نقاد عن مجموعة "الخروج إلى الشرفة" لحنان عزيز: فصول مدهشة فى حياة النساء| صور

14-1-2020 | 17:20

ورشة الزيتون لمناقشة مجموعة "الخروج إلى الشرفة"

 

سماح عبد السلام

قالت الناقدة الدكتورة هويدا صالح ان مجموعة " الخروج إلى الشرفة "، للكاتبة حنان عزيز تعُد من النصوص المميزة من حيث الرهان فى القصة القصيرة، حيث أنه من الصعب ان تدهش القارئ بأقل عدد من الكلمات والصفحات وتقدم له عملا مكتملاً.


ورأت هويدا صالح خلال اللقاء الذى عقُد أمس بورشة الزيتون لمناقشة مجموعة " الخروج إلى الشرفة "، أن الكاتبة نجحت فى كسب هذا الرهان بغض النظر عن الموضوعات التى تعالجها فى المجموعة، إلا أنها تقدم فى كل موضوع عالماً محبوكا فى نص متماسك ولغة سردية بعيدة عن المباشرة.

وتتابع: بما أن تجربة " الخروج إلى الشرفة " هى الأولى للكاتبة فى مجال القصة، بالتالى لابد ان تكتب عالمها الخاص، رؤيتها هى للعالم، لا أقصد حكاياتها، ولكن رؤيتها للحكايات، كما أنه من الواضح أن كل بطلات حنان لديهما همان، أولهما ذاتى، نجد علاقة الساردة بجسدها والممارسات التى تتم على هذا الجسد، ثم علاقة الهم الجمعى والنظر الى النساء من حيث الموروث الجمعى.

وتواصل هويدا صالح : نص " الخروج إلى الشرفة "، هو خروج إلى البراح، حيث الذوات كلها تريد أن تخرج إلى هذا البراح، بغض النظر عن أن الذات لرجل أو أمرأة، وقد أحسنت حنان عزيز أن وضعت عنونة للمجموعة به، كما استخدمت تقنية الفلاش باك لدى الكاتبة فى معظم النصوص، حيث تبدأ بنهاية الحدث، ثم تعود لتشرح الحدث.

واختتمت هويدا صالح حديثها بأن هذا النص يؤكد أننا بإزاء كاتبة ستعالج موضوعات أكثر رسخوخا فى هذا العالم.

وفى سياق إدارتها للقاء، رأت الشاعرة حسناء رجب أن بطلة الخروج الى الشرفة تقاوم سموم الرجعية والمد الوهابى، ف حنان عزيز مسكونة بـ"هى"، المرأة كشاهدة على تحولات الحياة المصرية.

وتستطرد حسناء رجب: نرى الكاتبة أحيانا تمعن فى مفاجأة القارئ فى النهاية، وبالطبع الجانب التشويقى جانب مهم فى اللعبة اللغوية، قصص حنان عزيز مشغولة بما هو حر وإنسانى، حيث يلتقى فيها الحقيقى بالمتخيل.

وفى قراءة الناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدى قالت: إن الخروج فى عنوان المجموعة القصصة محل المناقشة معناه التمرد وعدم الأنسياق وراء أحد، كما أن الكاتبة التى قدمت لنا عشر قصص وأربعة مشاهد، بصدد نهاية حياة أو موقف او أى نهاية.

وتواصل الصعيدي: أستخدمت حنان عزيز تقنية الفلاش باك، حيث تخطفنا إلى الخلف، وتقدم مشهداً الآن، وتفسر سبب حدوث هذا المشهد غير المتوقع، كما أن الحكايات فى مجموعة الخروج الى الشرفة لابد أن تنتهى، ليس لديها نهايات مفتوحة، هى ودودة جداً تريد أن تطمئن القارئ بما حدث.

وأشارت الصعيدى إلى ما أسمته بشعرية اللغة، حيث تقول فى إحدى القصص:"أنظر إلى عينى فى المرآة فأرى امرأة لا تعرفها، تُحدق بى من الجانب الآخر متساءلة، عيناها تلمعان لكن وميضهما يحمل أاكسار الدموع فى نظراتها".

وأكدت الصعيدى أن نصوص المجموعة هى بمثابة فصول فى حياة النساء، أو أدب الأظافر الطويلة، وأضافت: من هنا لابد أن أثنى على الغلاف، حيث أبهرنى هذه الأصابع الطويلة المتشبثة بالشرفة، هى لاتريد الانتحار، والانتحار هنا ليس انتحاراً جسدياً، ولكن ربما روحياً ونفسياً، وفى هذا تقدم المجموعة البنية الدائرية.

وتستكمل فاطة الصعيدي: فى قصة "المكحلة، الخروج الى الشرفة، تمارين للوقوف خارج المشهد" كتبت بضمير الغائبة، بينما كتبت فى أمطار صفية بضمير المتكلم. كما يلاحظ غياب أسم العلم فى قصصها، لم تكتب اسم كحنان أو منى، ولكنها اختارت المؤنث لكى تكون مجازاً لكل مؤنث.

وفى قراءة للكاتب والسيناريست محمد رفيع : الكاتبة تعمل على ثيمة الحب بشكل كبير، ولكن لأن العقل العربى مبنى على الثنائية، فعندما نريد أن نعبر عن الحب، يكون ذلك من خلال العلاقات الثنائية، ولكن حنان صنعت مثلث الثيمات الدرامية، وأنا لا أقصد دراما السينما والتليفزيون، ولكن من حيث كل ما ينتجه الأدب، لأنه فى الأصل دراما.

ويواصل رفيع: لاحظت هنا ثيمة الثلاثية بمعنى الزوج والزوجة والعشيق، الحبيب والحبيبة والعزول، اندهشت من وجود تنوع "حيث وجود بنت"، وهنا إحالة على سطوة الأسرة، وليس شرطاً ان يكون الأب أو الزوج.

كما نجد تنوعاً فى قصة "خارج الكادر" حيث وجود صديقة وصديقتها ورجل، أو رجل وامرأة وذكرى كما فى قصة المكحلة، إذن العمل على هذه الثيمة أساسى فى المجموعة بجوار ثيمة المثلث فى المجموعة.


ورشة الزيتون لمناقشة مجموعة " الخروج إلى الشرفة "


ورشة الزيتون لمناقشة مجموعة " الخروج إلى الشرفة "


ورشة الزيتون لمناقشة مجموعة " الخروج إلى الشرفة "

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]