التشكيلية أسماء سامي: نجوت من فخ تكرار ثيمة المرأة في معرض "تلك الرائحة" | صور

16-1-2020 | 15:27

أسماء سامي مع إحدى اللوحات

 

سماح عبد السلام

" تلك الرائحة " ليس فقط عنوانًا للرواية ذائعة الصيت للمبدع الكبير صنع إبراهيم ولكنه أيضًا عنوان المعرض الجديد للفنانة أسماء سامى، المنعقد راهنًا بجاليرى بيكاسو بالزمالك، والذى استعرضت من خلاله فلسفتها الخاصة لهذه الثيمة فى إطار إنسانى.


اعتمدت أسماء فى تنفيذ هذه التجربة على استعادة ما هو محبب لها من روائح بمعناها الروحى والفلسفى، وعادت بذكرياتها إلى براءة الطفولة الأولى المنزهة من أي حسابات، بل عملت على دفع المتلقى لمشاركتها هذا الشعور بمجرد دخوله قاعة العرض.

حول تجربتها الجديدة قالت أسماء لـ"بوابة الأهرام": "قرأت رواية " تلك الرائحة " منذ فترة طويلة حيث أفضل القراءة لصنع لله إبراهيم، ذلك المبدع الذى عاصر أحداثًا وتحولاتً عديدة فى مصر. لكونى مهتمة بالعلاقات الإنسانية وما يدور حولنا فى البلد فظل العنوان عالقاً فى ذهنى. ومع هذا عندما اخترته للمعرض تخيلته عنوانًا لفيلم ولكن مع طبع الكتالوج تذكرت أنه عنوان الرواية التى كنت أحبها لصنع الله".

وتتابع: "ما حدث هنا يرتبط بفكرة المعرض، بمعنى أننى أرى أن الأشياء التى يحبها الإنسان تظل مخزونة فى عقله الباطن وتخرج عندما يريدها ودون أن يشعر بذلك".

وتواصل: "فكرة المعرض عن الرائحة. فدائمًا يتحدث الناس عن المشاعر الإنسانية السائدة من الحب والكرة والخذلان. أفكر كذلك فى أن لكل سيدة رائحة خاصة بها. وعندما يولد طفل ما يقُال أنه يتعرف على والدته من رائحتها. عندما يكبر تظل هذه الرائحة فى عقله دون أن يشعر".

حلت المرأة كعنصر أساسى فى جميع لوحات " تلك الرائحة " ومع هذا نجد سمة اختلافا بين كل لوحة وأخرى رغم تكرار مفردة واحدة به وهنا تعلل أسماء قائلة: المرأة هى محور الكون، الشمس التى تدور حولها كل الكواكب. وقد اخترتها كعنصر بمعرضى ليس فقط لأن خطوطها سهلة وناعمة.

وترى الفنانة أن المرأة تتميز فى العمل الفنى بالخطوط الناعمة والقوية فى نفس الوقت. كما يمكن استغلال هذه الخطوط بعدة طرق. فرغم كونها خطوطا جامدة لكنها ناعمة تعطى أبعادا عديدة. كما توجد فى بعض اللوحات الخطوط المستقيمة تشكل بالنسبة لى خطوط ارتكاز. كلما كان فى الخط ميل أو انكسار يعطى بعدًا مختلفا يلغى معه حالة الملل ومن أرى أننى نجوت من فخ التكرار وابتعدت بالمتلقى عن حالة الملل برؤية عنصر يحمل أبعادًا متباينة.

واستلهمت الفنانة بعض افكار " تلك الرائحة " من خلال أصدقاء قاموا بزيارتها فى المرسم. جميعهم كانوا يرون سيدة فى اللوحة ولكن لكل متلق منظور مختلف.
إذ تقول "لدى قناعة بأن اللوحة طالما خرجت من مرسمى لم تعد ملكا لى. فعلاقتى بها من خلال اسمى المكتوب عليها فقط بينما علاقة المتلقى تصبح أقوى بلوحتى. من هنا أرى أنه لابد من منح هذا المتلقى مساحة للتخيل وتكوين فكره الخاص به ليشعر بالرائحة التى يريدها من خلال اللوحة. ربما تذكره اللوحة بحبيبته أو طفولته".


احدى اللوحات فى المعرض


احدى اللوحات فى المعرض


لوحة للفنانة أسماء سامى

مادة إعلانية

[x]