حيثيات حكم تأييد قرار القومي للاتصالات بخفض قيمة رصيد كروت الشحن

28-1-2020 | 21:43

محكمة القضاء الإدارى

 

محمد عبد القادر

أودعت دائرة الاستثمار بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، حيثيات حكمها بتأييد قرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بخفض قيمة الرصيد في كروت شحن الهواتف المحمولة بنسبة 36%.

وقالت المحكمة إن الجهاز أصدر قراره بعدما تقدمت شركات المحمول بطلبات بهدف زيادة قيمة كروت الشحن ، وأن تلك الشركات استندت فى طلبها إلى عدة أسباب أهمها أنها كانت تتحمل عن المواطن عبء ضريبة القيمة المضافة البالغة 14 % بالإضافة إلى ضريبة الـ 8 % الخاصة بضريبة الجدول.

وأضافت أنه وفقا لبدء سريان القانون، فقد أوجب تحميل قيمة هذه الضريبة على المستخدم للخدمة وليس مقدم الخدمة، بالإضافة إلى زيادة أسعار خدمات التشغيل، وزيادة أسعار الأجهزة والمعدات التى يتم استيرادها من الخارج والتى تستخدم فى استكمال بناء الشبكات لتوفير التغطية بالمدن الجديدة والطرق الجديدة وتحسين جودة الخدمة المقدمة، وكذلك تحرير سعر الصرف للجنيه المصرى الذى هو العامل الاساسى والمؤثر فى هذه الزيادات حيث أن دخل هذه الشركات بالجنيه المصرى والأجهزة والمعدات التى يتم استيرادها من الخارج تكون اسعارها بالعملات الأجنبية.

وأوضحت المحكمة أن قانون تنظيم الاتصالات جاء خالياً من نص يفرض على جهاز تنظيم الاتصالات اتباع وسيلة دون غيرها للتحقق من مناسبة أسعار خدمات الاتصالات على الوجه، ومن ثم يكون للجهاز اتباع أي من الوسائل التى يراها كفيلة بالوصول إلى نتيجة تعبر تعبيراً صادقاً عن تحقق هذا التناسب في حياد تام يكفل التوازن بين طرفي العلاقة من مقدمي الخدمة من ناحية والمستفيدين منها من ناحية أخرى، التزاماً بالضابط الذى وضعه القانون المذكور أساساً لإقامة هذا التوازن، باتخاذه التكلفة الفعلية للخدمة بالإضافة إلى عائد استثماري معقول، حسبما يقدره الجهاز في ضوء ظروف الحال والمعايير الحاكمة، وما يقدمه مقدمو خدمات الاتصالات للجهاز من بيانات صحيحة مؤيدة بالمستندات عن التكلفة الفعلية الصحيحة التى يتحملونها لتوفير خدمة الترابط، وذلك تحت رقابة القضاء.

وأشارت المحكمة إلى أن المشرع في سبيل ضبط العلاقة بين مقدمي خدمات الاتصالات من ناحية وبين مستخدميها من ناحية أخرى، اختص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتحقق من أن خدمات الاتصالات تقدم للمستخدمين وفق أحدث وسائل التكنولوجيا، بما يلبي جميع احتياجاتهم، وبأنسب الأسعار وحيث أن كلا من عنصري لزوم توافر جودة خدمات الاتصالات المقدمة، ومناسبة الأسعار التى تقدم بها من العناصر المتغيرة، بحسب ما تقتضيه المعايير التقنية والاقتصادية الحاكمة، ولئن كان المشرع اختص مستخدمي خدمات الاتصالات بالحماية إلا أنه في ذات الوقت لم يغفل مراعاة حقوق مقدمي خدمات الاتصالات، وإنما وازن في هذا الشأن بين حقوق الطرفين، من خلال تأكيده على كفالة تشجيع الاستثمار الوطني و الدولي في مجال مرفق الاتصالات في إطار من قواعد المنافسة الحرة.

وأكدت المحكمة أنه استنادا لما تقدم فقد قام الجهاز باصدار القرار المطعون فيه، وحيث أن القرار قد صدر وفقا للاختصاص المقرر قانوناً للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مجال التحقق من جودة خدمات الاتصالات التي تقدم للمستخدمين بما يلبي احتياجاتهم، وبأنسب الأسعار، الأمر الذى يجعله متفقا للصالح العام ولا ينال من صحة هذا القرار الادعاء بأن الرسوم المفروضة ليس لها سند من القانون، وتم فرضها بالمخالفة للدستور فذلك مردود عليه بأن الرسوم المذكورة لاتعدو أن تكون ضريبة تم فرضها وفقا للقانون رقم 67 لسنة 2016 بإصدار قانون الضريبة على القيمة المضافة ، الأمر الذى تكون معه الدعوى الماثلة غير قائمة على سند قانونى يدعمها.

مادة إعلانية

[x]