الخطة المستقبلية وأبرز الإحصاءات.. ننشر بيان اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث

6-2-2020 | 10:44

ختان الإناث - أرشيفية

 

عبد الله الصبيحي

أكدت اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث ، برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للطفولة والأمومة والمجلس القومي للمرأة، رفضها الكامل لجريمة ختان الإناث، وعزمها التصدي بكل قوة للقضاء عليه باعتباره أقسى أشكال العنف ضد المرأة والطفلة، وتؤثر سلباً على حاضر ومستقبل الفتيات، فضلا عن كونها خطراً يهدد حياتهن.

 يأتي ذلك في إطار الاحتفال ب اليوم العالمي لمناهضة ختان الإناث ، والذي يوافق السادس من شهر فبراير من كل عام.

وتؤكد اللجنة الوطنية التي تضم ممثلين من كافة الوزارات المعنية والجهات القضائية المختصة والأزهر الشريف والكنائس الثلاثة ومنظمات المجتمع المدني المعنية، أنها أخذت على عاتقها منذ تشكيلها في مايو من العام الماضي، مسئولية التصدي لجريمة ختان الإناث، فاللجنة جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030 والمنبثقة من رؤية مصر 2030.

وتتضمن الإستراتيجية محوراً خاصا بالحماية من جميع أشكال العنف ضد المرأة يتضمن تدخلا واضحاً لقضية ختان الإناث، وأحد أهم عناصره التمتع بصحة بدنية ونفسية سليمة ولا تكون ضحية الجهل والعادات والممارسات الضارة المتوارثة، كما تعد اللجنة الوطنية جزءاً محورياً من الإطار الإستراتيجي والخطة والوطنية للطفولة والأمومة 2018 – 2030، والإطار الإستراتيجي الوطني للقضاء على العنف ضد الأطفال في مصر، ومن أهم محاورهما القضاء على كل الممارسات الضارة التي تلحق بالفتيات من عنف وإيذاء وتمييز.

وأسفر التعاون بين جميع أعضاء اللجنة الوطنية عن تنظيم أكثر من 700 نشاط نجحت في الوصول إلى ما يقرب من ٢٠ مليون سيدة وفتاة ورجل وطفل في القرى والنجوع على مستوى محافظات الجمهورية على مدار ٩ أشهر فى مختلف المجالات، مثل تنظيم قوافل طبية وتثقيفية وحملات إعلامية توعوية، واستقبال شكاوى، ورفع كفاءة البناء المؤسسى، وحملات طرق الأبواب تحت شعار "احميها من الختان" من خلال فروع المجلس القومي للمرأة ولجان حماية الطفولة التابعة للمجلس القومي للطفولة والأمومة بالمحافظات لتوعية السيدات والأهالي في المراكز والقرى والنجوع بخطورة هذه الجريمة وإضرارها على مستقبل الفتيات وعلى فرصهن في الحياة بصورة طبيعية، كما تم تخصيص حملة الـ16 يوم من الأنشطة لمناهضة العنف ضد المرأة التى أطلقت خلال الفترة من ٢٥ نوفمبر وحتى ١٠ ديسمبر الماضي للتوعية بهذه القضية.

كما استقبل خط نجدة الطفل على الرقم 16000 عدد ( 1589) استشارة وشكوى وبلاغ خاص بإجراء ختان الإناث باعتباره الآلية القانونية لاستقبال جرائم ختان الإناث أو الاستشارات من الأسر عن الرأي الديني والطبي والأضرار والمخاطر الخاصة بختان الأنثى، وفي هذا الصدد استقبل الخط الساخن استشارات من الفتيات أنفسهن بينما كانت النسبة الأكبر للاستشارات من الآباء حيث كانوا الأكثر اهتماما بالسؤال عن الختان وأضراره للبنت.

وفى إطار الجهود الدولية فقد نظمت اللجنة المؤتمر الإقليمي حول القضاء على الزواج المبكر وختان الإناث بالتعاون مع وزارة الخارجية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، والذى أسفر عن نداء القاهرة للعمل من أجل القضاء على الزواج المبكر وختان الإناث فى إفريقيا، هذا وتقوم اللجنة باستكمال العمل على الجهود الوطنية العديدة المبذولة في هذه القضية.

وتشدد اللجنة على أن جميع المبررات التي تساق للترويج لهذه الجريمة لا تمت للحقيقة بصلة والدليل على ذلك أن القرآن الكريم لا يتضمن أي نص يشير إلى ختان الإناث، وخلت السنة النبوية من أي ذكر عن قيام الرسول صلى الله عليه وسلم بختان بناته أو زوجاته أو أي من أهل بيته، وأصدرت دار الإفتاء بياناً يؤكد أن ختان الإناث من قبيل العادات وليس من قبيل الشعائر، وللأزهر الشريف العديد من الإصدارات بشأن هذه القضية منها كتيب صدر عام 2005 نحو القضاء على عادة ختان الإناث، وكتب مقدمته فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر د. محمد سيد طنطاوي، مؤكدا أن ختان الإناث ليس له أي سند شرعي، كما أظهرت وزارة الاوقاف موقفها تجاه القضية من خلال كتيب " ختان الإناث ليس من شعائر الإسلام" عام 2010، وتضمن كلمة لوزير الأوقاف الأسبق محمود حمدي زقزوق، وحكم الختان الشرعي لفضيلة الإمام الأكبر محمد سيد طنطاوي، وغيرها من الأدلة الدينية التى تؤكد أن ختان الإناث ليس له أي سند إسلامى شرعى.

ومن المنظور المسيحى فقد أكد ممثل البابا شنودة الثالث أنه لا توجد لهذه الممارسة أية أسس دينية مهما كان نوعها، ولا توجد آية واحدة فى الإنجيل أو فى العهدين القديم والجديد.

وفى هذا الإطار تتعهد اللجنة الوطنية بأنها سوف تتصدى بكل حزم وقوة لكل من يشارك فى ارتكاب هذه الجريمة فى حق بناتنا بالعمل على توقيع أقصى العقوبة عليهم، وإزالة الثغرات القانونية التى تساهم فى إفلات الجناة من العقاب، وتؤكد أنها سوف تكون المدافع الأول عن حق الفتاة فى أن تحيا حياة طبيعية خالية من هذه الجريمة، وسوف تواصل جهودها بالتعاون مع الجهات المعنية للقضاء نهائياً على تطبيب ختان الإناث، ونشر التوعية برأى الطب وما استقر عليه اجماع علماء الطب فى هذا السياق.

كما تؤكد اللجنة عزمها استكمال ما بدأته فى خطة التوعية للوصول إلى جميع سيدات ورجال وأطفال جميع قرى ونجوع مصر من خلال حملة طرق الأبواب كما تعمل على الوصول برسائلها إلى المدارس والجامعات.

وفى الختام تكرر اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث تأكيدها على أن عفة الفتاة فى التربية السليمة على الأخلاق الحميدة وليست فى قطع أجزاء من أجساد الفتيات والنساء.

الأكثر قراءة

[x]