تحت رعاية الرئيس السيسي.. حفل ختام رائع لأول ألعاب إفريقية للأولمبياد الخاص

30-1-2020 | 20:48

الألعاب الإفريقية للأولمبياد الخاص مصر 2020

 

عمرو الدردير

ضجت قاعة القوات الجوية التي احضنت حفل ختام دورة الألعاب الإفريقية الأولى بالأولمبياد الخاص، بالتصفيق الحار، أثناء مشاهدة موقفًا رائعًا عندما قام ثلاثة لاعبين أفارقة حصلوا على الميداليات الذهبية خلال مشاركتهم بخلع ميدالياتهم التي حصلوا عليها، والقيام بتقليد الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، والدكتورة نيفين القباج وزيرة التضامن الاجتماعي، وأسامة هيكل وزير الدولة للإعلام.

وأبهر الموقف الحضور، إذ أكد اللاعبون الأفارقة أن تقليد الوزراء نابع من داخلهم، وشعورهم بأن مصر من خلال تلك الوزارات قدمت لهم أجمل هدية في حياتهم، وهي إقامة أول ألعاب إفريقية لهم، وأن مشاركتهم في تلك الألعاب سوف تظل محفورة في أذهانهم، وأنهم رغم مشاركتهم في العديد من الألعاب سواء وطنية أو عالمية، إلا أن تواجدهم في أول ألعاب إفريقية كانت ذات مذاقًا خاصًا.

حفل ختام دافئ

مثلما كان حفل الافتتاح رائعًا ومعبرًا، جاء حفل الختام كذلك، رغم إقامته في صالة مغطاة مفعمًا بدفء إنساني، وشعور بالفرح، حيث اكتسى وجوه وقلوب جميع اللاعبين من الذين زينوا صدورهم بما حصلوا عليه من ميداليات، واللاعبون الذين حصلوا على شارة مشاركة، وفق قواعد الأولمبياد الخاص، ليظهر الجميع بأن الكل فائز، حيث توج اللاعبين الثلاث الأوائل وفق القواعد الأولمبية، الأول بالذهب والثاني بالفضة والثالث بالبرونز، ويحصل من الرابع حتى الثامن على شارة مشاركة، كل لون يحمل مركزًا خاصًا به.

بدأ الحفل بالسلام الوطني بعد دخول الضيوف وجلوسهم في أماكنهم، ثم قام مقدم الحفل بكلمة مختصرة حول أول ألعاب إفريقية، أقيمت تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي فى أخر أسبوع من ولايته للاتحاد الإفريقي.

فيديو مبهر لحفل الافتتاح

وأبهر عرض فيديو قصير عن حفل الافتتاح الحضور، والذي يختلفا كلية عن مشاهدته في إستاد الدفاع الجوي، حيث أبهرتهم فقرات حفل الافتتاح، خاصة الألعاب النارية، وأغنية حفل الافتتاح التي قدمها المطرب مدحت صالح والمطربة كينزى تركي التي غنت بالإنجليزية والفرنسية ومع أنغام الأغنية رقص اللاعبون على النغمات الإفريقية.

حصاد دورة الألعاب الإفريقية الأولى

وعرض الدكتور عماد محي الدين عضو اللجنة التنفيذية العليا للألعاب بتقديم مجموعة من الإحصاءات وكافة تفاصيل الألعاب، خاصة عدد اللاعبين ونسب المشاركة وأعداد اللاعبين الذكور والأناث، وأن هذه هي أول ألعاب تتساوى فيها عدد اللاعبين الذكور مع عدد الأناث، متفوقين بذلك عن أخر ألعاب عالمية أقيمت بأبوظبي وكانت النسبة 40 إلى 60.

واستعرض «محي الدين» إحصائية كل رياضة على حدي، عدد المباريات، والنتائج التي شهدتها كل رياضة، وعدد الميداليات التي توج بها اللاعبين بشكل أجمالي، ثم تفاصل هذه الميداليات في كل رياضة.

وتطرق بالحديث حول الأحداث التي أقيمت مواكبة للألعاب، مثل برنامج صغار السن من اللاعبين والذى شارك فيه 50 لاعبا ولاعبه، ثم برنامج شديدي الإعاقة والذى شارك فيه 17 لاعبا ولاعبة، ثم مؤتمر شباب القادة والذى قدم مجموعة من التوصيات سوف يتم تطبيقها، وأخيرًا الكشف الصحي على اللاعبين والذى شارك فيه أكثر من 300 طبيا ومتطوعا، وتم خلاله ست كشوف على جميع اللاعبين الذين شاركوا في الألعاب.

فيديو من قلب الأحداث

كما تم عرض مقطع فيديو أعدته اللجنة الإعلامية برئاسة الدكتور محمد عزت تناول في لقطات معبرة ما حدث في الألعاب وفى مختلف الرياضيات، وكانت لقطات شديدة التعبير من مختلف مواقع الألعاب، سواء كرة القدم التي جرت على ملاعب إستاد الدفاع الجوي، أو ألعاب القوى التي جرت على مضمار ستاد القاهرة، والبوتشي الذى جرى على أحد الملاعب الفرعية، وأخيرًا كرة السلة التي أقيمت بالصالة المغطاة.

كلمات اللاعبين ورؤساء الوفود

ودعا مقدم الحفل أحد اللاعبين الأفارقة لإلقاء كلمة اللاعبين، وقام الدكتور شريف أبو العينين رئيس لجنة المتطوعين بالحديث عن متطوعي الألعاب، حيث تقدم أكثر من ألفي متطوع تم اختيار 375 من بينهم، ثم دعا متطوعة للحديث عن تجربتها، والتي وصفتها أنها كانت أكثر من رائعة، ورغم أنها تطوعت من قبل في أكثر من بطولة رياضية كان أخرهما كأس الأمم الافريقية للكبار وتحت 23 سنة، إلا أنها شعرت بسعادة خاصة لخوضها تلك التجربة مع الأولمبياد الخاص، وسوف تظل تتذكرها على مدى حياتها، وسوف تحرص على التطوع في المستقبل لأى حدث رياضي لذوى الإعاقة الفكرية.

وجاءت كلمة رؤساء الوفود، حيث تم دعوة ممثل شمال إفريقيا وأخر لإفريقيا، ورغم أنهما من منطقتين مختلفتين، الا أن حديثهما كان متشابها، حيث قدما الشكر لرئيس مصر رئيس الاتحاد الإفريقي لرعايته لتك الألعاب، وللشعب المصري الذى أشعرهم بأنهم في بلدهم الثاني، وللمهندس أيمن عبد الوهاب رئيس اللجنة العليا، والرئيس الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وللمتطوعين ولرؤساء اللجان العملة في الألعاب، وأنهم بالفعل عاشوا أجمل وأسعد الأوقات، وأنهم حملوهم بتحية خاصة ينقلونها للجميع.

كلمة الرئيس الإقليمي

وفى كلمته الختامية، قال المهندس أيمن عبد الوهاب رئيس اللجنة العليا المنظمة للألعاب والرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن ما حدث قد كتب في تاريخ الأولمبياد الخاص بحروف من نور، لأنه لأول مرة تقام ألعابًا بين إقليمين، وأن إفريقيا سوف تخطوا بخطوات واسعة نحو المستقبل، رغم النشأة الحديثة لعدد كبير من برامج القارة السمراء، وأنه سعيد بما تحقق من إنجازات رياضية لجميع اللاعبين الذين عادوا إلى بلادهم وهم محملون بما حققوه من ميداليات، ورغم أن الفلسفة التي يرتكز عليها الأولمبياد الخاص من أن الكل فائز، فهذا قد تحقق خلال تلك الألعاب بأن كل من جاء إلى مصر وشارك في هذا الألعاب عاد إلى بلاده محملا بالكثير من المكاسب، بداية من المدرب إلى رئيس الوفد إلى اللاعبين، من خلال الخبرات التي اكتسبها من تلك الألعاب.

شكرا لمصر ولرئيس مصر

وخلال كلمة تشارلز نيامبى الرئيس الإقليمي لإفريقيا الذي كرر شكره مرة أخرى للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي رعا الألعاب ولحفاوة الشعب المصري، حيث شعروا بدفء مشاعرهم فى كل مكان ذهبوا إليه، وأنه لمس ذلك من خلال حديثه مع رؤساء وفود الدول الإفريقية وأيضًا مع اللاعبين، وأنه على يقين من أن البرامج الإفريقية سوف تأخذ دفعه قوية عقب عودتها إلى بلاده، وأنه يحلم بأن تقام هذه الألعاب الإفريقية بشكل منتظم كل أربع سنوات، ليصل إلى العدد الذى وصلت إليه الألعاب الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وعاد ليكرر الشكر للمهندس أيمن عبد الوهاب واصفًا بأنه لولاه ما أقيمت تلك الألعاب، وقدم أيضًا الشكر إلى أعضاء الرئاسة الإقليمية وإلى زملاءه في منطقة إفريقيا.

اللاعبون يقلدون الوزراء بميدالياتهم

لم يتخيل أحد أن يرى عدد من اللاعبين الأفارقة رغم ما تمثله الميدالية من أهمية وقيمة لهم، وأنهم حصلوا عليها بعد مجهود وساعات طويلة من التدريب، إلا أن شعورهم بالامتنان لمصر ولقيادات مصر هي التي دفعتهم للقيام بطلب إلى اللجنة المنظمة ل حفل الختام بأن يسمحوا لهم بإهداء ميداليتهم إلى السادة الوزراء الذين شرفوا حفل الختام ، حيث ضجت القاعة بالتصفيق الشديد، تحية لهؤلاء اللاعبين على تلك الخطوة الرائعة.

كما تم تكريم الفنان الكبير حسين فهمى سفير الأولمبياد الخاص الدولي، ثم قام الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة بالإعلان عن انتهاء الألعاب.

رواندا تتسلم علم الألعاب الإفريقية

وأقيمت مراسم تسلم علم الألعاب الإفريقية، حيث قام رئيس بعثة راوندا باستلام علم الألعاب الإفريقية، وكانت عملية إنزال علم الألعاب قد تمت صباح الخميس، وتم حمله إلى قاعة القوات الجوية، حيث مراسم حفل الختام ليتم تسليمه وفق قواعد الأولمبياد الخاص إلى الدولة التي سوف تقوم بتنظيم الألعاب القادمة وهي راوندا، ثم أطفأت الشعلة وسط حالة من التصفيق الشديد من الجميع، حيث كانت عملية الإطفاء عبر لقطة مصورة من الفيديو.

تكريم الرعاة 

وأخيرًا، جاءت لحظة تكريم الرعاة العشرة الذي كان لهم دور كبير في إنجاح الألعاب من خلال دعمهم المادي والمعنوي، فلم يقتصر دور الرعاة على تقديمهم للدعم المادي، بل كان هناك دعما معنويًا تمثل في المشاركة في عدد من الأحداث والفعاليات الرياضة خاصة الرياضات الموحدة، في ألعاب القوى وكرة السلة.

وجاءت الفقرة الفنية وألعاب السيرك التي أدخلت الفرحة والسعادة على الجميع، عندما جمعت بين جميع الرقصات الإفريقية على أغنية حفل الافتتاح.

مادة إعلانية

[x]