لماذا أحببنا كوبي براينت وحزنا على وفاته؟

27-1-2020 | 14:33

كوبي براينت

 

تهاني سليم

سادت حالة من الحزن عالم كرة السلة وال رياضة وكل من عرف كوبي براينت أو لم يعرف أسطورة كرة السلة الأمريكية إثر وفاته أمس الأحد مع ابنته وسبعة آخرين كانوا على متن طائرة مروحية تحطمت.


الحزن كان وما زال كبيرًا على وفاة كوبي عن عمر يناهز الواحد وأربعين عامًا؛ فكوبي لم يكن من أساطير كرة السلة فقط بل كان متعدد المواهب ومتوج بالأوسكار قبل عامين.

تأثر كبير سيظل موجودًا لكن لماذا علينا أن نحب كوبي برانيت ونحزن على وفاته؟ الإجابة عن هذا السؤال له محوران رياضيًا وإنسانيًا.

الرياضي كوبي براينت

ولد كوبي في 23 أغسطس 1978 بفيلاديلفيا، يُقال إن والديه اسماه كوبي تيمنًا بطبق "كوبي بيف" الياباني.

في كرة السلة لم يرتد كوبي براينت طوال مسيرته التي امتدت لما يقرب من عقدين سوى قميصي فريق لوس أنجليس ليكرز والمنتخب الأمريكي.

وتوج خلال مسيرته بخمس بطولات دوري أمريكي "2000، 2002، 2009، 2010" وكان أفضل لاعب في نهائيي "2009،2010" وأفضل لاعب في 2008 كما ظل طوال 18 عامًا ضمن فريق نجوم الدوري الأمريكي.

الكؤوس لازمت كوبي براينت في مسيرته



أما على صعيد المنتخب فقد توج بذهبيتي أولمبياد بيكين 2008 ولندن 2012 وكان بطلًا للعالم في 2007 في لاس فيجاس.

في مباراته الوداعية مع الفريق الذي لم يرتد سوى ألوانه، الصفراء والبنفسجية، سجل 60 نقطة ليكون أكبر لاعب يسجل 60 نقطة أو أكثر بعمر الـ 37 عامًا و234 يومًا.

كان براينت ثالث أفضل مسجل في تاريخ الدوري الأمريكي حتى قبل وفاته بساعات قليلة وقت كسر ليبرون جيمس رقمه ليصل إلى 33.655 نقطة.

الغريب أن كلمات ليبرون كانت قبل ساعات قليلة من وفاة كوبي لكنها بدت وكأنها وداعية: "الأمر سريالي. العالم غريب ويضع أمورًا في طريقك. حينما كنت طفلًا ذهبت لمعسكر ABCD وأتى كوبي وقال لنا شيئًا
أتذكره جيدًا: لو حاولت أن تكون عظيمًا في كرة السلة أو أردت أن تكون واحدًا من العظماء فاعمل على ذلك، لا بديل عن العمل".

وواصل ليبرون: "سعيد لأن أوضع في أي جملة مع كوبي براينت ؛ واحد من أعظم لاعبي كرة السلة وواحد من أساطير ليكرز على مر التاريخ".

أخر تغريدة كتبها كوبي كانت تهنئة لجيمس وحثه على المضي قدمًا.

تغريدة كوبي الأخيرة



العالم غريب حقًا ففي الوقت الذي كان اسم براينت يُردد في كافة أنحاء العالم كانت صالة فريقه لوس أنجليس ليكرز "ستيبلز سنتر" تستقبل حفل جوائز الجراميز الموسيقية؛ وهو أمر أشارت إليه المغنية إليشا كيز في تقديمها للحفل.



كوبي الكاتب والفنان والإنسان

كان لكوبي صلة بعالم الفن فقد كان عضوًا في فريق "راب" كما أطلق أغنيته التي حملت اسمه مع تايرا بانكس وقت كان يرتدي الرقم 8 قبل أن يتحول إلى الرقم 24.



ارتاد براينت دروسًا في الكتابة بمدرسة لوير ميريون الثانوية حينما كان طالبًا فيها؛ معلمته في تلك الفترة وصفته بـ "القاص صاحب الكاريزما الخاصة".

يومًا ما قال كوبي لوكيله بيلينكا إنه سيفوز بالأوسكار وهو ما تم بالفعل بفضل كرة السلة فخطابه الذي كتبه معلنًا اعتزاله تحول إلى فيلم رسوم متحركة قصير بصوته فاز بجائزة أوسكار قبل عامين.



في حوار سابق له قال براينت: "أحب قص الحكايات. أحب إلهام الأطفال أو مدهم بما يفيدهم".

يقول القريبون من كوبي بإنه كان قريبًا من بناته فليلة كبيرة في كرة السلة تنتهي لنجم الليكرز في الثانية صباحًا لكنه بعد ست ساعات فقط يكون في طريقه لإيصال بناته إلى مدارسهن.

كوبي براينت وبناته في حفلة اعتزاله



توفيت ابنة كوبي "جيانا" معه على متن الطائرة؛ ابنته البالغة من العمر 13 عامًا كانت قريبة جدًا من والدها الذي اعتاد على اصطحابها إلى ملاعب كرة السلة آخر عامين. توفيا وهما في طريقهما مع بعض أصدقاء جيانا وعائلاتهم إلى معسكر كان يقيمه براينت وستلعب فيه جيانا.

في أحد الحوارات التلفزيونية قال كوبي: "الناس يقولون لي علي بإنجاب ولد ليثير على خطاي، لكن حينما تكون جيانا بجواري تنظر إلى وتقول لي أنا من سيفعل".

كوبي براينت متحدثًا عن يانا ابنته



لم تكمل جيانا مشوار والدها في كرة السلة كما كانت تحلم لكنها ماتت بجواره، لا نعرف ما حدث في اللحظات الأخيرة وفيم فكرا، لكننا نعرف أن وفاتهما أثرت كثيرًا وباتت كل لحظة تجمعهما تثير شجن وعاطفة كل من يعرف أن أسطورة الليكرز رقم 24 لم يعد موجودًا بيننا هو وابنته.

تمثال الأوسكار بين يدي كوبي براينت

مادة إعلانية

[x]