نادية لطفي.. صاحبة «النظارة السوداء» تترجل عن قطار الحياة| صور

4-2-2020 | 13:27

نادية لطفي

 

مي عبدالله

بجمال خاطف وعيون آسرة.. استطاعت الفنانة الراحلة نادية لطفي ، أن تحجز لنفسها مقعدا وسط جميلات السينما المصرية، ورغم ذلك نادرا ما تجدها اعتمدت على جمالها الخلاب في أدوارها الفنية، بل تعد الفنانة الراحلة من أهم الفنانات التي استخدمت السينما للنضال الوطني ومناقشة قضايا المجتمع العربي.

ابتعدت نادية لطفي ، في مسيرتها الفنية عن الأفلام الخفيفة «اللايت»، بل اعتمدت مدرسة السينما الواقعية في أفلامها، واهتمت بشكل كبير بقضايا المرأة والتي كانت تقوم بشكل أساسي وقتئذ على المطالبة بالمساواة مع الرجل في ميادين العمل، ولذا قدمت فيلم «للرجال فقط»، مع سعاد حسني، وكان للفيلم مردود كبير على خلق فرصة عمل للمرأة في المجتمع تتساوى مع الرجل.


وقدمت نادية، خلال مسيرتها الفنية العديد من الأدوار التي تحث على الانخراط في المجتمع بشكل نافع وإيجابي مثل فيلمها الشهير « النظارة السوداء »، عن رواية الأديب إحسان عبد القدوس، وإخراج حسام الدين مصطفى، وشاركها البطولة أحمد مظهر، وناقشت فيه الطبقة الارستقراطية التي تعيش بمعزل عن قضايا ومشاكل مجتمعها، وهناك أيضا فيلم «عدو المرأة»، مع الفنان رشدي أباظة، لمناقشة دور المرأة في المجتمع؛ حيث إن دورها التربوي هو من يخرج للمجتمع نماذج مشرفة.

وكانت نادية لطفي ، الفنانة الوحيدة التي وضعت صورتها على بوستر مهرجان القاهرة السينمائي، على مدار تاريخه؛ حيث شهد بوستر المهرجان في دورته الـ36 تصدر عيون الفنانة نادية لطفي ، وهي صورة مأخوذة لها من فيلم «أبي فوق الشجرة».


وبعيدا عن السينما، كان للفنانة نادية لطفى، دورا وطنيا مصريا وعربيا، وجسدت أفضل مثال للمشاركة المجتمعية للفنان؛ حيث اتخذت من مستشفى قصر العيني، أثناء حرب 1973 سكنا لها لمداواة جرحى الحرب.

وعلى المستوى العربي وفي قضية القومية العربية، كان لها دور هام، فهي الفنانة الوحيدة التي ذهبت لزيارة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ، أثناء حصار بيروت عام 1982، وقامت بتسجيل ما حدث من مجازر في صبرا وشاتيلا بكاميراتها الخاصة، ونقلته لمحطات تليفزيون عالمية.


وكان لها أيضا إسهامات خيرية، فكانت من أوائل المنضمين إلى جمعية حماية الحمير التي تأسست في 1930، على يد الفنان زكي طليمات، وانضمامها شجع فنانون وصحفيون وأدباء على الانضمام للجمعية، مثل طه حسين، وعباس محمود العقاد، وتوفيق الحكيم، وأحمد رجب.

وقدمت نادية لطفي ، قرابة الـ80 فيلما، وتميز معظمهم أنهم مأخوذون عن روايات أدبية، حيث فضلها الأدباء لتجسيد بطلة روايتهم، وتحمسها لقبول هذه الأدوار وذلك لإيمانها أن الروايات الأدبية عادة ما تعبر عن واقع المجتمع مثل «لا تطفئ الشمس»، 1961، لإحسان عبد القدوس، والمخرج صلاح أبو سيف، و« النظارة السوداء »، 1963 لإحسان عبد القدوس، والمخرج حسام الدين مصطفى، «المستحيل»، 1965 للدكتور مصطفى محمود، وإخراج حسين كمال، «قصر الشوق»، 1966، للأديب العالمي نجيب محفوظ، وإخراج حسين الإمام، و«السمان والخريف»، 1967 لنجيب محفوظ، وإخراج حسام الدين مصطفى، «5 ساعات»، ليوسف إدريس، وإخراج حسن رضا، و«أبى فوق الشجرة»، 1969، لإحسان عبد القدوس، وإخراج حسين كمال، و«الأخوة الأعداء»، 1974، للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي، وإخراج حسام الدين مصطفى.


الأكثر قراءة

[x]