العيب ليس في التربية

29-1-2020 | 20:19

 

التربية السليمة القائمة على الأدب واحترام الذات والآخر وحسن المعاملة، اختيار اللغة السليمة ومراعاة مشاعر الآخرين، الأمانة والصدق وغيرها من القيم النبيلة التي ترعرع عليها أجيال بمجهود وحب من الآباء هادفين الرقي بعقل وروح الأبناء.


من قال إن هذا الأسلوب في التربية خطأ؟! للأسف في ظل فوضى أخلاقية وعنف في التعامل وفساد النفوس والعقول وتدنٍ عام في الذوق ضرب مجتمعنا في مقتل؛ مما سبب ضررًا معنويًا وأحيانًا ماديًا لأصحاب القيم والمبادئ وجد بعضهم نفسه عاجزًا عن التعامل مع هذه النوعية من البشر؛ مما سبب له أذى أكبر، وربما وصل إلى الشعور بالضعف أحيانًا كونه لم يستطع أن يجاري أو يأخذ حقه من المعتدين أخلاقيًا.

ظن البعض أن العيب ليس في تدني الخلق؛ بل في التربية السليمة التي قيدتهم ومنعتهم من السقوط لهذا المستوى، وأخذوا يرددون "ياريت أهلي ماكنوش ربوني"، "العيب في تربية أهلي" وغيرها من العبارات التي تلقي باللوم على من أحسن إليك وتعب في تربيتك والذي لم يكن يومًا سببًا في ضعفك.

الآباء هم سبب القوة ورفعة النفس ورفع الرأس في أي مكان وأي زمان، عليك أن تفخر بحسن تنشئتك التي جعلتك دومًا في مرتبة أرفع من الغوغاء، ولا تظن أبدًا أنهم منعوك من أخذ الحق، فلكل شخص سلاحه، وصاحب الحق قوي مهما زادت الفوضى، يكفيك أن تحترم ذاتك وترى الاحترام في عيون النبلاء.

إذا أردت أن ترد أي اعتداء أو تأخذ حقك أو توقف شخصًا عند حده، فلا تتنازل عن القيم التي تربيت عليها؛ بل خذ حقك ولا تتنازل أبدًا عنه، ولكن بأدب واحترام، وكن واثقًا من رقيك الذي يميزك عن غيرك.

والأهم لا تتأثر بهؤلاء الفوضويين وتعتدي باللوم على من أحبك وأفنى عمره لتكون ما أنت عليه؛ بل اجعل من يتعامل معك يدعو لمن رباك صغيرًا.

مقالات اخري للكاتب

إلغاء عيد الأم

خلال سنوات عمري الأولى وتحديدًا خلال المرحلة الابتدائية والإعدادية، كنت أجد في عيد الأم فرحة وحماسة ساعدتنا عليها مدرسة الراهبات التي كنت أدرس بها، بمساعدتنا

الصابونة

فى حوار مطول بين الفنان الكبير محمد عبدالوهاب، والرائع سعد الدين وهبة حول انتشار بعض الأغاني والفنون الهابطة، وضح عبدالوهاب أنه طبيعي أن تظهر من فترة لأخرى بعض الأغاني دون المستوى، وأن هذا الأمر لن يسبب مشكلة إلا في حالة تراجع الفن الجيد.

كفى نقابا

استيقظنا أمس على خبر بصفحة الحوادث بجريدة "الأهرام" يقول إن بائعًا يرتدي النقاب قتل صديقه وسرقه، وقبلها بعدة أيام ثلاثة رجال ارتدوا النقاب وذبحوا سائق تاكسي وسرقوا السيارة.

صفقة جديدة

بعد صفقة القرن التى تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، ورفضتها كالعادة السلطة الفلسطينية، نعم كالعادة فكم من عروض وصفقات ومفاوضات رفضتها السلطة الفلسطينية،

كلك ذوق

لا يخفى على أحد أن هناك تدهورًا ملحوظًا في الذوق العام؛ سواء في المعاملات أو في الالتزام بالصح والخطأ.

أيوه مبسوطة

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستطيع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]