العراقى ياسين النصير: أسعى للتعرف على تعامل المصري مع أمكنته | صور

15-1-2020 | 16:04

العراقي ياسين النصير في ورشة الزيتون

 

سماح عبد السلام

قال الشاعر والناقد العراقى ياسين النصير ، إن علاقته ومعرفته بطبيعة المكان العراقى قوية، كما قرأ وعرف الكثير عن المكان السورى، ولكنه يسعى فى الفتراة الراهنة للبحث والتعرف على كيفة تعامل المصرى مع أمكنته، على الرغم من أن المكان المصرى واضح من خلال العملية الفنية، سواء في الأغنية او الفيلم.. وغيرهما من أشكال الفنون والإبداع.


جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقُد ب ورشة الزيتون أمس لمناقشة كتابه "المكان فى الرواية"، فى حضور عدد من المبدعين منهم الكاتب محمد المنسى قنديل ، محمد إبراهيم طه، الشاعر شعبان يوسف ، والناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدى، فيما أدارت اللقاء الروائية هالة البدرى.

وفى سياق إدارتها للقاء قالت هالة البدرى إن النصير كونه قد أصدر 35 كتاباً، تنوعت بين الشعر والمسرح والنقد والكتابة فى مجالات الفن التشكيلى،. كما قدم أول أوبريت له بعنوان "بيادر خير"، والذى يُعد من الأوبريتات الهامة، كما أهتم بالكتابة فى الشعر بشكل عام، وببدر شاكر السياب بشكل خاص، وأشارت إلى أن وصفه للمكان أمين،هو مهتم بالمكان وليس الزمان، ويعتبر نفسه فلاح، والحرث الذى يقدمه فى العلم يأتي بنفس صبر الفلاح الذى يعمل فى الأرض.

و فى إطار حديثه عن المكان، لفت النصير إلى تركيزه فى أحد أجزاء بحثه الشخصى على علاقة الأنثى المصرية بالبيت، ولفت إلى أن المرأة فى العراق تتملك البيت بمجرد الزواج، وأشار إلى ورود تسع آيات فى القرآن الكريم تربط بين الأنثى والبيت، ومن ثم من خلال علاقة الإنسان بالبيت يمكن أن ننطلق لعلاقته بالمكان ككل، فالعلاقة بين الإنسان والأمكنة تتبع علاقته ككائن متفاعل، فنحن نعيش فى الأمكنة يوميا، وفى ازمنتها دون أن نعى ما نعيشه.

وتطرق النصير إلى تقسيم أحد المنظرين، المسافة فى المكان إلى أربعة أنواع، وهى المسافة الحميمية بين الزوج والزوجة أو الأم وطفلها، المسافة الثانية هى الشخصية وبها بعُد وقرب، أما المسافة الثالثة فهى المسافة الأجتماعية، مثل العلاقة بين المحاضر على سبيل المثال، والمحاضرين، والتى قد تمتتد الى 3 متر، بينما المسافة الرابعة هى المسافة الجماهيرية، ومنها المظاهرات والتجمعات المعارضة التى تحمل لافتات.

ويستطرد: عندما نفكر بعمل روائى لابد أن يكون لدينا وعى بالمسافة، حتى فيما يخص الفنون التشكيلية، لأن اللوحة والنحت فن مكانى، وكذلك المسرح والعمارة،.فى الكتاب يوجد ما نسميه بالفضاء النصى، وللنص مكانان، مكان الكتاب كله، ومكان النص الواحد.، كما أن الأمكنة تؤخذ باعتبارها فنوناً وأفكاراً وفلسفة.

ورأى النصير أن الروائى والقصصى لابد أن يضع فى اعتباره عند الكتابة وجود ماضٍ، لكي يصنع من هذا الماضى عجينة كونية، ولا يضع فاصلاً بين حضارة وأخرى، أو ماض وماض، فكل ما هو قديم ملكا له.


اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]