"التعاون الإسلامي" ترفض خطة السلام الأمريكية وتؤكد دعمها الكامل للشعب الفلسطيني

3-2-2020 | 14:04

منظمة التعاون الإسلامى - أرشيفية

 

جدة - مختار شعيب

رفض الاجتماع الوزاري الاستثنائي على مستوي وزراء الخارجية ب منظمة التعاون الاسلامي ، صباح اليوم الإثنين خطة السلام الأمريكية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية قضية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.


وأعرب المجتمعون عن أسفهم للمقاربة المنحازة في الخطة والتي تتبنى الرواية الإسرائيلية بالكامل وتؤسس لتبرير ضم مساحات شاسعة من أرض دولة فلسطين المحتلة تحت حجة الأمن لإسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، في انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات الدولية ذات الصلة ومبدأ عدم جواز الاستحواذ على أرض الغير بالقوة، مؤكدة دعمها وتضامنها الكامل مع فلسطين وقيادتها وشعبها؛و أن قضية فلسطين، والقدس الشريف هي القضية المركزية للأمة الإسلامية، وأن السلام الشامل والعادل لن يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي لدولة فلسطين وفي القلب منها مدينة القدس الشريف العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وفقاً للشرعية الدولية.

وأكد الاجتماع أن السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، كخيار استراتيجي، لن يتحققا إلا بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي، والانسحاب الكامل من أرض دولة فلسطين وباقي الأراضي العربية المحتلة منذ يونيو عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشريف، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير والسيادة على كافة اراضيه ومجالها الجوي والبحري ومواردها الطبيعة، تنفيذا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية التي أقرتها القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005.

وأكد الاجتماع أن خطة الإدارة الأمريكية التي أعلن عنها رئيس الولايات المتحدة بتاريخ 28 يناير 2020، تفتقر إلى أبسط عناصر العدالة وتدمر أسس تحقيق السّلام، بدءًا من المرجعيات القانونية والدولية المتفق عليها للحل السلمي وانتهاء بتنكرها وبشكل صارخ للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه بالاستقلال الوطني، وحق العودة للاجئين، وكذلك تقوض قواعد القانون والأعراف الدولية، بما فيها عدم جواز ضم الأرض بالقوة، وتشرعن الاستعمار والآثار الناتجة عنه، وتزعزع الاستقرار وتهدد الأمن والسلم الدوليين.

وأشار الاجتماع إلى أن منظمة التعاون الاسلامي ترفض هذه الخطة الأمريكية -الإسرائيلية، باعتبارها لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام، وتدعو كافة الدول الأعضاء إلى عدم التعاطي مع هذه الخطة أو التعاون مع الإدارة الأمريكية في تنفيذها بأي شكل من الأشكال، داعية الإدارة الأمريكية إلى الالتزام بالمرجعيات القانونية والدولية المتفق عليها، لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل.

وشدد المجتمعون إلى رفض المنظمة لأي خطة، صفقة، أو مبادرة مقدمة من أي طرف كان للتسوية السلمية، لا تنسجم مع الحقوق الشرعية وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني وفق ما أقرته الشرعية الدولية، ولا ينسجم مع المرجعيات المعترف بها دولياً لعملية السلام وفي مقدمتها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية.

وحملت منظمة التعاون إسرائيل، سلطة الاحتلال غير الشرعي، المسئولية عن تدهور الوضع على الأرض بسبب تنكرها للاتفاقيات وتحديها للشـرعية الدولية ومواصلة سيـاسة الاستعمار والضم والاستيـطان والعنصرية والتطهير العرقي الذي تمـارسه بحق الشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، محذرة تل أبيب من القيام بأية خطوة او اتخاذ أي إجراءات لترسيخ احتلالها الاستعماري في ارض دولة فلسطين، بما فيها ضم أي جزء من أرض دولة فلسطين المحتلة، وتدعو المجتمع الدولي ومؤسساته لمواجهة كافة هذه الإجراءات.

وأكدت أنها تدين وترفض أي مواقف تصدر عن أي جهة كانت تدعم إطالة أمد الاحتلال ومشروعه الاستعماري الاستيطاني التوسعي على حساب الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وأهمها حق تقرير المصير؛ وشددت على وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وممثلها الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية ومع الرئيس محمود عباس في وجه أية مؤامرة تستهدف حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وتدعو في هذا الصدد الدول الأعضاء إلى دعم كافة الجهود القانونية، والسياسية، والدبلوماسية الفلسطينية في جميع المحافل الدولية.

واكدت على ضرورة أن تقوم الدول الأعضاء بالعمل مع دول المجتمع الدولي، ومؤسساته لتحمل مسئولياتهم الأخلاقية والقانونية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ومجلس الأمن لرفض ومواجهة أي تحرك او مقترح لا يتوافق مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

وشددت مجدداً على الالتزام الثابت بحل الدولتين، القائم على أساس إنهاء الاحتلال الاسرائيلي الاستعماري لأرض دولة فلسطين وتحقيق حق تقرير المصير، باعتباره الحل الوحيد والمعتمد دولياً، والمستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ووفقاً لمرجعيات علمية السلام، ومبادرة السلام العربية لعام 2002 التي أقرتها القمة الإسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة عام 2005، معلنة التمسك بالسلام كخيار استراتيجي لحل الصراع، على أساس حل الدولتين الذي يجسد استقلال وسيادة دولة فلسطين على خطوط الرابع من حزيران ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الدولية المعتمدة ومبادرة السلام العربية، بعناصرها كافة وتسلسلها الطبيعي كما وردت في القمة العربية في بيروت في العام 2002، وتعيد التأكيد، في هذا الصدد ، على أهمية المبادرة السياسية الفلسطينية التي قدمها الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، أمام مجلس الأمن الدولي في 20 فبراير 2018، الداعية الى عقد مؤتمر دولي للسلام، وتشكيل آلية دولية متعددة الاطراف، من أجل إعادة إطلاق عملية سياسية ذات مغزى، قائمة على قواعد الإجماع والقانون الدولي، ضمن جدول زمني واضح.

وكلف الاجتماع الأمين العام لمنظمة التعاون بنقل موقف المنظمة الرافض لأي خطة، أو صفقة، او مبادرة لا تلبي حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، والاستقلال لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، والعودة للاجئين الفلسطينيين لديارهم التي شردوا منها وتنفيذ القرار 194، إلى كافة الأطراف الدولية ذات الصلة، وقرر رفع هذا القرار إلى كل من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة وإلى رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، ويدعو إلى عقد جلسة خاصة طارئة للجمعية العامة لبحث الوضع في القدس الشرقية المحتلة وفي بقية الأرض الفلسطينية المحتلة في أعقاب ما يسمى بخطة الإدارة الأمريكية.

مادة إعلانية

[x]