اقترب عدد أعضائها من مليون مشترك.. خالد عليش نقيب «الكحيانين»

21-1-2020 | 14:15

خالد عليش

 

حوار- كريم كمال

"الكحينة" ليس لها علاقة بالمستوى المادى ولكنها أسلوب حياة

شعبان عبد الرحيم كان مثلي الأعلى في الغناء

عمرو أديب أول من تحمس لي في مسابقة الإذاعة

انتظروا ألعاب " السكة أحلى " على الهواء مباشرة

هو أحد ألمع الأسماء الإذاعية في الوقت الحالي، بأسلوبه وحسه الفكاهي استطاع أن يسرق آذان المستمعين الذين ينتقلون معه من إذاعة لأخرى ومن برنامج لآخر، تمكن خلال مشواره أن يبني اسما له وقع الابتسامة التي ترتسم على شفاه متابعيه، لدرجة أن بعضهم أصبح يصاب بالإحراج حينما يندفع في وصلات الضحك وهو يستمع إليه من خلال راديو السيارة فيبدو للمحيطين به في زحام الإشارات وكأنه يضحك دون سبب، أسس مؤخرا نقابة "للكحيانين"على وسائل التواصل الاجتماعي، التي أقترب عدد أعضائها من المليون مشترك خلال فترة لم تتجاوز الشهر، كلامنا عن النجم الإذاعي خالد عليش الذي كان لنا معه الحوار التالي..

في البداية.. حدثنا عن " نقابة الكحيانين
الموضوع بدأ بالصدفة، حيث إنني لدي إيفيه استخدمه بشكل مستمر في برنامج الراديو والفيديوهات التي أقدمها على الديجيتال، كنت أقول فيه: "انت كحيان يا محمد" وهو الإيفيه الذي لاقى نجاحا كبيرا جدا لدى الجمهور، فكنت كلما أقابل أحد المستمعين في الشارع أجده يقول لي: "على فكرة أنا اسمي محمد.. قولي انت كحيان يا محمد".

ومن جانب آخر نالت الفيديوهات أعداد مشاهدات بالملايين، ومن هنا جاءت فكرة النقابة، بأن يكون هناك جروب على الفيسبوك باسم " نقابة الكحيانين " وهو المكان الذي يجمع كل من يجد في نفسه مواصفات "الكحينة" التي بالمناسبة ليس لها أي علاقة بالقدرات المادية، ولذلك أكدنا شعارا نستخدمه باستمرار في النقابة والفيديوهات الخاصة بها والذي يقول "الكحينة أسلوب حياة" على أن يكون في هذا المكان الإلكتروني فرصة لمناقشة الأعضاء الموضوعات طوال الوقت، والتي نختار بعضها لطرحه في البرنامج.

كيف كونت تلك الشخصية الإذاعية المميزة التي تعلق بها جمهورك؟

أرى أن الشخصية التي تصنع الحالة التي أكون عليها كمذيع راديو هي نتيجة عدد كبير من المواقف التي عشتها في حياتي، فأنا عشت سنوات طويلة من حياتي في بيت جدتي بالسيدة زينب بينما كان والدي يعمل في السعودية لكي يشتري لنا المروحة والكاسيت الدبل المتقدم وقتها والذي مكني من تسجيل صوتي لأول مرة، وبعدما عاد والدي من السعودية كنت قد وصلت إلى المرحلة الإعدادية وقرر أن يقلل مصاريف المدرسة الخاصة وينقلني إلى مدرسة حكومية، فكانت حياتي في هذه المرحلة تشبه فيلم "لامؤاخذة" حرفيا، فأتذكر جيدا أن أول يوم لي في المدرسة أن قدمي لم تكن تصل للأرض من فناء المدرسة وحتى جلست على "التختة"حيث إني وصلت بقوة الدفع، ثم تكررت العديد من المواقف المؤسفة حتى قام أحد المدرسين بصفعي على وجهي بالقلم لمجرد أني كنت سرحان.. فوقتها قرر والدي وقتها أن ينقلني مرة أخرى إلى المدرسة الخاصة مرة أخرى.

هل كانت للنشأة في منطقة ما دور إضافي؟

بالتأكيد، فبعد أن عاد والدي من السعودية انتقلنا للعيش في إمبابة، وبين السيدة زينب وإمبابة عشت الحياة الشعبية بكل تفاصيلها، وكان شعبان عبد الرحيم هو الأسطورة بالنسبة لي وسبب تعلقي بالكاسيت، وفي المرحلة الثانوية ظهرت إذاعة نجوم إف إم، وكان أسامة منير يقدم إعلانات بصوته على التليفزيون، فنبهني أحد أصدقائي أن صوتي يشبه صوته، ومن هذه المرحلة بدأت أحاول استخدام صوتي كمذيع..فجلبت الكاسيت الذي اشتراه والدي من السعودية وأشرطة الكاسيت التي كان قد اشتراها والدي وأفسدتها له بعد أن بدأت أسجل عليها صوتي، وألعب مع أصدقائي لعبة المحقق الذي يفتش في الجرائم، وكنت أسجل كل هذا من خلال الكاسيت.

إذن بدأ معك الموضوع بتجارب الفويس أوفر؟

نعم، وقتها كان أشهر من يقوم بعمل فويس أوفر هو طارق نور، فاتصلت بالدليل وطلبت رقم تليفون شركته، واتصلت بالشركة وقلت لهم إنني أريد عمل إعلان، فما فهمه من رد علي أنني عميل جديد فبدأ يعاملني باحترام شديد ومنحني رقم المسئول وكان عمرو حسن، والذي بدأ يفهم من كلامي أنني أريد عمل إعلان بصوتي.

وبالفعل قابلته، وبدأت تسجيل عدد كبير من الإعلانات التي كان أغلبها العميل لا يختار صوتي عليها لأنها كانت تسجل بصوتي وأصوات آخرين، ولكن هذا الموضوع وفر لي مبلغاً من المال حيث كنت أسجل الإعلان الواحد بـ100 جنيه وكنت أسجل حوالي 8 إعلانات في المرة الواحدة وكانت هذه الأموال ثروة لشاب في سني في هذا التوقيت.

وماذا فعلت بعد ذلك؟

بعدها كررت نفس اللعبة مع نجوم إف إم مع شركة النيل للإنتاج الإذاعي، فوصلوني بالأستاذ محمد عبد الغفار الذي من كثرة اتصالي به أصبح يدعي على من منحني رقمه، ووقتها كانت نجوم تقدم مسابقة "راديو ستار" التي كان يتنافس فيها 20 متسابقا، ومن يفوز بها ينضم كمذيع للراديو، والتي كان قد أبلغني عبد الغفار، أن عدد المتسابقين كان مكتملا، حتى صباح يوم المسابقة كان قد اعتذر أحد المتسابقين..فوجدت الأستاذ عبد الغفار يتصل بي يطلب مني أن أرتدي ملابسي وأن أحضر إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، فاستلفت قميصا من أحد أصدقائي وذهبت إلى هناك، واكتشفت أنهم يتعاملون معي على أني بديل المتسابق المعتذر وأن "ده اللي موجود"..

ماذا حدث في هذه المسابقة؟

وقتها كان يحكم في هذه المسابقة الإعلامي عمرو أديب، وأنا كنت قد حضرت لنفسي شعارا في هذا التوقيت لتحميس الناس للتصويت لي في المسابقة، وكان يقول "لا تفكر ولا تحتار صوت لعليش الجبار في راديو ستار" فبعد لحظة صمت وجدت أديب يهلل لي ويقول هو ده المتنافس اللي كنت بحلم بيه، وكنت في هذا التوقيت أدرس بكلية الهندسة قسم الاتصالات بجامعة القاهرة، فكنت أدخل لزملائي في المدرجات أعرفهم بنفسي وأطلب منهم أن يصوتوا لي، وكان هذا سبب شهرتي في الكلية..ولكني خسرت في هذه المسابقة برغم إشادة كل من كانوا في الإذاعة، إلا أنهم قالوا لي إن المذيع الذين يرغبون في انضمامه للمحطة موجود، وتمنوا لي حظًا أفضل في فرصة أخرى.

كيف تعاملت مع نتائج تلك التجربة؟

وقتها كنت محبطاً جدا، وكان زميلي في الكلية المطرب محمد محسن، وجدته يقول لي سيبك من نجوم إف إم وتعالى اشتغل معانا في راديو حريتنا، وطلب مني يوم الذهاب للالتحاق بالعمل أن أحضر تسجيلات، قمت بتحضيرها على اسطوانة، وقابلته وركبنا ميكروباص للذهاب إلى مقر الإذاعة التي كانت في شارع قصر العيني..وبسبب الزحام قررنا أن ننزل من الميكروباص لنتمشى، فسقطت مني الاسطوانة و"تدحرجت" وسط السيارات في الشارع وأخذت أنا ومحسن نجري وراءها في وسط الشارع وهي الذكرى التي كلما نتقابل نتذكرها..وعملت لمدة 4 سنوات في هذه الإذاعة الأونلاين، واستفدت منها كثيرا وكنت أتخيل في البداية أن الملايين يسمعونني، ولكني اكتشفت أنني كنت الوحيد الذي يسمعني.

متى بدأ الاحتراف في حياتك المهنية؟

حينما ذهبت لأحمد فهمي الذي كان يعمل مديرا لنجوم ونايل إف إم وقتها، وكان أحد المحكمين في المسابقة، وطلب مني العمل معه في الشركة كـ "كرييتيف"وحصلت على مرتب خيالي وقتها حيث كنت أحصل على 3000 جنيه، وبدأت العمل على مشاريع مثل "لمبة شو"والذي كبر فأصبح "ربع مشكل" الذي قدمت فيه شخصية ليشع كممثل.. وكان أحد أنجح المشاريع التي عملت بها مع الشركة هي "نشرة أخبار الخامسة والعشرون" التي قدمها أكرم حسني من خلال شخصية سيد أبو حفيظة، وقد رسمت هذه الشخصية مع أكرم بكافة تفاصيلها، بداية من الملابس إلى تسريحة الشعر.. حتى ظهر مشروع "ميجا إف إم"التابع لراديو النيل، فذهبت لمقابلة طارق أبو السعود بمبنى الإذاعة والتليفزيون، وهو الذي أتاح لي فرصة تقديم أول برنامج إذاعي صباحي لي وكان اسمه "صباحك أحلى"على "ميجا إف إم"وهو الحلم الذي كنت أحلم به طوال حياتي، ومع الوقت تركت كل شيء لأتفرغ إلى الإذاعة.

ثم انتقلت لنجوم إف إم؟

بعد سنوات من العمل أتت لي فرصة الانتقال إلى نجوم إف إم والتي بدأت تظهر فيها شخصيتي كمذيع على وضعها الحالي بعد كل الخبرات السابقة، وأصبحت لي مصطلحاتي الخاصة التي أخاطب بها جمهوري مثل "في الهللي"و"في الكنافة" وأصبح لدي طقوس لتخرج هذه الحالة من بينها ألا يكون هناك أحد داخل الأستوديو وقت الهواء.. ثم بدأت تنتشر فيديوهات برامجي "معاك في السكة" و"الموقف" بعدما أصبح هناك قناة فضائية للإذاعة.. وبدأت أتخيل شكل الهواء بما فيه المؤثرات الصوتية والأغاني التي أرد بها على المداخلات التليفونية قبل أن يخرج هذا الشكل على الهواء، ليخرج كل هذا بشكل تفاعلي مع الجمهور، فبدأت تخرج مني حالات الرقص على الهواء أثناء إذاعة الأغاني..وبعد تجربتي مع نجوم ونجاحها بشكل كبير بدأت أفكر في أنني أقوم بعمل تغيير فعدت إلى "ميجا إف إم" من خلال برنامج صباحي مرة أخرى لتقديم "سبعة ع المحطة" الذي يبدأ من السابعة صباحا ويستمر حتى العاشرة صباحا من الأحد إلى الخميس.

اليوم هو أول أيام إذاعة برنامجك الجديد " السكة أحلى " على ميجا إف إم".. حدثنا عن هذا المشروع؟

" السكة أحلى "هو أحدث برامجي الإذاعية، وسوف يكون برنامجا يوميا من الأحد إلى الخميس خلال ساعات الذروة المرورية من الساعة الرابعة إلى السابعة مساء، وسوف أستثمر فيه مجموعة من الأفكار الناجحة التي قدمتها خلال الفترة السابقة مثل " نقابة الكحيانين " و"اللغز" بخلاف أفكار أخرى جديدة تعتمد على مشاركة المستمعين بشكل تفاعلي معي على الهواء، حيث إنه سيكون هناك العديد من الألعاب والمسابقات التي سنعلن عنها بالتدريج، وأتمنى أن تكون تجربة أكثر نجاحا من تجاربي الإذاعية السابقة بإذن الله.

نقلا عن مجلة الشباب


خالد عليش .. نقيب الكحيانين

[x]