مكرم محمد أحمد: وثيقة "الأخوة الإنسانية" نقطة انطلاق جديدة لمستقبل البشرية

3-2-2020 | 11:19

كلمة مكرم محمد أحمد ريس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام

 

أبوظبي-شيماء عبدالهادي

تساءل مكرم محمد أحمد ، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، خلال كلمته بملتقى " الأخوة الإنسانية .aspx'> إعلاميون من أجل الأخوة الإنسانية " المنعقد الآن بالعاصمة الإماراتية أبوظبي بالتزامن مع ذكرى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية ، هل تُنقذ وثيقة الأخوة العالم من حرب ثالثة ؟! لافتا إلى إن وثيقة " الأخوة الإنسانية " التى وقعها القطبان الكبيران، الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، أكدا التزامهما بإشهارها والعمل على تنفيذ بنودها فى حدث تاريخى مهيب شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة التى يعيش على أرضها 200 جنسية من مختلف الأعراق فى محبة وسلام مع احتفالها بعام 2019 الذى أعلنته الإمارات عاماً للمحبة والتسامح.

وشدد على أن هناك أسئلة مهمة طرحها القطبان الكبيران ربما للمرة الأولى الشيخ الطيب والبابا فرنسيس على الضمير العالمى وصناع السياسات ومهندسى النظم السياسية بعد أن دفع مليار ونصف المليار مسلم ثمناً باهظاً لحادثة تفجير برجى التجارة فى نيويورك، وأُخذ الإسلام والمسلمون بجريرة بضع أفراد لا يزيدون على أصابع اليدين، ليظهر الإسلام فى صورة الدين المتعطش لسفك الدماء، ويظهر المسلمون فى صورة برابرة متوحشين أصبحوا خطراً داهماً على الحضارة الإنسانية.

وأضاف:  حسناً أن سمع العالم أخيراً وربما أيضاً للمرة الأولى فى وثيقة الأخوة الإنسانية الإجابة الشجاعة والصحيحة للقطبين الكبيرين، الشيخ الطيب والبابا فرنسيس من أن الإسلام برىء شأن كل الأديان السماوية من العنف والكراهية والإرهاب وكافة الحركات والجماعات المُسلحة كائنا من كان دينها أو عقيدتها، لأن هؤلاء كما قال الشيخ الطيب قتلة وسفاكون للدماء ومُعتدون على الله ورسالته، وعلى المسئولين شرقاً وغرباً أن يقوموا بواجبهم فى تعقب المعتدين والتصدي لهم بكل قوة.

وتابع، صدرت وثيقة " الأخوة الإنسانية " من أجل السلام العالمى والعيش المشترك باسم الله الذى خلق البشر جميعاً متساويين فى الحقوق والواجبات، وباسم النفس البشرية التى حرم الله إرهاقها، وباسم الفقراء والبؤساء والمحرومين والأيتام والأرامل.

واختتم: ما يُثير الكثير من الأمل والتفاؤل بأن وثيقة " الأخوة الإنسانية " يمكن بالفعل أن تكون نقطة انطلاق جديدة لمستقبل البشرية تمنع الحروب والفتن وتحد من نزاعات البشر، هذا التطابق الذى يكاد يكون كاملاً بين المعانى التى عبر عنها الشيخ الطيب، والمعانى التى عبر عنها البابا فرنسيس عندما أكد أن " الأخوة الإنسانية " وحدها هى يمكن أن تكون سفينة نوح الجديدة التى تعبر بالبشرية بحار العالم العاصفة إلى عالم جديد أكثر أمناً وعدلاً وسلاماً، ويترسخ الاعتراف لدى الجميع أن الله هو أصل العائلة البشرية، وأن جذور البشرية مشتركة، وأن الجميع لهم حق فى الكرامة عينها، ولا أحد يمكن أن يكون سيدا للآخرين أو عبداً لهم، لافتا إلى أن احتضان الإمارات لأول قداس تطور طبيعى لما يحدث فى منطقة الخليج، وفى السعودية يعيش أكثر من مليون ونصف المليون مسيحى.

[x]