انطلاق أعمال الدورة الـ40 للمجلس التنفيذي للإيسيسكو في أبو ظبي

29-1-2020 | 12:51

الدورة الـ40 للمجلس التنفيذي للإيسيسكو في أبو ظبي

 

محمود النوبى

انطلقت أعمال الدورة الـ40 للمجلس التنفيذي للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، اليوم في أبو ظبي، والتي تستعرض على مدى يومين رؤية المنظمة الجديدة وخطة عملها لعامي 2020 و2021، والخطة الاستراتيجية الجديدة متوسطة المدى للإيسيسكو للأعوام 2020 إلى 2030، وعدة أمور تنظيمية تقدمها الإدارة العامة للمجلس.


وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للمجلس التنفيذي للإيسيسكو بكلمة نورة بنت محمـد الكعبي، وزيرة التربية وتنمية المعرفة الإماراتية، رحبت خلالها بانعقاد المجلس في أبو ظبي، متمنية أن تحقق الاجتماعات النتائج المرجوة بما يصب في خدمة شعوب دول العالم الإسلامي، ووجهت الشكر إلى الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للإيسيسكو، على جهوده ورؤيته التي تستهدف تطوير أجهزة المنظمة، وتعزيز التنسيق الفعال مع الدول الأعضاء.

وقالت إن التحولات التاريخية، التي يمر بها العالم الإسلامي في شتى مناحي الحياة، تفرض علينا مواكبة المتغيرات، وتبني حلولا مبتكرة تستشرف المستقبل، وتلبي احتياجات مجتمعاتنا، وتصنع مستقبلا أفضل للأجيال القادمة.

وأكدت التزام دولة الإمارات بدعم الرؤية والاستراتيجية الجديدة للإيسيسكو لترسخ مكانة المنظمة منارةحضارية، ومنصة فعالة للعمل الإسلامي المشترك في المجالات الثقافية والعلمية والتربوية.

ومن جانبه، قال الدكتور سالم بن محمـد المالك، المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، إن المنظمة تبنت رؤية استشرافية ستنتقل بها من الأماني المثالية إلى الإنجازات الواقعية، وتبوئ الإيسيسكو مكانة ريادية، لتصبح منارة إشعاع دولي في مجالات اختصاصاتها، وتطور آليات عمل مواكبة لتطلعات الدول الأعضاء وشعوبها إلى مستقبل أفضل.

وأضاف، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الـ40 للمجلس التنفيذي للمنظمة، أن الإيسيسكو حققت منذ نشأتها بدعم من الدول الأعضاء مكاسب بارزة أكدت أهمية الأدوار التي أوكلت إليها لتنسيق العمل الإسلامي المشترك في مجالات اختصاصها، مشددا على أن الطريقلا يزال طويلا، بالنظر إلى حجم التحديات التي تواجه دول العالم الإسلامي، وهو ما يتطلب اتخاذ مبادرات بناءة وإصلاحات جديدة ترتقى إلى مستوى الآمال فتحقق الأهداف وتستجيب للتطلعات.

وتابع: "لقد توخينا منهج استقطاب جديدا جذابا للكفاءات وصانعا للقيادات، وأخذنا على عاتقنا تعزيزالثوابت والأركان التي عليها قام عالمنا الإسلامي، فكرا وثقافةً وحضارةً، متجنبين الخوض في ما لا يدخلفي اختصاصاتنا من قضايا دعوِية أو سياسية".

واستعرض المدير العام للإيسيسكو خلال كلمته أمام أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة عددا من المبادرات النابعة من الرؤية الاستشرافية الجديدة، هي:

1ـ تعزيز أدوارِ اللجان الوطنية للتربية والعلوم والثقافة، وتقديم مزيد من الدعم لأمنائها وموظفيها،والاستعانة بها في التحديد الدقيق لاحتياجات الدول الأعضاء وفي تخطيط البرامجِ الأكثر استجابة لأولوياتها.

2ـ تغيير الاسم من المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة إلى منظمة العالم الإسلامي للتربيةوالعلوم والثقافة، لرفعِ الالتباس الشائعِ بشأن طبيعة مهامها غير الدعوية وفتحِ آفاق أوسع لحضورِها على الصعيد الدولي.

3ـ تعديل ميثاق الإيسيسكو وأنظمتها وهيكلتها التنظيمية، في إطارِ التناغم مع رؤية الإيسيسكوالجديدة؛ مع إحداث إدارة قانونية تتولى ضبط إجراءات عمل المنظمة في إطارِ مقاربة حقوقية ومؤسسية.

4ـ إنشاء وقف الإيسيسكو الذي سيساهم في تنويعِ مصادرِ التمويل، ويضمن ديمومة عمل المنظمة.

5ـ المجلس الاستشارِي الدولي الذي يؤمل منه أن يحقق للمنظمة انفتاحا أوسع على المحيط الدوليوقدرة أكبر على الوصول إلى أصحاب القرار.

6ـ إنشاء مركزِ الاستشراف الاستراتيجي لينهض بأدوارِ استباق المتغيرات الممكنة والتوليد الإبداعي للأفكارِوإعداد الدراسات المواكبة لحاضر العالم الإسلامي ومستقبله.

7ـ إنشاء مركزِ الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرِها من أجل توطين الخبرات التربوية في مجال تعليماللغة العربية للناطقين بغيرِها، وتشجيعِ كتابة لغاتِ الشعوبِ الإسلامية بالحرف العربي المنمط.

8ـ إنشاء مركزِ الإيسيسكو للتراث الإسلامي الذي سينهض بمسؤولية التوثيق الشامل للمواقعِ التراثية فيالعالم الإسلامي، وبناء القدرات ذات الصلة، ويواصل ما تم تحقيقه من تسجيل لـ132 موقعا على قائمةالتراث للعالم الإسلامي.

9ـ تنظيم ملتقى الإيسيسكو الثقافي الشهري، الذي صار يشكل منصةً معرِفيةً للارتقاء بالعملِ الثقافي فيالعالم الإسلامي وخارِجه.

10ـ رقمنة الوثائق والإجراءات في جميعِ مؤتمرات الإيسيسكو، تطويرا لمنهجية العمل وانتقالا بالإيسيسكوإلى منظمة صديقة للبيئة.

11ـ تحقيق انفتاحٍ أوسع وأعمق على الشركاءِ الدوليين الكبارِ في مجالات عمل المنظمة، مِن خلال إعادة فتحمكتب الإيسيسكو لدى اليونسكو وتكليفه بتعزيزِ علاقات الشراكة مع منظومتي الأمم المتحدة والاتحادالأوروبي وغيرِهما.


وفي ختام الجلسة سلم المدير العام للإيسيسكو ووزيرة الثقافة وتنمية المعرفة الإماراتية جوائز الإيسيسكو،ومنها جائزة محو الأمية، والتي فاز بها مركز عرفة في جمهورية تشاد، وتسلمها الدكتور محمد على قمر،ممثل جمهورية تشاد في المجلس التنفيذي.

وجائزة الإيسيسكو للمواد الرقمية المفتوحة لعام 2018، وفازت بها وزارة التعليم البحرينية، ووزارة التربيةالوطنية في السنغال، عن مبادرتها الموارد الرقمية للجميع.

وفازت منصة ينبع الرقمية لمراكز مصادر التعليم بالجائزة لعام 2019.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]