هدايا مختلفة وأكلات شعبية.. كيف يحتفل الصينيون بعيد السنة القمرية الجديدة؟

25-1-2020 | 15:41

احتفال الصينيين بعيد السنة القمرية الجديدة

 

محمود سعد دياب

يشهد الصينيون الاحتفال بعيد رأس السنة الصينية أو عيد الربيع، ويعرف أيضا باسم السنة القمرية الجديدة هو أهم الاحتفالات الصينية، حيث يبدأ الاحتفال مع بداية أول شهر قمري في السنة الصينية، وينتهي في اليوم الخامس عشر من ذلك الشهر، يسمى أول يوم باسم "عيد الفانوس".

وفي بداية العام القمري الذي يوافق هذا العام يوم 25 يناير، يعود تاريخ الاحتفال به إلى نحو ثلاثة آلاف سنة، وهناك من يقول إنه بدأ في عهد أسرة هان (206 ق.م حتى 220 م).

وهو أهم المناسبات الاحتفالية التقليدية وأكبرها في الصين، وعدة دول آسيوية أخرى، مثل الكوريتين وميانمار وتايلاند ولاوس، ويسمى أيضا بعيد لمّ الشمل، حيث يلتقي أفراد العائلة بعد فراق قد يمتد لسنة أو أكثر، بسبب ظروف العمل، ويقوم الأصدقاء بزيارة بعضهم البعض، لذلك يعتبر عيدا عزيزا على قلوب الصينيين.

تحضيرات وهدايا
وتبدأ التحضيرات والاستعدادات لهذا العيد مع بداية منتصف آخر شهر قمري في السنة، وتمتد إلى أسبوعين بعد بداية السنة القمرية، لكي تصل الاحتفالات إلى شهر يناير، تكون الأجواء فيه مليئة بأزهى ألوان المهرجانات والاحتفالات، يتمتع بها الصينيون؛ حيث يعتبر العيد هو مناسبة يتبادلون فيها الهدايا.

أحتفال الصينيون بعيد السنة القمرية الجديدة


عادة التسوق
ويميل الصينيون للذهاب إلى الأسواق خلال فترة التحضيرات للعيد، وشراء ديكورات تزيين المنازل التي ترمز إلى الأشكال الصينية التقليدية، وخاصة الفوانيس الحمراء التي تزين الشوارع تضيء ليلها وتزين نهارها، وغالبًا ما تكون جميع الأشكال باللون الأحمر الذي يعتبر لون الحظ والسعادة في الثقافة الصينية.

تصالح المتخاصمين
ولأنها إحدى الحضارات الشرقية، فإن الثقافة الصينية تتضمن عدة سلوكيات تتشابه مع سلوكيات المسلمين في عيدهم، حيث يتصالح المتخاصمون، وتقوم السيدات بتنظيف المنزل بشكل جيد وتعليق الزينات ويرتدي الجميع الملابس الجديدة، ويشترى كل شخص هدايا لأقاربه، ومثلما هو الحال في بعض الدول الغربية خلال فترة احتفالاتهم بالأعياد، تكون هناك تخفيضات مهمة في الأسواق الصينية خلال فترة اقتراب عيد الربيع.

حلوى الصغار
صغار السن والأطفال لهم اهتمامات مختلفة خلال فترة العيد، حيث يعتبر تناول الحلوى أكثر الأشياء تدخل الفرحة والسعادة بقدوم العيد إلى قلوبهم، وتحظى الحلوى بإقبال رهيب خصوصًا التي يتم إعدادها بالطريقة التقليدية، وأشهر تلك الحلويات كعكة الأرز اللزجة المحلاة "نيان قاو" ومعناها "كعكة رأس السنة الجديدة"، أو حلوى زلابية "يوان شياو" أو "تانج يوان" التي يتناولها الصينيون في اليوم الخامس عشر في الشهر الأول للسنة القمرية الجديدة، وفي هذا اليوم يحتفلون بعيد الفوانيس حيث تعلق الفوانيس الحمراء في كل مكان.

أحتفال الصينيون بعيد السنة القمرية الجديدة


محشي صيني
ومن الأطعمة الأخرى المشهورة، "جياو تزي" وتعني تعاقب السنوات، وهي لفائف مثل القطايف لدينا في مصر لكنها محشوة بمختلف أنواع اللحوم أو الخضراوات، وهي وجبة تدل على لم شمل الأسرة؛ حيث تقضي الأسر ليلة رأس السنة في إعدادها قبل تناولها في منتصف الليل، وهناك أيضا أكلة تقليدية عبارة عن لفائف المحشي أو البيض يكون شكلها طولي أطول من المحشي المصري على شكل قضبان ذهبية.

ولأن طريقة نطق كلمة سمك بالصينية هي نفس طريقة نطق كلمة الأماني، فإن ليلة رأس السنة لابد أن تلتف الأسرة حول المائدة وتكون الوجبة الرئيسية في العشاء سمكة كبيرة، أملا في أن يكون العام الجديد عام خير، أو دجاجة كاملة بجوار السمكة للدلالة على الكمال والازدهار، بالإضافة إلى الشعرية التي يرمز طولها إلى العمر المديد.

السنة القمرية في مصر
في مصر، لم ينس الصينيون المقيمون على أرضها، الاحتفال بالسنة القمرية الجديدة مستدعين ما كانوا يقومون به في بلادهم، بدأت بعرض احتفالي في منطقة الأهرامات بالجيزة، حيث تلألأت الأهرامات وأبوالهول باللون الأحمر، في عرض احتفالي للصوت والضوء الخميس الماضي، حيث تم إضاءة تمثال أبوالهول بألوان زاهية، بينما كان يروي قصص المصريين القدماء مع انعكاس الأضواء الساطعة بأشكال فرعونية مختلفة على الأهرامات الثلاثة الموجودة في خلفية العرض واقترنت مع الفوانيس الصينية الحمراء في مزج رائع بين الحضارتين.

فيحاء وانغ إعلامية صينية تقيم في القاهرة، قالت: إنها بدأت الاحتفال مع أصدقائها بعيد السنة القمرية الجديدة أو عيد الربيع؛ حيث تم تعليق شعار العيد في زينات على شبابيك وبلكونات المنازل، وقاموا بإعداد "جياو تزي" في ليلة رأس السنة وقضوا الليلة يتناولونها ويشاهدون سهرة عيد الربيع التي أنتجتها مجموعة الصين للإعلام.

وأضافت أنها تخطط هي وأصدقائها الصينيون والمصريون للالتقاء والذهاب إلى المطاعم الصينية في القاهرة، فيما يخطط البعض الأخر للسفر إلى الأقصر وأسوان جنوب مصر للاستمتاع بالجو الدافئ خلال فترة العيد، وبعضهم يخطط للسفر إلى الإسكندرية أو أوروبا لقربها من مصر، مضيفة أنها سوف تشارك أفراد الجالية الصينية في فعاليات مسابقة قوارب التنين المقرر إقامتها يوم 8 فبراير المقبل على نهر النيل، وينظمها المركز الثقافي الصيني.

مادة إعلانية

[x]