كراسات إستراتيجية: العلمانية التركية .. ستظل تقاوم أردوغان

21-1-2020 | 15:10

رجب طيب أردوغان

 

"المعضلة التركية: المراوحة بين العلمنة والأسلمة"، هذا هو عنوان العدد الأخير من كراسات استراتيحية، الصادر عن مركز الدراسات السياسية والاستراتجية، وقام بتأليفه الزميل سيد عبد المجيد مدير مكتب الأهرام في أنقرة.

وتتمحور الدراسة حول فهم ما آلت إليه العلمانية ، في مواجهة عملية الأسلمة التي يقوم بها حزب العدالة والتنمية الذي يقوده الرئيس "المتأسلم" رجب طيب أردوغان .

وتفترض سطور الكراسة التي تقع في نحو ثلاثين صفحة من القطع الكبير أن العلمانية في تركيا حتى وأن نبتت في أرض ليست أرضها إلا أنها باتت جزءا لا يتجزأ من نسيج الحياة بعموم الأناضول وصحيح أيضا أن هناك محاولات دءوبة لتجريفها وأنها قد تزداد سنة بعد أخري ما دام بقي أردوغان وحزبه على رأس النظام . لكن في المقابل ظلت العلمانية ــ ولازالت تقاوم معاول هدمها ــ سمة مهمة ميزت تركيا عن باقي البلدان الإسلامية.

ويسعى محتوى الدراسة بمعالجة هذه الإشكالية من خلال ثلاثة أقسام وخاتمة، الأول يتضمن خلفية تاريخية الهدف منها هو الخروج بنتيجة مفادها أن العلمنة لم تكن ابتداعا كماليا فحسب بل هي نتاج تطورات تفاعلت على مدار قرنين ونصف قرن من الزمان . ويتناول القسم الثاني مرحلة نجم الدين أربكان التي تم فيها نثر بذور الأسلمة السياسية، أما الثالث فينصب على مرحلة حزب العدالة والتنمية منذ صعوده مستهل الألفية الثالثة حتى الآن، والتي يعتقد أنها المحطة المفصلية الأهم من أجل إنتاج نسق لنظام سياسي لما ساد في تركيا طوال الفترة الممتدة من 1923 إلى عام 2002، بحيث يرتكز على التزاوج بين تعاليم الدين الإسلامي وقيم القومية الطورانية.

غير أن الكراسة في نهايتها تقول إن تكريس هذا النهج واكتماله، حتى إن طُبعت بعض معالمه على مؤسسات وأركان الدولة، ليس بالأمر الهين، وقد لا يصل إلى مبتغاه، بيد أنه مرهون بوجود أردوغان نفسه، وإزاحته عن السلطة فرضية باتت واردة بشدة وتحقيقها وارد مع أي استحقاق انتخابي شريطة أن يكون شفافا ليس فقط حين التصويت الاقتراع الزجاجية ولكن قبل الذهاب إليها.


كراسات إستراتيجية تأليف سيد عبدالمجيد

مادة إعلانية

[x]