حتى لا ننسى مصطفى كامل

7-2-2020 | 18:20

 

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

يقع المتحف في منطقة القلعة وسط عدة مبان شهدت وخلدت أحداثا تاريخية تعود لحقب زمنية مختلفة، حيث يطل على قلعة صلاح الدين، ويجاوره مسجد السلطان حسن وجامع الرفاعي، وفي بهو المتحف يكمن ضريح الزعيم المزخرف بماء الذهب، والذي نقلت إليه رفاته عام 1953 فى موكب عسكري مهيب من مدافن الإمام الشافعي التي دفن فيها عقب وفاته في 10 فبراير عام 1908، ويعلو الضريح قبة تتدلى منها نجفة نحاسية كبيرة ذات طابع إسلامي، وتحمل جدران إحدى القاعات مجموعة من اللوحات التي تستعرض أبرز المواقف الوطنية في حياة الزعيم الراحل، ومن بينها لوحات تحكي حادثة دنشواي التي أشعلت فتيل النضال في قلبه وقلب الأمة، ولكن تبقى أكثر اللوحات قسوة تلك التى تصوره على فراش الموت، وهو في ريعان شبابه، بينما يقف أصدقاؤه حوله في حالة حزن، وأسفل اللوحة المكتب الخاص بالزعيم، ويعلوه أرشيف يحمل في طياته أعدادًا من صحيفة اللواء التي قام بإصدارها منذ عام 1900.

ومن بين المعروضات مجموعة من الصور لأصدقائه وأقاربه، ومنها صورة لوالدته بصحبة شقيقيه، وصورة للسيدة الفرنسية جوليت آدم التي ساندت الزعيم في نضاله ضد الاحتلال البريطاني لمصر حتى إنها لقبت بـ"الأم الروحية" له، بالإضافة إلى بعض الرسائل التي كتبها بخط يده بعضها باللغة العربية وأخرى بالفرنسية تلك اللغة التي اكتسبها في أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق بجامعة "تولوز" الفرنسية، وفي أحد جوانب المتحف توجد "فاترينة" تضم متعلقاته الشخصية: بدلته الرسمية وعصاه المميزة، وبجوارهما بعض النياشين التي منحت له، إن هذا المتحف يعد شاهدًا على تاريخ زعيم مصري أفنى سنوات شبابه من أجل حرية واستقلال وطنه.

• اليوم عيد ميلاد حبيبة مصر شادية التاسع والثمانين، حيث ولدت في 8 فبراير 1931 بالشرقية، والتي ستبقى دومًا علامة مضيئة في تاريخ الفن المصري والعربي، وهي فنانة تستحق أن نحتفي بها ليس فقط في مولدها ووفاتها، وإنما في كل يوم، فمشوارها الفني عبارة عن40 عامًا من التألق في الغناء والسينما والمسرح، وقدمت جميع أشكال الغناء العاطفي والوطني والديني، وهي بحق صوت مصر التي عبرت عنها بصدق في الانتصار والانكسار، ومن أشهر أغانيها الوطنية "يا حبيبتي يا مصر" التي غنتها في ديسمبر 1971 لتلهب حماس المصريين جميعًا قبل حرب العبور في 1973 هذه الأغنية كتبها الراحل محمد حمزة، ولحنها الراحل بليغ حمدي، وهذه الأغنية ترددها مصر في كل المناسبات الوطنية، والروائع الأخرى منها "يا مسافر بور سعيد"، و"عبرنا الهزيمة"، و"يا أم الصابرين"، و"رايحة فين يا عروسة"، و"أدخلوها سالمين"، ورائعة "أقوى من الزمن" ألحان عمار الشريعي، و"مصر اليوم في عيد" ألحان جمال سلامة، وروائعها العاطفية: ياروح قلبي-يا قلبي سيبك- بحبك قوي–عالي-غاب القمر يا بن عمي-آخر ليلة- اتعودت عليك- بوسة القمر- خلاص مسافر- رحلة العمر- وان راح منك ياعين، كما غنت للطفل والأسرة كأروع ما يكون، فمن ينسى "ست الحبايب"، و"يا نور عنية"، و"ماما يا حلوة"، و"أمي"، واختتمت مشوارها الفني مساء الخميس 13 نوفمبر 1986 برائعة "خد بإيدي" والتي اعتزلت بعدها.
يبقى صوت شادية في عقول ووجدان الملايين صوتًا رائعًا وحنونًا عبر بصدق عن مشاعر المصريين.تحية لحبيبة مصر فى عيد ميلادها.

• أنا كالنبات والأشجار لا أحب الشتاء، يعرف هو ذلك، يعرف أنني أكتب مضطرًا، وأكاد أتوقف عن القراءة، ولقاء الأصدقاء، والقيام بالزيارات حتى العائلية، ولا أدري ماذا كان يصنع المصري القديم في الشتاء، فصور البردي ونقوش المعابد والمقابر لا ترينا المصري إلا في كتانه الذي يستر الجسد بالكاد، لم نره متسربلا في "زعبوط"، أو ملتحفًا بطانية، وكأن كل رسوم الحضارة الفرعونية نقشت صيفًا، لكن لاشك أن جدنا القديم عرف كيف يغزل صوف الغنم ويصنع منه ما يدفئه، وأحمد الله أنني لم أكن هناك في ذلك الوقت، فإن مجرد النسيم يبعث في جسدي برودة وقشعريرة مع أني ولدت وعشت في نفس المطارح التي عاش فيها الفرعون القديم، نحن نحب الحر، وقد كنا نجر حجارة الهرم من بعد دخول المحاصيل أي من منتصف الصيف، ونكمل البناء في الشتاء، فهل كنا نجرها صيفًا وشتاء بنفس قطعة الكتان الخفيفة التي تكاد تطير من الرسومات والنقوشات الجدارية لخفتها؟ لماذا لم يقل لنا علماء المصريات وعاشقو النقوش شيئًا من ذلك؟

المهم أن "طوبة الذي يخلي الشابة كركوبة"، والذي "ما يخليش في العنزة عرقوبة"، والعديد من هذه التشنيعات سوف يرحل اليوم السبت، ومرحى بأمشير رغم الزوابع والأتربة، فهو الوحيد الذي يحمل مفتاح الفصول، وهو الوحيد القادر على غلق الباب على الشتاء ليبدأ الربيع، ويتحرك النماء.

هل سمعتم بهذا البيت من قبل؟
أيفنى جيرة الحرمين فقرا .. ونحن بمصر يفنينا الثراء؟
هذا البيت من قصيدة للشاعر المصري على الجندي الذي توفاه الله في 11 نوفمبر 1940يواسي بها أهل الجزيرة العربية للمجاعة التي عاشوها قبل 80 عامًا.

• 14 فبراير عيد الحب ، فكيف نعبر عن حبنا في هذا اليوم؟ لقد اختلفت طرق التعبير عنه على مر العصور، فقد عبر قيس عن حبه لليلى من خلال مناجاتها ببيوت الشعر المفعمة بالعواطف، أما عنترة بن شداد فقد تحمل الأهوال والأسر في سبيل الحصول على مائة ناقة من نوق النعمان مهرًا لعبلة، وعبرت كليوباترا عن حبها بتناول سم الأفعى لتلتقي مع حبيبها أنطونيو الذي مات بذراعيها في العالم الآخر، أما جولييت فقد اختارت طعن نفسها بخنجر محبوبها روميو الذي تناول السم بجانبها عندما اعتقد أنها توفيت لتأتي العائلتان وتعرفا حقيقتهما من القس الذي زوجهما ويبنيا لهما تمثالين من الذهب ويتصالح الخصمان ليكون الحب هو سبب صلحهما.

مقالات اخري للكاتب

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث تهدد كل السائقين بسبب السرعة الفائقة والزحام المميت وحالة الانفلات التي تعانيها الطرق السريعة.

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية

* في تاريخ مصر الحديث شخصيات أثرت في مسيرة التقدم والتطور، شخصيات شقت دروبها وسط الصخور، وأزالت الكثير من التحديات الصعبة، ومزقت الحواجز الصلبة، لم يكن

[x]