عقابا على شهامته.. رصاصة في الرأس تنهي حياة شاب المرج.. و"الأم" تروي تفاصيل الجريمة بالدموع| صور

22-1-2020 | 07:03

القتيل

 

محمد علي أحمد

شاب في العقد الثالث من عمره، غادر الحياة برصاصة غادرة، ليدفع حياته ثمنا لشهامته، في جريمة مثلت تفاصيلها مشهدا سينمائيا في منطقة المرج.

أقرب شهود الجريمة كان شقيق القتيل، وقف يشاهده وهو غارقا في دمائه، وفي لحظة اختيار صعبة، بين أن يسرع لإنقاذ شقيقه من الموت المقبل، أو يطارد القاتل ليجعله يدفع ثمن جريمته.

وسط جيرانها جلست الأم المكلومة في ثيابها السوداء ودموعها لا تجف، لتتلقى التعازي في نجلها القتيل، والتقت بمحرر "بوابة الأهرام" لتروي تفاصيل الجريمة البشعة.

"ابني اتقتل في عز شبابه، وساب 3 أطفال أكبرهم 5 سنين"..

تقول الأم، إن ابنها "أحمد" صاحب الـ 29 عاما، يعمل نجارًا، يخرج لعمله طوال النهار، ويعود نهاية اليوم يجلس برفقة زوجته وأطفاله.


محرر بوابة الاهرام مع والده الضحية



تقول الأم، بعدما سمعت الأسرة صراخ سيدة بعقار سكنهم، حينها أسرع أحمد وشقيقه كاظم لنجدتها، فوجدا جارهم "رجب" يتعدي على زوجته بالضرب، حاول الشقيقان إنهاء المشكلة، وعادا لشقتهما بعد قرابة 10 دقائق، لكن ابن جارهم استغاث بهما لتجدد الخلاف مرة أخرى.

أضافت الأم، أن نجليها صعدا مرة أخرى لنجدة الزوجة، لكنهما فوجئا بأن "رجب" يحمل في يده سلاحًا أبيض"سنجة"، ونشبت بينهما مشادة كلامية انتهت بمشاجرة بالأيدي معه، لكن الأهالي في المنطقة تدخلوا للإصلاح بين الجيران، وعقدوا مجلسًا عرفيًا، وتصالح الشابان مع جارهما.

رجب كانت نيته مش صافية..

تضيف الأم، قام جارهم بعد تلك الواقعة بمحاولة استدراج الشقيقين لمشاجرة جديدة، ففي اليوم التالي، بينما يسير أحمد في الشارع فوجئ برجب ينظر إليه ويوبخه قائلا "بتبصلي ليه كده ياعم"، لتنشب مشاجرة بينهما من جديد ويتكرر نفس السيناريو السابق، لكن رجب وعد بالجلوس للتصالح بعد يومين.

يلتقط كاظم طرف الحديث، ويقول إنه كان واقفا بجانب شقيقه في الشارع، قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وأخبره الأخير بأنه ذاهب للقاء صديقه، فرد عليه "في توك توك جاي اهو هنركبه"، لكن مع اقتراب التوكتوك فوجئ الشقيقان بأحد الأشخاص يخرج سلاحًا ناريًا ويطلق رصاصة تستقر بمقدمة رأس أحمد، ويسقطه جثة على الأرض وفر هاربا.


موقع الحادث



حاول كاظم الإمساك بذلك الشخص، لكن القاتل استغل خلو الشارع من المارة وفر هاربا، حينها حاول الشاب إنقاذ شقيقه وحمله لمستشفى اليوم الواحد لنجدته، إلا أنه لفظ أنفاسه الأخيرة.


.

"ولادي مش بتوع مشاكل، وحق ابني لازم يرجع"..

تقاطع الأم ابنها، وتضيف أن ابنها ترك أسرته وأطفاله بدون عائل، وهو في ريعان شبابه، وذلك كله بسبب دفاعه عن جارته، وتمنت في نهاية حديثها أن ترى القاتل يدفع ثمن جريمته في حق نجلها.


مادة إعلانية

[x]