من يحصد فوائدها في "حجره"؟

10-2-2020 | 18:50

 

زعموا أن أمريكا من أرسلت فيروس كورونا إلى الصين, كأحد حروبها البيلوجية التي تستخدمها من وقت لآخر, وتتطابق مع ما ذكرته آنفا عن الحروب الناعمة بين الدول الكبرى, وتستخدم فيها أسلحة أخطر من الأسلحة النووية, وتصيب في مقتل الاقتصاد والإنسان دون إراقة نقطة دم, وتشترك في استخدام الأساليب القذرة مع حروب البراميل المتفجرة.


وساق زعماء هذا الاتجاه عدة أدلة على ذلك, أولها تصريح وزير التجارة الأمريكي أن فيروس كورونا يتيح توفير فرص عمل ووظائف عديدة بالولايات المتحدة, وقال إنه يعزز اقتصاد واشنطن في مختلف المجالات, والدليل الثاني رأي ضابط الاستخبارات الإسرائيلي "داني شوهام" في دفاعه عن إلصاق التهمة بأمريكا, وقوله إن فيروس كورونا قد يكون مرتبطا بإنتاج الأسلحة البيولوجية السري الخاص بالصين.

ورأي ثالث يقول إن ترامب عليه أن يثبت تربع الولايات المتحدة على عرش العالم اقتصاديا وعسكريا قبل خوضه انتخابات فترة ولايته الثانية, ورأي آخر يقول إن كورونا إحدى الفزاعات, التي تثير فزع الشعوب, حتى تصرفهم عما يحاك بمستقبل أوطانهم, وتفسير أخير يوضح أنه إحدى طرق استغلال شركات الأدوية العالمية , سعيًا منها لتصنيع علاج وقائي منه, ولكي تتمكن من استنزاف مليارات الدولارات.

والرأي الأخير تؤيده فضيحة شركات الأدوية الأمريكية "بورديو فارما", والتي تمتلكها عائلة أمريكية يهودية أسمها "ساكلر", وقدمت مساعدات مالية ضخمة لإسرائيل, واسم ساكلر موجود في كل مكان في تل أبيب.

ويعود سبب فضيحة شركات ساكلر للأدوية, اتهامها بتضليل الأطباء والمرضى حول العالم بتقليل شأن التأثيرات الجانبية لعقارها "أوكسي كونتير" كمسكن للألم, وذلك عند استخدامه لفترات طويلة, وتسبب في وفاة 400 ألف شخص في الولايات المتحدة فقط في الفترة من عام 1999 حتى عام 2017, بعد أن نجحت في جني أرباح بمئات ملايين الدولارات.

وأطلق عليها قضية وباء العقاقير الأفيونية, وقد رفعت منظمات صحية وطبية أمريكية أكثر من 2000 قضية ضد شركات ساكلر للأدوية أمام المحاكم الأمريكية, ودفعت شركات العائلة اليهودية بحملة دعائية كبرى لتسويق عقارها المخدر على أنه مسكن آمن, بل وصل الأمر إلى اتهام منظمة الصحة العالمية "WHO" التابعة للأمم المتحدة بالتورط في الترويج لتلك العقاقير على مستوى العالم.

وجاء اتهام إلى منظمة الصحة العالمية من جانب اثنين من أعضاء الكونجرس الأمريكي في مايو الماضي, وقدما تقرير المنظمة الذي ذكرت فيه أن إدمان هذه العقاقير لا يحدث إلا بنسبة 1% فقط, غير أن الأبحاث والحالات السريرية أثبتت كذب ادعاء المنظمة ومروجيه من المتخصصين, أكد حكم المحكمة الأمريكية صحة تقاضيهم رشاوى من الشركات المنتجة للعقار.

وقامت عائلة ساكلر بدفع 12 مليار دولار كتعويضات لضحايا العقار الأمريكيين, وأعلنت الشركة إفلاسها, ورغم ذلك تحتل عائلة ساكلر المرتبة التاسعة عشرة في قائمة أثرياء الولايات المتحدة, وتبلغ قيمة ثروتها بعد خسارتها 13 مليار دولار, فضلا عن ثروتها المخبأة خارج الولايات المتحدة.

وهذه حكاية من بين ألاعيب مافيا شركات الأدوية العالمية , وهو الذي يفسر أن ما يحدث حولنا من أزمات قد يكون بعضها حقيقيًا, وجزء منها من قبيل حياكة المؤمرات, فهنالك من يسوق الأزمة للعلن, كي تستحوذ على عقول الناس, ويسوق وسائل الإعلام للتركيز عليها, وتصبح قضية رأي عام أو فزاعة عالمية, أو مجموعة شائعات تهدف إلى تفتيت لحمة المجتمعات من الداخل, وتضليل وعي الشعوب, وحتى تعرف الرابح من افتعال الأزمات, اسأل عمن يحصد أربحاها في "حجره"؟

Email:khuissen@yahoo.com

مقالات اخري للكاتب

لاهاي فيلم "أنا عايز حقي"

الشخص العنصري عيناه ترى كل شيء؛ سواء عاقل أو غير عاقل تراه بصورة عنصرية، والكلام هنا على المسمى الذي أطلقه ترامب على فيروس كورونا باسم "الفيروس الصيني"،

الأب الذي أغضب الرسول "صلى الله عليه وسلم"

حتى تستقيم حياتنا، لابد أن يمتزج بها في كل تفاصيلها، وهو أمر ليس باليسير على النفس البشرية، ولكن يحتوي على علاج لكل شيء حولنا وفي داخلنا، وتلمس ذلك بوضوح

كورونا شبيه الإنترنت

حاليًا تشعر كل الدول أنهم أصبحوا في "حيص بيص"، وسكت العالم عن الكلام المباح, الذي يدور حول الصراعات والسباق نحو الهيمنة، وسكت ترامب عن كلامه بالتلويح المستمر

ابحث عن علاجك في الماء

ابحث عن علاجك في الماء

يطير برئة تختلف عن الآخرين

يطير برئة تختلف عن الآخرين

لا حياة بدون أن ندور في الساقية

لا حياة بدون أن ندور في الساقية

مادة إعلانية

[x]