330 مليار يورو من المواطن

23-1-2020 | 15:56

 

هل كنا فعلا نحتاج إلى دراسة ألمانية لتقول لنا، إن استخدام تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي سوف تزيد في إجمالي الإنتاج الاقتصادي للدول بصفة عامة ولألمانيا تحديدًا؟!

هل فعلا نحن بحاجة إلى من يوقظنا ويُعرفنا بأهمية التكنولوجيا من فترة لأخرى ومن حال إلى آخر؟! الإجابة: نعم!.. فلا بأس، فالتكرار مطلوب حتى يستوعب المواطن قبل المسئول.. والتكرار مطلوب للمسئول الذي لم تصله المعلومة بعد.

ففي دراسة ألمانية حديثة، تقول إن استخدام تقنيات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم بقوة في نمو إجمالي الناتج الاقتصادي في ألمانيا بنسبة 13% حتى عام 2025 (مقارنة بعام 2019).

وأفاد معدو الدراسة بأن القدرة الكلية لاستخدامات الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى نحو 488 مليار يورو، منها 330 مليارًا (أي 70% منها) ستنتج عبر توفير التكلفة و150 أخرى (أي 30%) أرباحًا.

دعنا من الأرباح.. لنركز على الوفورات التي تتحقق من استخدام التكنولوجيا و الذكاء الاصطناعي ، فقط 330 مليار يورو، نعم إن الرقم صحيح، ويخرج من ألمانيا.. أي أهل العلم والدراسة وحساب كل خطوة بدقة متناهية.. والمعنى أنهم لا يبالغون ولا يَكذبون لا على أنفسهم ولا على العالم.

وأمام توفير كل هذه المليارات، لا يهم لو صرفنا مليار يورو أو اثنين أو حتى 100 مليار يورو على تطوير تطبيقات التكنولوجيا و الذكاء الاصطناعي ، فالمحصلة في النهاية ستكون ثلاثة أضعاف أو أكثر.

قد يقول أحدهما لماذا تقارننا بألمانيا القوية - وحش أوروبا الكبير، وماكينة الإنتاج الدقيقة التي لا تتوقف عن ضخ الصناعات وتدفق الأموال؟!

نعم عنده ألف حق، لكن ماذا عن توجو وبوركينا فاسو؟!

في أبوظبي قابلت شابًا رائعًا من غانا مليئًا بالحياة ومغرمًا بالمستقبل، اسمه "مصطفى ضياء الحق"، يوفر الملايين عبر استخدام التكنولوجيا الحديثة في مراقبة الآفات والحشرات في 4 دول إفريقية هي غانا وتوجو ونيجيريا وبوركينا فاسو.. يراقب حركة الآفات بكاميرات حساسة.. فيعرف الفلاحون متى يرشون الأرض بالمبيدات ومتى ولا يفعلون!!

تكلفة هذه الكاميرات الحساسة والتكنولوجيا البسيطة التي قدمها "مصطفى" لا تقارن أمام ما وفرته للدول الأربع من أموال من خفض استخدام المبيدات للنصف، وأمام تقديم طعام صحي آمن للفقراء في تلك الدول.. فكرة "مصطفى" هذه استحقت جائزة الشيخ زايد للتنمية المستدامة بمبلغ 600 ألف دولار.. وهي فرصة لتذكير شبابنا أن يفكروا في حلول لمجتمعاتهم الفقيرة، ولا ينتظرون الحكومة والدولة.

وفي الإمارات حقق برنامج دبي الذكية واستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ، توفيرًا بقيمة 4,3 مليار درهم (تقريبًا 20 مليار جنيه مصري) منذ تأسيسه عام 2003 حتى أواخر عام 2015 فقط.. وفي 2018 أطلقوا برنامج لا للورق في المعاملات الحكومية، وفي أقل من عامين وفروا 684 مليون درهم، و3 ملايين ونصف مليون ساعة عمل، 158 مليون ورقة.. بالإضافة إلى توفير اقتلاع 19 ألف شجرة.. أي حافظوا على البيئة أيضا.

ما بين ألمانيا والإمارات وغانا ونيجيريا وبوركينا فاسو هناك دائمًا أمل في توفير الملايين من المواطنين ولمصلحة الدولة ومن ثم للمواطنين أنفسهم، لتطوير وتسهيل حياتهم للأحسن والأفضل.

وأتخيل للحظة لو وفرنا كل تلك المليارات عبر الذكاء الاصطناعي ، مليارات لا تحوجنا إلى الاقتراض الخارجي أو الداخلي.

ومع اعترافي بوجود خطوات حثيثة في بعض الأماكن في مصر لاستخدام الذكاء الاصطناعي .. إلا أنني أتمنى أن أراها تنتشر سريعًا في كل القرى والنجوع، أن تكون في الشارع وفي الجامعة وفي المصالح الحكومية وفي الزراعة والصناعة وحتى في المنازل.

أما أهم ما أرغب فيه وأتمنى أن ينتقل إليه استخدام التكنولوجيا في المرور.. عند الإشارات وعند المرور العكسي وعلى السيارات التي تضخ دخانًا وعوادم وراءها وعلى السيارات بدون لوحات والمخالفة للسرعة.

تويتر: @tantawipress

مقالات اخري للكاتب

‏أحلام الفقراء في الدكتور مشالي

‏جاءت وفاة الدكتور محمد مشالي المعروف بطبيب الغلابة لتذكرني بمقولة جاءت في الأثر تقول: إن "الممكن" سأل "المستحيل" يومًا ما أين يعيش؟ فأجاب المستحيل: في أحلام الفقراء.

مسبار الأمل الإماراتي

يوم 20 من هذا الشهر، انطلق في الساعة الواحدة و58 دقيقة بعد منتصف الليل (بتوقيت الإمارات) مسبار «الأمل» الإماراتي إلى المريخ.. وبدلا من فرحة إطلاق أول مسبار

نهرا النيل والدانوب.. تطور الفكر الإنساني

نهرا النيل والدانوب.. يتشابهان تقريباً في عدد الدول التي يمران فيها، فيمر نهر النيل بـ 9 دول إفريقية هي: الكونجو الديمقراطية.. بوروندي ورواندا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وإثيوبيا وجنوب السودان (بعد انفصالها عن السودان).. والسودان وينتهي في مصر.

الجار المخالف .. وقضية التحرش

بعدما وافق مجلس الوزراء، يوم الأربعاء الماضي (8 يوليو)، على مشروع القانون المقدم من وزارة العدل، والذي يهدف للحفاظ على سرية بيانات المجني عليهم في جرائم

وداعا شعار "بلد شهادات صحيح"

فى مسرحية "أنا وهو هي" بطولة فؤاد المهندس وشويكار.. كرر عادل إمام جملته الشهيرة "بلد شهادات صحيح"، لتنتشر الجملة فى كل أرجاء المحروسة، وظل الناس حتى وقت قريب يصدقون ويعتقدون أنه بالشهادة فقط يمكنك الحصول على ما تريد وتبتغي فى هذا الحياة.

‏خدمة توصيل الدواء في الصيدليات الحكومية

‏سؤال منطقي يطرحه كثير من رواد الصيدليات الحكومية.. لماذا لا تصرف لنا تلك الصيدليات بروتوكولات علاج كورونا إلى منازلنا؟!.. وعبر خدمة التوصيل للمنازل؟! حتى لو زاد السعر قليلاً.

ماذا لو انقطع الإنترنت عنا؟!

هذه فترة من أصعب الفترات التي تمر على البشرية، فيروس "كوفيد-19" أو كورونا ظهر ككائن خرافي أو كوحش فى المرحلة الأخيرة للعبة أنيميشن لم نكن نتوقعه، ليحبس الناس طواعية خلف نوافذهم.. وداخل جدران بيوتهم.. وخلف هواتفهم الذكية أو حواسيبهم الشخصية.

البرنس وحدود الشر في الدراما

داخل مسلسل البرنس، قصة الخيانة لا تُقدم هكذا!! ولا يجب أن نعرضها بهذه الطريقة الفجة والتي لا تراعي المشاهدين فى المنازل.. ولا الفئة العمرية ولا الأسرة المصرية أو العربية.

هكذا وجدناهم!!

أعترف بأنني قرأت القرآن الكريم أكثر من مرة من قبل.. ولم أنتبه لذلك المعنى عن الصداقة في قول الله عز وجل فى سورة النور حين قال:

متحف لتاريخ كورونا .. ماذا تقدم له؟!

هل فيينا كانت متسرعة عندما افتتحت متحفًا يوثق لمرحلة كورونا؟! هل استعجلت؟! لأن الجائحة لم تنته من العالم بعد.. فلم يكشف عن دواء للفيروس الخطير ولم يكشف

مسلسل كوميدي في ٣ ساعات!!

لا أعرف المعني وراء ما يحدث في المسلسلات الكوميدية، ولا المسرحيات المسماة عبثا بالكوميدية، ولا أتحدث عن هذا العام وفقط بل عن عدة أعوام مرت.. ولا أعرف أين تكمن الضحكة أو كيف؟!

الإغلاق القصري للمحلات

فى الفواجع تظهر بعض الإشارات الجيدة، فليست كل ما تنتجه الفواجع سيئاً.. وفى جائحة كورونا من حولنا، هناك إشارة جيدة بعد تحسن المناخ، وهي قدرة أجهزة الدولة على إغلاق المحال التجارية فى وقت محدد.. وتطبيق الإغلاق على الجميع بدون استثناء أو محاباة أو محسوبية.

مادة إعلانية

[x]