بعد اكتشافه بالبرازيل.. هل يشكل فيروس "يارا" الغامض خطرا على البشر مثل "كورونا "

12-2-2020 | 15:36

اكتشاف فيروس "يارا" بالبرازيل

 

إيمان فكري

في الوقت الذي ينتشر فيه الرعب حول العالم من فيروس كورونا المستجد، الذي حصد أرواح أكثر من ألف شخص، وأصاب الآلاف الآخرين في العديد من الدول، اكتشف العلماء في البرازيل فيروسًا جديدًا يطلق عليه اسم "يارا"، إلا أنهم لم يستطيعوا تحديد ماهيته حتى هذه اللحظة، ومازال غامضا.

ووجد العلماء أن هذا الفيروس الغامض الذي جمعوه من الأميبا، جنس كائن حي وحيد الخلية ينتمي إلى مملكة الطلائعيات وشعبة الأنبوبيات، وهي تعيش داخل الجسم بشكل طفيلي أو متعايش، في بحيرة في البرازيل ، كان أصغر بكثير من تلك الفيروسات المعروفة عادة بإصابة الأميبا.

في التقرير التالي نوضح ما هو فيروس "يارا" الغامض، وما سبب تسميته بهذا الاسم، وهل يشكل خطورة على الإنسان مثل فيروس "كورونا"، وما هي طرق انتقاله.

ماذا يعني فيروس "يارا"

أطلق الفريق البحثي على هذا الفيروس الجديد اسم " فيروس يارا " أو "لارا"، والذي يعني أم كل المياه، حيث تعتبر شخصية جميلة مثل حورية البحر من الأساطير البرازيل ية التي ستجذب البحارة تحت الماء للعيش معها إلى الأبد.

وتعتبر "يارا" أو "لارا"، مخلوق معروف في الأساطير البرازيل ية الأصلية في بحيرة "بامبولها" الاصطناعية الموجودة في مدينة "بيلو هوريزونتي" البرازيل ية، فيعتقد أنها كانت تمثل حورية البحر أو الماء التي تحمل صافرات الإنذار للغرقى، كما أنها اعتبرت أحد الأشكال أو الصور التي تنسب إلى إلهة البحار البرازيل ية "يوريكسيا يمانجا".

لم يسبق توثيقه

وتم فحص تسلسل جينوم الفيروس "يارا"، وهي عملية تسلسل الحمض النووي الكامل الذي يتكون من كائن حي، ووجد فريق من الباحثين أن أكثر من 90% من جينات الفيروس لم يسبق توثيقها من قبل، ولا العثور عليها.

وقال الفريق الفاحص للفيروس أنه سلالة جديدة من فيروس الأميبا ذي الأصل المحير، وبعض البروتينات في فيروس "يارا" تشبه تلك الموجودة في فيروس عملاق وتوافق مع هذا الكلام، جوناتاس أبراو، عالم الفيروسات بجامعة ميناس جيرايس الفيدرالية ب البرازيل ، ولكن لا يتم توضيح ترابط الفيروسين معا حتى الآن، مؤكدا أننا مازلنا بحاجة للبحث عن الفيروس بشكل أكبر.

وأكدت الأبحاث أن "يارا" يعتبر فيروسا عملاق، يتكون من جزيئات صغيرة بحجم 80 نانومتر، لكن ما يلفت الانتباه هو أنه فريد من نوعه على ما يبدو من "جينومه".

هل يشكل خطورة مثل فيروس "كورونا"
وعن خطورة فيروس "يارا" الغامض، يقول الدكتور أمجد الحداد مدير مركز الحساسية والعلاج المناعي بالمصل واللقاح، إن فيروس يارا مختلف عن فيروس كورونا ، فهو فيروس جديد ليس له أي سابقة معرفة من قبل، والمستوى الجيني الخاص به ليس موجودا، ولم يكتشف إلا في الماء، و هو من فيروسات الأميبا.

فيروس الأميبا
الأميبا، عبارة عن كائن حي وحيد الخلية، ينتمي إلى فصيلة الطلائعيات، التي تتكاثر عن طريق الانقسام الثنائي، ولها أشكال غير منتظمة، وتحرك الأميبا عن طريق الأقدام الكاذبة الموجودة فيها، كما وتتغذى تغذية غير ذاتية على المواد العضوية، وتعيش الأميبا داخل جسم الإنسان بشكل متعايش أو طفيلي وقد تسبب له الأمراض الخطيرة والمزمنة.

أعراض الفيروس
ويوضح الدكتور أمجد الحداد، أن الأميبا مرض معوي انتقل للإنسان عن طريق تناوله المشروبات والأطعمة الملوثة، ويعيش في الأمعاء الغليظة أحيانا دون أن يسبب أية أعراض، لكنه أحيانا أخرى ينتقل إلى بطانة الأمعاء الغليظة مما يسبب الغثيان، والتشجنح، وآلام المعدة، والإسهال، والحمى، وانتفاخ البطن، وفقدان الشهية، وهذه أيضا ستكون أعراض فيروس يارا إذا وصل للإنسان.

كيف يصل الفيروس للإنسان
يؤكد أن هذا الفيروس فموي غير معدي، فهو لا يصل للإنسان إلا عن طريق الفم أي عن طريق تناول المأكولات والمشروبات الملوثة والجاهزة، بعكس فيروس كورونا الذي ينتشر عن طريق النفس لذلك فهو معدٍ.
كما يوضح مدير مركز الحساسية والعلاج المناعي بالمصل واللقاح، أن هذا الفيروس سهل التحكم في انتشاره بعكس فيروس كورونا ، لأنه يمكن حظره عن طريق عدم تناول المأكولات والمشروبات الملوثة، والوجبات الجاهزة.

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]