صفقة جديدة

5-2-2020 | 18:55

 

بعد صفقة القرن التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، ورفضتها كالعادة السلطة الفلسطينية، نعم كالعادة فكم من عروض وصفقات ومفاوضات رفضتها السلطة الفلسطينية، أشهرها أيام " كامب ديفيد " التي كانت الأفضل والأكثر عدلًا، وحفاظًا على كرامة الشعب الفلسطيني الشقيق، كذلك اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية التى لم تلتزم ببنود الاتفاق.


وهذا لا يحمل الشعب الفلسطينى خطأ عدم إقامة دولة حتى الآن، لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن أي دولتين متنازعتين حين تجلسان إلى مائدة التفاوض لا تحصل كل منهما أو أي منهما منفردة على كل ما تريد وتتمنى، وإن كانت الكافة تميل غالبًا للدولة الأكثر قوة وانتصارًا.

والمثل ليس ببعيد؛ فإن مصر بعد اتفاقية السلام لم تحصل على أرضها كاملة دفعة واحدة؛ بل كان جزء منها منزوع السلاح.

وبعيدًا عن موقف السلطة الفلسطينية التي تملك الحرية الكاملة في تقرير مصيرها ومصير الشعب الفلسطيني، فإنه لا أحد ينكر دور مصر وجهودها المستمرة دون غيرها من الدول العربية - بل كل دول العالم - في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وإن كان أي منا ينكر هذا الدور في جميع المراحل وفي عهد كل رئيس مصري، فهو جاهل بالتاريخ أو متغافل عن تفاصيله.

وحتى بعد الإعلان عن صفقة القرن كان موقف الرئيس المصري واضحًا بعدم الاشتراك في الصفقة، كما أشاع البعض، بالإضافة إلى تأكيد إصراره على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي وجود دولة مستقلة.

في ظل كل هذا، أتعجب من البعض الذي يهاجم مصر وقيادتها ويتهمها ببيع القضية والتخلي عن الشعب الفلسطيني، هذا المشهد يستوقفني جدًا، قد تكون معترضًا على سياسة البلد في التعامل مع تلك القضية وهو حق عادٍ، لكن لا يمكن أن تنكر ما قامت به بالفعل، ولا تنكر كذلك الحرب التي تعيشها مصر في ظل ظروف متوترة في المنطقة، بعضها يمثل لنا أمنًا قوميًا، مع العلم أن هذه الدولة التي كنا وسنظل ندعم شعبها وصل إلينا منها عبر الأنفاق جحيم أكل من أرضنا وجيشنا، وهز استقرار الوطن؛ لولا قواتنا المسلحة التي كانت دائمًا الدرع الحافظة لمصر.

وإن كان الكثير من الشعب الفلسطينى يكره مصر وقيادتها على مر الزمان؛ فهذا حقه ويخصه وحده، خاصة أنهم ركزوا كل مشاعرهم السلبية تجاهنا، ناسين أو غافلين عن قيادتهم التي باعت القضية مرارًا وتكرارًا وقبضت الثمن، ناسين أيضًا ميليارديرات ينعم بها أبناء نفس الشعب في دول أكثر استقرارًا غير مهتمين بمعاناة أخوتهم في الأراضي المقدسة.

لكن أن تتعامل مع وطنك بنفس عقليتهم وفكرهم المضاد تجاهنا، فذلك يمثل لي علامة استفهام كبيرة!

مقالات اخري للكاتب

إلغاء عيد الأم

خلال سنوات عمري الأولى وتحديدًا خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية، كنت أجد في عيد الأم فرحة وحماسة ساعدتنا عليها مدرسة الراهبات التي كنت أدرس بها، بمساعدتنا

الصابونة

فى حوار مطول بين الفنان الكبير محمد عبدالوهاب، والرائع سعد الدين وهبة حول انتشار بعض الأغاني والفنون الهابطة، وضح عبدالوهاب أنه طبيعي أن تظهر من فترة لأخرى بعض الأغاني دون المستوى، وأن هذا الأمر لن يسبب مشكلة إلا في حالة تراجع الفن الجيد.

كفى نقابا

استيقظنا أمس على خبر بصفحة الحوادث بجريدة "الأهرام" يقول إن بائعًا يرتدي النقاب قتل صديقه وسرقه، وقبلها بعدة أيام ثلاثة رجال ارتدوا النقاب وذبحوا سائق تاكسي وسرقوا السيارة.

العيب ليس في التربية

العيب مش في التربية

كلك ذوق

لا يخفى على أحد أن هناك تدهورًا ملحوظًا في الذوق العام؛ سواء في المعاملات أو في الالتزام بالصح والخطأ.

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

مادة إعلانية

[x]