النواب يوافق نهائيا على إلغاء باب التحكيم الإجباري بقانون هيئات القطاع العام

14-1-2020 | 14:56

مجلس النواب - أرشيفية

 

غادة أبو طالب

وافق مجلس النواب برئاسة د. علي عبد العال، على مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983 وذلك فى شكل نهائي بعد مراجعة مجلس الدولة وإعادة المداولة في إحدي المواد، والذي يهدف لإلغاء باب التحكيم الإجبارى بقانون هيئات القطاع العام.

جاء ذلك في الجلسة العامة، الثلاثاء، حيث استعرض النائب إيهاب الطماوي، وكيل اللجنة التشريعية تقرير اللجنة التكميلي بعد مراجعة مجلس الدولة الذي تضمن وجوب أخذ رأي كل من المجلس الأعلى للقضاء، والمجلس الخاص للشئون الإدارية بمجلس الدولة في المشروع، لما تضمنه المشروع من أمور متصلة بشئون جهتي القضاء العادي ومجلس الدولة عملاً بحكم المادة (185) من الدستور، حيث أشارت اللجنة إلى أن هذا ما قام به المجلس بالفعل.

وتضمن تقرير اللجنة بأن القسم ارتأى أن مشروع القانون الذي وافق عليه المجلس بجلسته المعقودة 20/10/2019 قد جاء خالياً من حكم الفقرة الثانية من المادة "الثانية" من مشروع القانون المقدم من الحكومة، والذي تضمن تقرير اللجنة المشتركة الموافقة عليه بالصيغة المقترحة من الحكومة، وهو الأمر الذي يغاير منهج المشرع في صياغة العديد من القوانين التي تقضي أحكامها بإجراء تعديل لقواعد اختصاص بعض المحاكم بنظر منازعات معينة، وإن النص على استمرار نظر المنازعات التي أقيمت قبل العمل بأحكام المشروع – عقب صيرورته قانوناً- أمام هيئات التحكيم إلى أن يفصل فيها، دون النص على خضوعها للأحكام والإجراءات السارية قبل نفاذه، يثير إشكالية لدي هيئات التحكيم في تحديد القواعد والإجراءات الواجب تطبيقها على منازعات التحكيم المنظورة أمامها خلال الفترة من تاريخ العمل بالقانون وحتى الفصل فيها وذلك بالنسبة للمنازعات التي لم يطلب الأطراف إحالتها للمحكمة المختصة، في ضوء أن المادة "الأولى" من مشروع القانون تقضي بالغاء الباب السابع من القانون والذي ينظم قواعد وإجراءات نظر منازعات التحكيم أمام تلك الجهات، وأن النص بصياغته التي وافق عليها المجلس لم يعالج الاختصاص بنظر منازعات التنفيذ وغيرها من طلبات التفسير والإغفال وتصحيح الخطأ المادي بالنسبة للأحكام الصادرة من هيئات التحكيم قبل العمل بأحكام مشروع القانون المعروض.

كما تضمن التقرير بحسب الطماوي أنه بعد أن استعرضت اللجنة ما انتهى إليه رأي مجلس الدولة حول مشروع القانون المعروض ، تتفق اللجنة مع قسم التشريع في إعادة النظر في حذف الفقرة الثانية من المادة الثانية من مواد المشروع، ومن ثم أوصت اللجنة المشتركة المجلس الموقر بالموافقة على المادة الثانية من مشروع القانون كما سبق وأن وافقت عليها اللجنة في تقريرها المحرر في 22/5/2019 ، وبالصيغة المرفقة به ، ونصها الآتي:"يستمر نظر المنازعات التي أقيمت أمام هيئات التحكيم الإجباري قبل العمل بأحكام هذا القانون إلى أن يُفصل فيها، وذلك ما لم يتقدم أطراف الدعوى التحكيمية بطلب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتلتزم هيئات التحكيم الإجباري بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة فور تقديم هذا الطلب، بدون رسوم.ولا تسري أحكام الفقرة الأولى على الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون، وتبقى الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها".

ويهدف مشروع القانون، إلى إلغاء باب التحكيم الإجبارى بقانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983؛ رجوعًا للقاعدة العامة لإنهاء المنازعات التى قد تثار بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وجهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى باللجوء إلى القضاء والاستفادة من مبدأ تعدد درجات التقاضى فيه، أو الاتفاق على التحكيم إذا ما توافرت شروطه.

ويتضمن مشروع القانون من 3 مواد، فقط، وتنص المادة الأولى، على إلغاء الباب السابع من الكتاب الثانى من قانون هيئات القطاع العام وشركاته الصادر بالقانون رقم 97 لسنة 1983، فيما نصت المادة الثانية بعد تعديلها بحذف الفقرة الثانية منها منعًا للتناقض أو التضارب بينهم ليأتى نص المادة المٌعدلة على أن "يستمر نظر المنازعات التى أقيمت أمام هيئات التحكيم الإجبارى قبل العمل بأحكام هذا القانون إلى أن يُفصل فيها، وذلك ما لم يتقدم أطراف الدعوى التحكيمية بطلب إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتلتزم هيئات التحكيم الإجبارى بإحالة النزاع إلى المحكمة المختصة فور تقديم هذا الطلب، بدون رسوم". أما المادة الثالثة، هى مادة الإصدار، وتنص على أن يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره. يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.


وذكرت اللجنة التشريعية فى تقريرها الأسباب التى دعت الحكومة إلى إجراء هذا التعديل فأوضحت فى تقريرها أن الباب السابع من الكتاب الثانى للقانون رقم 97 لسنة 1983، تضمن النص على سبيل وحيد للفصل فى المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام بعضها وبعض أو بين شركة قطاع عام من ناحية وبين جهة حكومية مركزية أو محلية أو هيئة عامة أو هيئة قطاع عام أو مؤسسة عامة من ناحية أخرى، وهو طريق التحكيم الإجباري.

وأشار تقرير اللجنة، إلى أن الأصل العام فى التحكيم أن يكون وليدًا لاتفاق الخصوم على اللجوء إليه كطريق بديل على اللجوء إلى القضاء لفض ما يثور بينهم من منازعات، وفى الحدود والأوضاع التى تتراضى إرادتهم عليها، وليس هناك ما يحول دون الخروج على هذا الأصل العام بسلوك التحكيم الإجبارى إذا قامت أوضاع خاصة بخصوم محددين وفى شأن منازعات معينة لها طبيعتها المغايرة لطبيعة المنازعات العادية على نحو ما ورد بالقانون رقم 97 لسنة 1983.

وذكر تقرير اللجنة إلى أن سلوك التحكيم الإجبارى فى القانون 70لسنة 983 يمثل خروجًا على مبدأ سلطان الإرادة الذى يقضى باتفاق الاطراف على اللجوء إلى التحكيم بتلاقى إرادتهم على ذلك، فضلًا عما يمثله ذلك من حرمان أطراف النزاع من تعدد درجات التقاضى حال سلوك طريق القضاء العادى. ولفتت اللجنة، إلى أن مشروع القانون يخدم البيئة الاستثمارية وركائزها، ويعد خطوة هامة نحو الإصلاح الاقتصادى فى مصر.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية