بعد إجراء التجارب على الكاهن نسيامون ببريطانيا.. تعرف على أروع الأصوات في مصر القديمة | صور

24-1-2020 | 21:06

الكاهن نيسامون

 

محمود الدسوقي

وصف الملك إخناتون حبيبته نفرتيتي بأنها عذبة الصوت، لتكون أشعاره في محبوبته من ضمن الأشعار التي أظهرت اهتمام الفراعنة بتدوين جمال الصوت، وفي الوقت الذي كشف فيه علماء إنجليز، كيف يبدو صوت كاهن مصري محنط عاش قبل 3000 عام، عن طريق طباعة ثلاثية الأبعاد لمسالكه الصوتية، ترى كيف كان صوت الفراعنة؟


يوضح الأثري محمد حسن جابر في تصريحات لــ"بوابة الأهرام " أن منشدة ومغنية آمون الخاصة بالجنوب "شمعت أن أمن" ارتقت وظيفة مهمة وعالية وهي المنشد، حيث كان لها وضعها بسبب جمال صوتها، حيث تم دفنها في وادي الملوك، دليل علي وصولها لمرتبة كبري، مضيفا أن مقبرة زوجها المدعو سننفر رقم (TT 96) بالبر الغربي بالأقصر والمعروفة بمقبرة العنب لأن سقفها مرسوم على شكل عناقيد العنب، في غاية الجمال.


منشدة امون بالاقصر

ويوضح محمد حسن أنه بالإضافة لطبقة الكهان الذين امتازوا بأصوات حسنة، كان هناك وصف للفرق الموسيقية علي النقوش الفرعونية، حيث تتكون من كل من: حست.. منشد، وسبيو ماتـ بمعني عازف فلوت – الناى، وبنت: عازف هارب، وخنرت: بمعني الحريم.

وكان علماء بجامعة رويال هولواي البريطانية، قد كشفوا كيف يبدو صوت كاهن مصري محنط عاش قبل 3000 عام، عن طريق طباعة ثلاثية الأبعاد لمسالكه الصوتية، ووضح ديفيد هوارد، أستاذ الهندسة الكهربائية بالجامعة في تصريحات تناقلتها وكالات الأنباء العالمية والمواقع الإليكترونية العربية، أن المومياء تعود إلى كاهن مصري يدعى "نسيامون"، وكان يعيش في عهد الفرعون رمسيس الحادي عشر، شارحا أن الصوت الذي يسمع في المقطع هو صوت المسالك الصوتية التي تقوم بتصفية الصوت الناتج من الهواء الذي يمر عبر الحنجرة، والمومياء التي أجريت عليها التجربة لكاهن مصري يدعى "نسيامون"، والذي وجد منقوشا إلى جانبه في تابوته عبارة "حقيقة الصوت" وكان يعيش في عهد الفرعون رمسيس الحادي عشر، حيث التجربة التي أجريت أكدت أن الصوت الذي يسمع في المقطع هو صوت المسالك الصوتية التي تقوم بتصفية الصوت الناتج من الهواء الذي يمر عبر الحنجرة، واختار "ديفيد" مومياء "نيسامون" والتي كانت في متحف مدينة "ليدز" البريطانية، لأن الأنسجة الرخوة في الحلق والجهاز الصوتي كانت سليمة إلى حد معقول.


فرقة موسيقية فرعونية

وتم فحص المومياء بالأشعة المقطعية في عام 2016، للحصول على جميع القياسات اللازمة لإعادة إنتاج القناة الصوتية، والتي تنحني من الحنجرة إلى الشفتين، واستخدم مع فريقه برنامج الكمبيوتر لتحديد مجرى الهواء الموجود بداخل تابوت المومياء.

عاش الكاهن نيسامون في عصر مضطرب كما يوضح المؤرخ فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام "،مؤكدا أن في العصور القديمة الفرعونية أظهرت البرديات أهمية أن يكون الرجل ذا صوت جميل وعذب مادام يمتهن مهنة الغناء، حيث تصف بردية مكتشفة من العصور المتأخرة قصة ذلك المغني الذي لم يكن يتقن الغناء، وكان صوته قبيحا، فقد وصفت البردية أن الرجل تحجج كثيرا بأعذار طالبا الطعام تارة والهدوء تارة حتي أطلق حنجرته بالغناء فكانت قبيحة جدا، فقد كان يغني في ناحية بينما تعزف الآلات في ناحية أخري بدون انسجام، مما يدل علي اهتمام المصريين القدماء بجمال الأصوات، مؤكدا أن الكاهن كان مقسما لعدة طبقات منه المرنم الذي ينشد بصوته العذب الصلوات.

أما في بردية وستكار فقد وصفت قيام الملك بجلب ساحر كي يحضر قطعة ذهبية سقطت لمغنية كانت تنشد للملك في مركب علي نهر النيل، ويضيف فرنسيس أمين أن النقوش تظهر قيام المغني المصري بوضع يديه علي أذنه بينما الأغاني الفرعونية تظهر في كلماتها قوة التعبير والأشعار التي كانت تستلزم أن يكون الشخص ذا صوت حسن وعذب، فقد كان يتم وصف جمال الحنجرة، كما تظهر هيئات الكاهنة والمنشدة إمساكها بالصلاصل التي تحدث صوتا موسيقيا.
وقد تمت طباعة مجرى الهواء بتقنية 3D، أو ثلاثية الأبعاد، باستخدام مواد بلاستيكية "، وبعد ذلك توصيل المجرى الهوائي بمكبر صوت عالٍ داخل حنجرة اصطناعية شائعة الاستخدام لإجراء خطاب إلكتروني، وبعد تشغيل الصوت بالحنجرة الصناعية، سمع الجميع صوت كلمة "آه" و"أوه"، ورجح الباحثون أن الصوت هو كلمة ما تقع ما بين حروف العلة وهي أصوات متحركة، تساهم في تحديد نطق الكلمة، وتخرج من أعلى الحلق.

وأكد "ديفيد" أن الصوت الذي سمعه الجميع من مومياء نيسامون "هو الصوت الذي تم إنتاجه وليس الصوت الحقيقي للمومياء، إذ إن عضلات اللسان تلاشت والجزء الأكبر منها غير موجود، ويعتقد أن الكاهن توفي في منتصف الخمسينيات من العمر، وكان يعاني من مرض باللثة وتلف شديد بالأسنان.

مادة إعلانية

[x]