رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط: الصحافة تدعم الهوية الوطنية وتنشر قيم التسامح

31-1-2020 | 20:35

جانب من الندوة

 

منة الله الأبيض

قال علي حسن رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ، وفي ضوء الظروف الراهنة، ينبغي على الصحافة القيام بدور أكثر إيجابية وفاعلية في مواجهة الشائعات وتزوير الحقائق التي تستهدف مصر وشعبها ومن الممكن أن تؤثر سلبًا علي شبابنا، موضحًا أهمية أن تواصل الصحافة دعم الهوية الوطنية ونشر قيم التسامح والحفاظ علي هيبة الدولة.

وأعرب حسن، خلال ندوة "الصحافة والقوي الناعمة" التي أقيمت ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب عن فخرنا واعتزازنا كمصريين بقوانا الناعمة التي تزيد مصر قوة علي قوتها وتفتح الأبواب لتوطيد العلاقات مع مختلف دول العالم.

وأوضح أن أول من أطلق مصطلح القوي الناعمة هو جوزيف لي، استاذ بجامعة هارفارد، لافتا إلي أن القوي الناعمة لمصر موجودة منذ آلاف السنين وتجسد هذا بصورة واضحة في تاريخ أجدادنا الذين أقاموا علاقات مع مختلف دول العالم، وظهر ذلك علي تاريخ جدران المتاحف والمعابد.

ولفت إلي أنه في حقب الخمسينيات والستينيات والسبعينيات عندما كانت تغني السيدة أم كلثوم والفنان محمد عبدالوهاب كانت جميع الدول العربية تستمع إليهما ولايستطيع فنان أن يقول إنه فنان بحق إلا عند ظهوره في مصر، مشيرا إلي أنه عندما تم إنشاء التليفزيون في مصر أطلق عليه التليفزيون العربي.

وتابع أن الثقافة تعد من أهم روافد القوي الناعمة المصرية، والكثير من العرب يقرؤون للكتاب والأدباء المصريين الذين أثروا تأثيرا كبيرا في الوطن العربي، مؤكدا أن الأزهر الشريف أيضا من أهم مصادر القوي الناعمة المصرية، لما له من منزلة ومكانة عظيمة يمتد بها إلي كافة دول العالم و ما يحمله من منهج وسطي ومعتدل يحارب الفكر المتطرف والهدام، ولجهوده العظيمة في تجديد الخطاب الديني، والذي جعله القبلة الأولي لكافة المسلمين في العالم، لما له من مكانة كبيرة في قلب كل مسلم، وكذلك الكنيسة الأرثوذكسية المصرية التي لها امتدادات في مختلف دول العالم.

وأشار إلي القيم والعادات المصرية التي تظهر من خلال الأعمال السينمائية والدرامية التي أبرزت للعالم الحياة الاجتماعية المصرية التي ربطت وجدان الوطن العربي بمصر.
وعن ارتباط القوي الناعمة بالحياة السياسية، قال رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط ، إن بعض الدول العربية كانت تقتدي بمصر في كافة مناحي الحياة السياسية، وظهر عندما أنشأت مصر الاتحاد الاشتراكي، ومجلسي الأمة والشعب، تتبعتها مختلف الدول العربية.

وأوضح أن الصحافة دخلت مصر في أعقاب الحملة الفرنسية، وعقب ذلك ظهرت بعض الصحف مثل اللواء والمؤيد، وولدت بعد ذلك صحف الأهرام والأخبار والجمهورية، لافتا إلي أن جريدة الأهرام نجحت في أن تعبر عن قوانا الناعمة وتجمع كبار الكتاب أمثال توفيق الحكيم وإحسان عبد القدوس ويوسف إدريس ونجيب محفوظ ولويس عوض وطه حسين وعباس العقاد، ليكتبوا مقالات بها، وكانت كتاباتهم تصل إلي دول عديدة، وأصبحت تصل هذه الصحف المصرية والأشعار والمقالات والأعمال الفنية إلي مختلف دول العالم.

وأردف أن الصحف المصرية تعد قبلة العالم لمعرفة كافة الأخبار المتعلقة بالقوي الناعمة والنظامين السياسي والحزبي، لأن مصر تمثل دائما محل اهتمام الوطن العربي وقوتها من قوته، مشيرا إلي أن الصحافة في مصر يتعاظم دورها بظهور الصحافة الرقمية، لأنها تستطيع نشر المئات من الأخبار، ويتم الاطلاع عليها بسهولة ويسر بصورة لحظية، كما تبث بشكل مباشر أهم الأحداث.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]