الفلسطينيون يهددون بالانسحاب من اتفاقات أوسلو حال إعلان ما يسمى بـ"صفقة القرن"

26-1-2020 | 20:47

الفلسطينيون

 

أ ف ب

هدد الفلسطينيون الأحد، بالانسحاب من اتفاقية أوسلو التي تحدد العلاقة مع إسرائيل في حال أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن خطته المرتقبة للسلام في الشرق الأوسط المعروفة بما يسمى بـ"صفقة القرن"، التي تعتبرها إسرائيل "تاريخية" ويرفضها الفلسطينيون.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، "خطواتنا للرد على إعلان صفقة القرن تتمثل بإعلان تنفيذ قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير وأبرزها إعلان انتهاء المرحلة الانتقالية"، مضيفا "إعلان الخطة سيخلق واقعا جديدا و"يحوّل الاحتلال من احتلال مؤقت إلى دائم".

ونصت اتفاقات أوسلو الثانية على فترة انتقالية من خمس سنوات يتم خلالها التفاوض على قضايا القدس واللاجئين والمستوطنات والترتيبات الأمنية والحدود والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين.

وكان من المقرر أن تنتهي هذه الفترة بحلول العام 1999 لكن تم تجديدها بشكل تلقائي من قبل الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

و"صفقة القرن" هي التسمية التي أطلقت على الخطة الأمريكية التي لطالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها.

وتأتي تصريحات عريقات في الوقت الذي غادر فيه الأحد كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ومنافسه السياسي بيني غانتس إلى الولايات المتحدة، حيث من المقرر أن يجتمعا مع الرئيس الأمريكي الإثنين.

صيغ مرفوضة

ولم يتلق الفلسطينيون الذين يقاطعون البيت الأبيض منذ نقل السفارة الأمريكية إلى القدس دعوة لحضور اجتماعات في واشنطن.

وينتقد الفلسطينيون السياسة الأمريكية التي غيرت مؤخرا سياستها تجاه المستوطنات ولم تعد تعتبرها غير شرعية، على الرغم من مخالفتها للقانون الدولي.

ولطالما تباهى ترامب بأنه أكثر رؤساء الولايات المتحدة تأييدا لإسرائيل عبر التاريخ.

ووصف نتانياهو الرئيس الأمريكي في بيان السبت بأنه "أعظم صديق لإسرائيل".

وقال نتانياهو للصحفيين قبل الاجتماع الأسبوعي للحكومة "نحن في خضم تطورات دبلوماسية مثيرة للغاية، وبانتظار ذروتها"، واصفًا الخطة مجددا بأنها "تاريخية".

وأضاف "سأتوجه بعد قليل إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء صديقي دونالد ترامب، الذي سيقدم عرضه للقرن ... يحذوني الأمل في إمكانية أن نصنع التاريخ".

وشدد رئيس الوزراء الذي يرافقه إلى واشنطن قادة المستوطنات الإسرائيلية، على أنه "ممنوع تفويت مثل هذه الفرصة التاريخية".

ووعد الرئيس الأمريكي أن يحل السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني من خلال الخطة التي وصفها بأنها "صفقة نهائية".

وتم الكشف عن الجانب الاقتصادي منها في يونيو الماضي، ودعت الخطة الاقتصادية إلى استثمار 50 مليون دولار في الأراضي الفلسطينية والدول العربية المجاورة على مدار 10 سنوات.

ووفقا لعريقات فإن الصفقة التي من المتوقع الإعلان عنها خلال اليومين المقبلين ستتضمن "ضم القدس والأغوار ورفض حق العودة وعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود العام 1967".

احتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة وأجزاء من هضبة الجولان السورية في الخامس من يونيو 1967. وضمت إسرائيل القدس الشرقية في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

وشرعت ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية يسكنها أكثر من 630 ألف مستوطن.

ووصفت وزارة الخارجية الفلسطينية خطة ترامب المرتقبة في بيان بأنها "مؤامرة القرن لتصفية القضية الفلسطينية (...) وانقلاب فاضح على المنظومة الدولية ومرتكزاتها".
 

مؤامرة بيبي ترامب
وسيلتقي السياسي ورئيس هيئة الأركان بيني غانتس الرئيس ترامب الإثنين في اجتماع منفصل لبحث الخطة الأمريكية.

وقال غانتس في مؤتمر صحفي في تل أبيب السبت إن "خطة السلام التي وضعها الرئيس ترامب ستُحفر عميقا في التاريخ كونها ذات مغزى".

ويتوقع زعيم التحالف الوسطي "أزرق أبيض" أن تتيح الخطة الأمريكية "لمختلف اللاعبين في الشرق الأوسط التقدم نحو التوصل إلى اتفاق إقليمي وتاريخي". وسيعود غانتس الثلاثاء إلى إسرائيل.

وتبدأ الثلاثاء مناقشة طلب الحصانة الذي تقدم به بنيامين نتانياهو المتهم بثلاث قضايا فساد.

وسيحسم هذا الملف الحياة السياسية لنتانياهو.

وأشار المحلل السياسي بن دورو يميني في مقال له في صحيفة يديعوت أحرونوت اليومية، إلى أن الخطة الأمريكية المرتقبة "ليست خطة ترامب لكنها مؤامرة بيبي ترامب" مستخدما لقب رئيس الوزراء.

وأضاف "هذه حيلة جديدة للسماح لنتانياهو بالهروب من الضغط الإعلامي المرتبط بجلسات الاستماع".

ويرى محللون أن من شأن الخطة الأمريكية تأجيج الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بدلا من حله متسائلين عما ستلقاه من دعم دولي ولا سيما أوروبي.

مادة إعلانية

[x]