"الإدارية العليا" تضع 8 مبادئ عن حرية الفن والإبداع

2-2-2020 | 12:53

المحكمة الإدارية العليا

 

محمد عبد القادر

حسمت المحكمة الإدارية العليا ، قضية إعادة ترجمة مسرحيتي "حرية برايمر" و"دم على حلق قطة" من اللغة الألمانية، وبرأت رئيس المركز القومي للمسرح، لمعاقبته باللوم لأنه أعاد ترجمة مسرحيتين من اللغة الألمانية للعربية، وتقرر حظر فرض قيود على جائرة حرية الإبداع.


قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بإلغاء قرار رئيس أكاديمية الفنون بتوقيع عقوبة اللوم على الدكتور حسين حمدى الجندى بالمعهد العالى للسينما التابع ل أكاديمية الفنون ، أثناء ندبه للعمل بوظيفة رئيس المركز القومى للمسرح ، وبراءته من الاتهام المنسوب إليه.

صدر الحكم برئاسة المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة رئيس المحكمة وعضوية المستشارين سيد سلطان والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى وحسن محمود ونبيل عطاالله نواب رئيس مجلس الدولة.

أكدت المحكمة على ثمانية مبادئ عن حرية الفن والإبداع وهى:

الترجمة ليست محض نقل عمل أدبى أو مؤلف من لغة إلى لغة وإنما هي في ذاتها عمل أدبى وفنى لحمته الإبداع وسداه الفن، وجسر التواصل بين ثقافات الشعوب، وأن ثقافة المترجم هي مفتاح تميزه، فهو شريك للمؤلف فلا يقتصر دوره علي نقل العمل من لغة إلي لغة وقدرته علي اختيار المعنى الدقيق من بين المعانى المترادفة وأن نقل أجواء الرواية والأحداث التي وقعت وشخوص هذا العمل الأدبي ومشاعرهم الإنسانية المتباينة، قدرات تختلف من مترجم إلي أخر، وللترجمة مبدعيها كما للمؤلفين من إبداع.

المشرع الدستورى كفل حرية الإبداع الفنى والأدبى وألزم الدولة بالنهوض بالفنون والأدب ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم، وأن الإبداع هو عمل ذهنى وجهد خلاق وموقف حر واع ليس نقلاً كاملاً عن آخرين، ولا ترديداً لآراء وأفكار يتداولها الناس فيما بينهم، وأنه لا غضاضة من ترجمة العمل الفنى الأجنبى أكثر من مرة طالما كان محتويا على ابداع وتميز يظهره بثوب جديد ولا يجوز فرض قيود جائرة على حرية الابداع كما أكدت على أن حرية الإبداع جوهر النفس البشرية وأعمق معطياتها والمبدع لا ينغلق استئثارًا، بل يتعداه إلى آخرين انتشارًاو وأن الإبداع لا ينفصل عن حرية التعبير بل هو من روافدها، يجب أن يتمخض عن قيم وآراء ومعان تجعل المجتمع أكثر وعيًا بالحقائق والقيم الجديدة التى تحتضنها.

كان رئيس أكاديمية الفنون قد أحال الدكتور المذكور إلى النيابة الإدارية التى انتهت فيه إلى مسئوليته لموافقته على التعاقد مع المترجم اسامة أبو طالب على ترجمة نص "دم على حلق قطة وحرية برايمر" رغم سبق صدورها ضمن إصدارات مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى، وهو ما كان يستوجب معه التعاقد مع الأخير على إعادة النشر.

قالت المحكمة أن المشرع اختص أكاديمية الفنون بكل ما يتعلق بتعليم الفنون والبحوث العلمية التي تقوم بها معاهدها في سبيل خدمة المجتمع والارتقاء به حضاريا، وناط بها المساهمة في ترقية الفكر والفن والقيم الإنسانية والاتجاه بالفنون اتجاها قوميا يرعى تراث البلاد وأصالتها وإعداد المختصين في المجالات التي تختص بها، كما تعمل على توثيق الروابط الثقافية والفنية مع الأجهزة المشتغلة بالفنون في الوطن العربي والدول الأجنبية على الصعيدين المحلي والعالمي.

وناط المشرع برئيس الأكاديمية تكليف أحد أعضاء هيئة التدريس في الأكاديمية ومن درجة لا تقل عن درجة من يجرى التحقيق معه بمباشرة التحقيق فيما ينسب إلى عضو هيئة التدريس، كما أجاز له أن يندب أحد أعضاء هيئة التدريس في كليات الحقوق لهذا الغرض أو يطلب إلى النيابة الإدارية مباشرة هذا التحقيق على أن يقدم عن التحقيق تقريرا إلى رئيس الأكاديمية ولوزير الثقافة أن يطلب إبلاغه بهذا التقرير.

ولرئيس الأكاديمية بعد الاطلاع على التقرير أن يحفظ التحقيق أو أن يأمر بإحالة العضو المحقق معه إلى مجلس التأديب إذا رأى محلا لذلك، أو أن يكتفي بتوقيع عقوبة عليه في حدود ما تقرره المادة 76 حيث يكون لرئيس الأكاديمية توقيع عقوبة التنبيه واللوم المنصوص عليهما في المادة 74 على أعضاء هيئة التدريس، الذين يخلون بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم، وذلك بعد سماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم.

الأكثر قراءة

[x]