200 ق.م. وموقعها الحالي كما يشير الأثريون هو مدينة دسوق والتي يطلق عليها تل الفراعين، مؤكدًا أن المصادر التاريخية اختصتها بحضانة الطفل حورس.

وقال السيد فتحي الطلحاوي رئيس البعثة ومدير عام آثار الدقهلية إنه تم الكشف عن بعض القطع الأثرية التي ترجع إلى عصر الانتقال الثاني (فترة الهكسوس) منها بعض الأفران والمواقد وبقايا أساسات مباني من الطوب اللبن، وأربعة دفنات مشيدة بالطوب اللبن بها دفنة طفل صغير وثلاثة لأشخاص بالغين، بالإضافة إلى بعض الأواني الفخارية و الحجرية و بعض التمائم والحلي التي صنعت من الأحجار شبه الكريمة وطعم بعضها بالمعادن مثل الذهب.


ابريق من حضارة نقادة


ابريق مياه من حضارة نقادة


أوانى فخارية من حضارة نقادة


حلى من حضارة نقادة


من آثار حضارة نقادة

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]