"حرب بيولوجية" أم "تسرب جرثومي".. إلى متى ستصمد الصين أمام فيروس "كورونا"؟

10-2-2020 | 17:01

فيروس كورونا

 

محمود سعد دياب

هل انتشار فيروس كورونا الجديد، هو حرب بيولوجية لإيقاف التنين الصيني؟ وتجميد الصعود المتسارع لاقتصاده، وإجبار حكومة بكين على الرضوخ لطلبات واشنطن في المفاوضات التجارية، "وفقًا لأطراف روسية"، أم هو نتيجة تسرب من معامل ومختبرات صينية في مدينة و وهان "مصدر انتشار الوباء"، أم أنها حرب شركات الأدوية بهدف جني المليارات بنشر وباء في دولة هي الأعلى في كثافتها السكانية "1.4 مليار نسمة" ثم إيجاد المصل العلاجي له؟ كلها أسئلة تبحث عن إجابة وسط تفشي الوباء مثل النار في الهشيم، وسقوط مئات الضحايا قتلى ممن ليس لهم أي ذنب فيما يحدث بين حكومات الدول.

ومع إشارة البعض إلى أن الفيروس تم تطويره معمليًا، "وفقًا للاتهامات المتبادلة من جميع الأطراف وما سنشرحه في هذا التقرير من نتائج وجهود علماء"، يبقى السؤال الأهم وهو إلى أي مدى سوف تصمد الصين؟، وكم عدد الأرواح التي سوف تزهق أمام طوفان ذلك الفيروس اللعين الذي وصفه الرئيس الصيني شي جين بينج بأنه "شيطان"، خصوصًا وأن صحيفة "صن" البريطانية توقعت أن يظهر مرض يشبه الأنفلونزا خلال 2020 سيحصد أرواح 80 مليون شخص داخل الصين على الأقل في العالم، وهو رقم ضخم ينبئ بأزمة تفوق ما حدث وقت تفشي فيروس " سارس " عامي 2002 و2003، وركود حركة التجارة العالمية باعتبار الصين "مصنع العالم" وأكبر مساهم في حركة التجارة بنسبة 30%.

هل كورونا مطور معمليًا؟
يذهب خبراء إلى أن ظهور كورونا ليس مجرد صدفة، "وفقًا لصحيفة «كومسومولسكايا برافدا» الروسية"، وأنه تم تخليقه معمليًا في ظل ظروف استعرت فيها الحرب التجارية بين الولايات المتحدة أكبر قوة في العالم، والصين العملاق الناهض والذي أصبح ينافسها في جميع المجالات، ويؤكدون أنها تأتي في إطار حروب الجيل السادس المدارة عبر أسلحة ذكية في أوقات السلم.

وأضافوا أن فيروس كورونا ليس ببعيد عن هذا الجيل من الحروب البيولوجية، والذي كشفت براءات الاختراع الأمريكية تسجيله في عام 2018 كبراءة اختراع تحت رقم 10130701، ناهيك عن تدخل شركات الأدوية العملاقة لجني مليارات الدولارات سنويًا عبر ابتكار الفيروسات كالسرطان و الإيدز وغيرها من أساليب الحروب البيولوجية والتي تعتمد كل شيء في سبيل تحقيق الغاية المرجوة.

ويدعمون هذه الفرضية بأن موقع أمازون الأمريكي قد ربح 13 مليار دولار خلال دقيقة فقط  نتيجة الأخبار المثيرة للرعب القادمة من الصين والتي جعلت الملايين يتوقفوا عن الشراء من موقع اكسبريس الصيني وصاروا زبائن أمازون الأمريكي.

فيما أوردت سلسلة وثائقية صدرت على "نتفليكس" أن بيل جيتس مؤسس شركة مايكروسوفت، كان قد تنبأ أيضا بانتشار وباء فيروسي متطور في الصين سيحصد أرواح 33 مليون شخص في جميع أنحاء العالم في الستة أشهر الأولى من انتشاره، وكان ذلك خلال  مؤتمر جمعية ماساتشوستس الطبية في أمريكا، حيث عرض خلال المؤتمر دراسة شاملة قام بها معهد للأمراض يدعى Disease Modelling أوضحت مدى السرعة التي سينتشر بها المرض الجديد، كما عرض مقطع فيديو يوضح به الفاصل الزمني الذي يمكن أن ينتشر به الفيروس من الصين إلى أنحاء العالم.

كما توقع خبراء صحة أمريكان وأبرزهم الرئيس السابق لمنظمة الصحة العالمية قبل 3 أشهر من تفشي الوباء أن فيروس كورونا قد يقتل 65 مليون شخص خلال عام ، بل إن علماء أمريكان قاموا بتصميم تجربة محاكاة افتراضية للتعرف على رد فعل السلطات الرسمية في حالة انتشار هذا الوباء القادم من الصين .

توقيت الفيروس
إذا نظرنا لأبعاد القضية وتفاصيلها في أزمة تفشي " كورونا "، فقد انتشر المرض في وقت قاتل بالنسبة للصينيين، وهو الوقت الذي يخرجون فيه خارج مدنهم للاحتفال بعيد رأس السنة القمرية الجديدة، والاستمتاع بأيام الأجازة التي تمتد إلى أسبوعين، حيث شهدت العام الماضي في نفس التوقيت أكبر حركة هجرة على كوكب الأرض بخروج 800 مليون شخص في وقت واحد داخل وخارج الصين، وفي "و وهان " المدينة التي ليست ضمن المدن المهمة والكبيرة مثل بكين وشانغهاي وتيانجين وشينتزن وغيرها، ما يعني أن التجهيزات الطبية بها أقل والاستعداد لمواجهة المرض أقل ما يصعب من عملية احتوائه.

كما أن و وهان هي معقل الصناعات العسكرية التي تعتمد عليها الصين في تصنيع المعدات الحربية والآلات، ما يعد ضربة قوية للصين ورسالة إلى حكومتها التي تباهت في العرض العسكري خلال احتفالات اليوم الوطني مطلع أكتوبر الماضي، بأسلحة جديدة ومتطورة وصواريخ عابرة للقارات قادرة على حمل رؤوس نووية.

تسريبات
وخرجت تسريبات عبر وسائل إعلام صينية تؤكد أن الجنود الأمريكان المشاركين في بطولة دورة الألعاب العسكرية ، التي استضافتها "و وهان " شهر سبتمبر الماضي وراء انتشار ذلك الفيروس، حيث أكدت التسريبات أن الولايات المتحدة شاركت بقرابة 693 جنديا في البطولة لم يحققوا ما هو معتاد من الفرق الأمريكية في تلك البطولة من ميداليات وألقاب، وأنهم قد جاءوا لتنفيذ مهمة أخرى، وأنهم اعتادوا على التجول في الأسواق ومنها سوق المأكولات البحرية القريب من فندق إقامتهم، مؤكدين أن الفيروس ظل في فترة التكوين طيلة تلك الأشهر حتى بدأ في الظهور بداية شهر يناير 2020، ونفت التسريبات نفسها أن يكون الفيروس قد تسرب من مختبر بيولوجي في و وهان عن طريق العاملين فيه لأنه انتشر بطريقة أخرى هي المأكولات البحرية.

الخفافيش
ولم تكن الحكومة الصينية مستعدة لمواجهة هذا الأمر، حيث فرضت العزل الطبي على "و وهان " بعد خروج 4.5 مليون شخص لقضاء إجازة السنة الجديدة، هم سبب انتشاره في جميع أنحاء الصين ودول مجاورة، ووفقًا للمعلومات فإن الثعابين البحرية هي سبب انتشاره وليس الخفافيش والكلاب والقطط كما ذكرت وسائل إعلام غربية، خصوصًا وأن 20% فقط من الصينيين هم من يأكلون تلك المأكولات ومنذ قديم الزمان دون أن ينتقل إليهم فيروس كورونا أو غيره، كما أن بلدان أخرى مجاورة لها تأكل نفس الأنواع الغريبة مثل تايلاند ولاوس وفيتنام ولم يتعرضوا لذلك الوباء.

الإيدز
بالتزامن مع ذلك، فجر علماء هنود من جامعة نيودلهي مفاجأة بحثية جديدة، حيث اكتشفوا بعد تحليل الـ "DNA" فيروس كورونا ، وجود أربع سلالات موجودة منه في فيروس نقص المناعة البشرية " الإيدز " بما يوحي في الغالب أنه مخلق معمليا كسلاح بيولوجي، وهي نتيجة أكدتها الأمصال التي منحت إلى الحالات المصابة والتي أكرمها الله بالشفاء، حيث تضمنت مكونات الأمصال علاج أمراض نقص المناعة " الإيدز "، كما أن الفيروس ينتشر فقط وسط أصحاب المناعة الضعيفة.

وبالإضافة إلى الورقة البحثية تلك التي قدمها مجموعة من العلماء الهنود، وطرحوا فيها نظريتهم عن مدى مشابهة الفيروس لسلسلة من فيروس الإيدز HIV، تم تداول فيديو سابق لناشطة فلندية في مجال الأدوية تتحدث عن مخططات أمريكا لإبادة ثلثي البشر من خلال نشر فيروس أنفلوانزا الخنازير وغيره من الفيروسات بالتواطؤ مع منظمة الصحة العالمية.

وهذا الفيديو يدعم نظرية المؤامرة وفرضية أن كورونا الجديد قد يكون من هندسة الإنسان تم تصنيعه معمليا ليكون سلاحا بيولوجيا، كما يغذى الشائعات التي تتحدث عن أن كورونا مؤامرة أمريكية قذرة تهدف لتدمير اقتصاد الصين، وأن الفيروس نقل إلى و وهان بحقيبة دبلوماسية وتم نشره.

وفي اتهام صريح ومباشر، تقول الناشطة الفنلندية: "إن أمريكا تهدف لتقليص سكان العالم بنسبة الثلثين دون أن يتكبدوا بل يجنون المليارات، وأن أمريكا أجبرت منظمة الصحة العالمية على تصنيف أنفلونزا الخنازير بدرجة وباء كي يجعلوا التلقيح إجبارياً لا خيارياً، خاصة للشرائح المستهدفة أولاً من الجيل القادم وهم الحوامل والأطفال.

وأضافت الناشطة الفلندية أن حكومتها رفضت ذلك التصنيف وجعلت درجة المرض عادية كي لا يجبر أحد على التلقيح، وأضافت أنه لا أحد يعرف مطلقاً ما هي تأثيرات اللقاح بعد سنة أو 5 سنين أو حتى 20 عاما ؟ أهو عقم مطلق أم سرطان أم غيره من الأمراض والأورام المهلكة!، وتحدثت أيضا بأن الأخطر من ذلك هو أن أمريكا أعفت الشركات المنتجة من تحمل أي مسئولية وذلك مؤشر خطير على النوايا المبيتة، وهو الحديث الذي قد يراه البعض منطقيا، بالنظر لما يشهده العالم منذ بداية العام الحالي 2020، الذي قد لن نجد له وصفا دقيقا سوى وصفه بعام الأوبئة المستعصية بامتياز.

الحرب الصامتة
هكذا تصف الدكتورة ناهد الديب أستاذة الصحة العامة بجامعة ماريلاند الأمريكية، أزمة انتشار فيروس كورونا ، حيث أكدت أنها نوع عجيب من الحروب، فهي صامتة باردة، لا تترك شظايا أو رائحة، ولا تملأ الجو دخاناً أو بارودا، ولا تخلف وراءها آثار تدمير، وأنها حرب لا ترى فيها فوهة مدفع، ولا دانة دبابة، ولا صاروخاً موجها، مضيفة أن الحرب البيولوجية هي سلاح العصر الفتاك والأكثر شراسة، والتي يمكنها بكل بساطة أن تهزم دولاً بأكملها وتدمر اقتصادها وتشل حركتها وتعلن فيها حالة الاستنفار القصوى كما لو أنها في حالة غزو خارجي، عن طريق إطلاق عدوى ما بأحد الفيروسات أو الجراثيم.

دمار شامل
وأضافت أن فيروس كورونا الجديد ينتمي إلى سلالة متلازمة " سارس " إلا أنه تم تطويره لينتقل بين الأشخاص وليس فقط من الحيوان للإنسان، وأن ذلك النوع من الحروب الجرثومية أو الميكروبية يصنف على أنه ضمن أسلحة الدمار الشامل، ولا تقل شراسة عن الحرب النووية والكيميائية، بل هي أخطرها؛ لأنها أقلها تكلفة وأوسعها انتشارا وأبطأها احتواءً، مشيرة إلى أن الأسلحة النووية والكيميائية تحتاج إلى تكلفة مادية عالية وأماكن للتصنيع ذات مواصفات خاصة وتحتاج علماء وخبراء على أعلى مستوى من التخصص، في حين أنك تستطيع تصنيع ترسانة كاملة من الأسلحة البيولوجية في زمن قصير وكل ما تحتاج إليه هو غرفة معمل وبكتيريا مُعدية، موضحة أن خلية البكتيريا التي تنقسم كل عشرين دقيقة تستطيع إنتاج مليار نسخة جديدة خلال عشر ساعات فقط مما يجعل زجاجة واحدة من البكتيريا المعدية قادرة على القضاء على مدينة بحجم واشنطن الأمريكية أو و وهان الصينية.

الحرب البيولوجية قديمًا
وأضافت أن ذلك النوع من الحروب كان موجودا قديمًا ولكن بصورة أقل فتكًا، وأن اليونانيين استعملوها قديما ضد أعدائهم إذ كانوا حين يدخلون بلدةً يلقون بالجثث الميتة في مجرى مياه تلك البلدة ويلقون بالحيوانات النافقة والفئران والطيور الميتة لتلويث مياه الشرب، وكذلك كان يفعل الفرس والروم، أما المغول والتتار فكانوا يأتون على الأنهار الجارية وعيون الماء ويلقون فيها بآلاف الجثث لتلويثها، ويبدأون بجثث جنودهم الذين يموتون في الحرب بأحد الأوبئة التي كانوا يجهلون ماهيتها.

وأشارت إلى أن الوسائل قد تطورت مع تطور العصر، ففي العصر الحديث وفي الحرب العالمية الأولى استخدمت ألمانيا ميكروب الكوليرا والطاعون في حربها ضد إيطاليا وروسيا، واستخدمت بريطانيا جرثومة الجمرة الخبيثة "أحد أنواع الأنثراكس الثلاثة" كسلاح بيولوجي في الحرب العالمية الثانية في جزيرة جرونارد الأسكتلندية، وظلت أسكتلندا تعاني آثار هذه الجمرة حتى عام 1987.

وفي الحرب العالمية الثانية أيضاً قامت الوحدة 731 اليابانية بنشر ميكروب الكوليرا في آبار المياه الصينية؛ حيث تسببت في قتل ما يقرب من عشرة آلاف شخص، وأنه قبل ذلك بقرنين من الزمان وتحديداً عام 1763 قامت بريطانيا بقتل ملايين الهنود الحمر بالبطاطين الملوثة بفيروس الجدري الفتاك والذي يُصنف بالسلاح البيولوجي عالي الخطورة لقدرته على الفتك بشعوب بأكملها في خلال شهر واحد، فقام الرجل الأبيض دون رحمة بنشر الوباء بين شعب الهنود الحمر سكان الأرض الأصليين فأباد الملايين منهم في صمت ليحتل أرضهم ويؤسس ما عرف لاحقاً بالأمريكتين، موضحة أنها منذ تأسيسها بعد إبادتها للهنود الحمر لا تزال الولايات المتحدة الأمريكية تتصدر ذلك النوع الأبشع من الحروب البيولوجية الفتاكة.

من وراء الإيدز ؟
وأشارت إلى أن العديد من العلماء يؤكدون أن فيروس نقص المناعة المكتسبة " الإيدز " تمت صناعته في أحد المعامل البيولوجية العسكرية في "فورت ديريك" بمريلاند وذلك ما أكد عليه عالم البيولوجيا الألماني جالوب سيجال وذلك عن طريق دمج نوعين من الفيروسات هما فيروس HTLV-1 وفيروس Visna، وأنه قد أكد صحة هذا الكلام الدكتورة "فاجناري مآثاي" الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، كما ذكر الدكتور "آلان كانتويل" أن الذي أشرف على تصنيع الفيروس هو دكتور "وولف زمنوس" وأنه تم إخفاء هذه التجارب عن وسائل الإعلام.

ولفتت إلى أن الحروب بجميع أنواعها حروب بشعة، إلا أن الحرب البيولوجية أبشعها على الإطلاق، فهي تستهدف المدنيين ولا تفرق بينهم وبين العسكريين، ومما يزيد الحرب بشاعة أنك لا ترى خصمك ولا تشعر به لتتهيأ له في اللحظة المناسبة، بل تتم مباغتتك بشكل لا تتوقعه، موضحة أن قذارة تلك الحرب تتمثل أيضا في أن الدول التي تطلق هذا النوع من الحروب، تستطيع أيضاً التحكم في تصنيع الأدوية المضادة واللقاحات والأمصال، مما يجعل الأمر يتحول إلى مافيا تتصارع فيها شركات الأدوية المصدرة لتلك اللقاحات.

مادة إعلانية

[x]