بدأ حياته بالبدلة الميري و«الإرهابي» النهاية.. محطات مثيرة في مشوار الفنان صلاح ذو الفقار | صور

18-1-2020 | 10:49

صلاح ذو الفقار

 

عبد الرحمن بدوي

هو واحد من أبرز نجوم السينما المصرية في الستينيات.. تميز بخفة ظله التي انعكست على الشخصيات التي لعبها في السينما والتليفزيون.. درجات قليلة حرمته من تحقيق حلمه في أن يصبح طبيبًا.. دخل كلية الشرطة إلا أن حبه للفن جعله يقدم استقالته.. إنه الفنان الراحل صلاح ذو الفقار ، الذي نحتفي اليوم بذكري ميلاده الـ94.


صلاح الدين أحمد ذو الفقار، ولد في مدينة المحلة الكبرى، في مثل هذا اليوم من عام 1926، لأب ضابط شرطة برتبة عميد، وكان الأخ الخامس لأربعة أشقاء «محمود، عز الدين، كمال، ممدوح».

وبعد تخرجه في كلية الشرطة ظهرت المواهب الفنية للفنان صلاح ذو الفقار ، في العام 1957، حيث ساعده شقيقه المخرج عز الدين ذو الفقار، على الظهور للمرة الأولى على شاشة السينما في فيلم «عيون سهرانة»، فاستقال في عام 1957 ليتفرغ للفن.

خلال مشواره الفني الذي بلغ 250 فيلما و70 مسلسلا، وعددا من المسرحيات، ومن أبرز أعمالة السينما ئية: «الإرهابي، والناصر صلاح الدين، والأيدي الناعمة، والطاووس، وزيارة رسمية، وغروب وشروق».

صلاح ذو الفقار مع أحمد مظهر في "الأيدي الناعمة"


ثنائي تاريخي
كون الفنان صلاح ذو الفقار ، والفنانة شادية ، ثنائيًا رائعا في تاريخ السينما المصرية، وكذلك في مشوار حياتهما؛ حيث تزوجا في عام 1964، وقدما معا مجموعة من الأفلام التي تصدرت قائمة أفضل 100 فيلم في السينما وهي: «أغلى من حياتى»، 1965، و«مراتي مدير عام» 1966، و«كرامة زوجتي» 1967، و«عفريت مراتي» 1968، وجميعها من إخراج فطين عبدالوهاب.

وخاض صلاح ذو الفقار ، تجربة الإنتاج من خلال تأسيس شركة للإنتاج الفني مع أخيه «عز الدين»، وقدما من خلالها العديد من ‏الأفلام الناجحة منها «بين الأطلال»، و«الرجل الثاني»، ثم استكمل مشواره الإنتاجي عقب وفاة شقيقه 1963، ليقدم العديد من الأفلام منها «شيء من الخوف»، و«أغلى من حياتي»، و«مراتي مدير عام»، و«أريد حلًا»، كما عمل وكيلاً لنقابة الممثلين في العام 1986.

صلاح ذو الفقار مع سعاد حسني في أحد الأعمال الفنية


ويعتبر دوره في فيلم «رد قلبي»، من الأدوار الفارقة في حياته الفنية، والتي كانت سيبًا في لفت أنظار المخرجين والمنتجين إليه ليصبح واحدا من نجوم شباك التذاكر في فترة السيتينات.

وإلى جانب السينما ، شارك الفنان صلاح ذو الفقار ، في عدة مسلسلات منها: «بلا خطيئة» و«رحلة عذاب» و«زهور وأشواك»، و«مفتش المباحث»، و«رأفت الهجان»، و«الأسطى المدير»، و«عائلة شلش» وغيرها، بالإضافة إلى عدد من الأعمال المسرحية منها «روبابيكيا» و«زوجة واحدة لا تكفي» و«رصاصة في القلب».

صلاح ذو الفقار مع شادية في أحد الأعمال الفنية


انطلاقة إلى العالمية
ويعتبر فيلم «أغلى من حياتي» مرحلة مهمة في انطلاق صلاح ذو الفقار ، إلى العالمية، حيث تم ترشيحه للمشاركة في فيلم إيطالي ألماني بعنوان «ابتسامة أبو الهول»، مع نجوم من إيطاليا وألمانيا وأميركا، وأعجب به المخرج، وعرض عليه العودة معه إلى إيطاليا والانطلاق للعالمية، لكنه رفض وقرر استمرار مسيرته الفنية في بلده.

كما شارك في فيلم بريطاني، «الفرسان» جسد فيه شخصية صلاح الدين الأيوبي، كما شارك في فيلم مكسيسكي، «نفرتيتي» وجسّد فيه دور حور محب قائد القوات العسكرية في عهد إخناتون.

صلاح ذو الفقار مع محمد ثروت وليلى طاهر في أحد الأعمال الفنية


تكريم
وخلال مشواره الفني، نال صلاح ذو الفقار ، العديد من الجوائز والتكريمات حيث حصل على نوط الواجب تقديرًا لدوره الوطني في معارك العدوان الثلاثي عام ‏‏1956، وجائزة الدولة في الإنتاج عن فيلمي «مراتي مدير عام» و«أريد حلا»، كما حصل على جائزة أحسن ممثل عن أفلامه «أغلى من حياتي - كرامة زوجتي – الطاووس- زيارة رسمية – الأيدي الناعمة» وعلى بطولة الجمهورية في الملاكمة «وزن الريشة» عام 1947.

المشهد الأخير
في الثاني والعشرين من شهر ديسمبر عام 1993، وخلال تصويره المشهد الأخير من دوره في فيلم الإرهابي أصيب بأزمة قلبية، وأصر الفنان عادل إمام، على تأجيل المشهد حتى يتعافى صلاح ذو الفقار ، إلا أن هذا المشهد كان هو الأخير في حياة صلاح ذور الفقار، الذي رحل مترجلًا، تاركا وراءه إرثًا فنيا سيظل خالدًا في ذاكرة السينما .

مادة إعلانية

[x]