كيف تتخلص من الضغوط النفسية.. خبراء يجيبون

13-1-2020 | 09:46

الضغوط النفسية

 

إيمان محمد عباس

لم تعد الضغوط النفسية حالة طارئة تصيب بعض الأشخاص من حين لآخر، بل أصبحت عادة يومية يعاني منها السواد الأعظم من المواطنين، نظرا لتضاعف حجم المشاغل اليومية وعدم القدرة علي الحصول علي القسط الكافي من الراحة والرفاهية ولا تكون هناك مبالغة في حالة توصيف الضغوط النفسية كمرض أصاب البعض بحالة من الاضطراب تؤثر علي الأفعال والتصرفات.

"بوابة الأهرام" ترصد الأسباب الحقيقية للاضطرابات النفسية وسبل الوقاية منها.

في البداية، قال الدكتور إبراهيم مجدي أستاذ الطب النفسي، إن ضغوط الحياة ومشاكلها والازدحام خلقت أشخاصا أكثر عصبية من الماضي، مع زيادة التطلعات والاحتياجات من خلال السوشيال ميديا ومواقع التواصل الاجتماعي لأن العالم كله أصبح تحت يديك، مستكملاً أنه في القرن الماضي كان المجتمع يعيش حياة أفضل لأن كل البيوت كانت تشبه بعضها ولا توجد اختلافات كبيرة ولكن الآن أصبحت المقارنات والتطلعات وزيادة الطموحات والأحلام أكثر، فأصبح العالم كله يعاني من ضغوطات ومشاكل نفسية.
طرق الخروج من الضغط النفسي
وأضاف الدكتور إبراهيم مجدي أن هناك عدة طرق للخروج من الضغط النفسي من خلال ممارسة الرياضة ويفضل رياضة المشي، مشيراً إلي أن نجلس كل يوم مع النفس لمدة ربع ساعة يتم  فيها مراجعة ما حدث في اليوم ويكون الشخص منفرداً مع نفسه ولا يفضل التفكير في السرير أثناء الخلود من النوم.
وأشار أستاذ الطب النفسي، إن السعادة ليس لها مقياس معين أو محدد ولا توجد أساسيات للسعادة ولكن هناك بعض الطرق المتعارف عليها مثل سماع موسيقي المشي في الهواء أو مشاهدة فيلم أو الذهاب إلي السينما، موضحاً أن أفضل طرق لتحقيق السعادة هي معرفة كل شخص بالأشياء التي تحقق له السعادة.
وأضاف الدكتور إبراهيم مجدي، أن علاقة الشخص مع الله والتقرب إليه في جميع الأديان السماوية تشعرك بالراحة وتجعلك تتحمل ظروف الحياة وتقلباتها ومشاكلها، و يلاحظ أن الأشخاص الذين لديهم قرب مع الله هم أكثر الأشخاص شعورا بالسعادة.
السعادة
ومن جانبه قال الدكتور هاشم بحري أستاذ الطب النفسي جامعة الأزهر، إن شعور السعادة يختلف من شخص إلي آخر فيوجد أشخاص الصحة هي من تحقق لها السعادة و آخرون المال والمناصب، فلكل شخص أولوياته في الحياة، موضحاً أن كل المشكلات تكون لها أسباب، فأهم خطوة هي تحديد أسباب المشكلة وبعد ذلك وضع خطة للتعامل معها.
وأضاف الدكتور هاشم بحري، أنه إذا كل شخص توقع أن كل الناس تخطئ وتصيب وأن كل البشر لها نقاط ضعف ونقاط قوة سيصبح هناك تصالح بين البشر وبعضها والاجتماعيات تكون أفضل ويزداد التواصل.
المواجهة
وأكد أستاذ الطب النفسي، أن أفضل طريق لحل المشكلات هي المواجهة بأن تقوم بمواجهة المشكلة والبحث عن حلول لها ولا يتم الهروب منها فتجعلها  تؤرق حياتك.
التوازن النفسي
وفي سياق متصل، قال الدكتور علاء الغندور إن التوازن النفسي يتحقق من خلال عمل استرخاء في مكان هادئ، وعقد العزم علي تحدي هذه الضغوطات والتخلص منها، مضيفاً أن ندرك خطورة الاستسلام لهذه الضغوط وإنها قد تدمر حياتنا وأن الهروب من مواجهة الضغوط النفسية منها لا يبدي نفعاً ولا يحل مشكلة.
وأكد أستاذ تعديل السلوك، أنه يجب أن نتعامل مع كل مشكله على انفراد ونبحث عن أسبابها وكيف نشأت وتطورت ونبحث عن وسائل الحلول المتاحة لمواجهتها ونختار الحل الأمثل والمناسب لقدراتنا وإمكانياتنا، موضحاً أن تكون الحلول غير معتادة وتقليدية مثل زيارة صديق قديم أو الذهاب إلي السينما أو المسرح  أوالاندماج في قصه أخري غير المشكلة فهذا يخلق نوعا من التنفيس يصبح من السهل بعد فترة اتخاذ قرار واختيار الحل المناسب.
الأخلاق
وأستكمل الدكتور علاء الغندور، أنه علي الإنسان أن يدرك أن العالم كله يمر بظروف صعبة في جميع النواحي المادية والاجتماعية والعاطفية، مشيراً إلي أن أخلاقيات المجتمع تنحدر بشكل غير طبيعي إلي الأسوأ وعليه أن يتكيف معها، وهذا ليس معناه أن يكون سيئا مثلهم ولكن يتعامل بالطريقة التي تجعله بعيدا عن الانكسارات وتحقيق النجاحات.
وأضاف أستاذ تعديل السلوك، أن الشخص كلما كان يتمتع بالثبات الانفعالي والتوازن النفسي كلما كانت قدراته كبيرة علي مواجهة الأزمات والمواقف الصعبة، مؤكد أنه يجب الاعتياد علي الابتسامة لأنها تساعدك علي تجنب المشكلات وتشعر الشخص الذي أمامك أنك أكثر ثباتا، كما أن الإنسان معرض للاحتكاكات والمشاكل طول اليوم وعليه أن يكون مرنا في التعامل.


الإمكانيات
ومن جانبه، أكد الدكتور جمال فرويز أستاذ الطب النفسي، بأن تصبح الطموحات في قدر الإمكانيات، أي أنه كلما تزيد الإمكانيات تزيد الطموحات، موضحاً أنه كلما زادت الطموحات عن الإمكانيات زادت حالة التوتر لدي الشخص لأنه يعجز عن تحقيق طموحاته.
وأضاف أستاذ الطب النفسي، أن نتوقع الخير من كل الناس وليس العكس لأن الشك يخلق عدم الثقة  التي تسيطر علي العقل ويصبح الشخص مرتبكا، مستكملاً أن الشخص إذا شعر بالتوتر والعصبية فعليه أن يبدأ بتنظيم النفس ويحاول أن يبعد عن الناس ويستلقي علي السرير ويبدأ بأن يتنفس من فمه وبعد ذلك يتنفس بشكل طبيعي.
المنبهات تزيد التوتر
وأكد الدكتور جمال فرويز، أن المنبهات تزيد من القلق والعصبية لذلك ينصح بالابتعاد عن القهوة والشاي والمياه الغازية والخمور واستبدالها بالمشروبات المهدئة، مثل النعناع والينسون وغيرها لأنها تساعد علي تهدئة الأعصاب، مضيفاً أن تحديد ميعاد ثابت للنوم وعدد ساعات محددة يساعد الجسم علي أخذ الراحة الكافية والعمل بشكل جيد في اليوم التالي.
ممارسة الرياضة
ونصح أستاذ الطب النفسي، بممارسة الرياضة وخاصة رياضة المشي في الهواء وينصح أن تكون قبل الثامنة صباحاً لأن الهواء يكون نقيا ويساعد الرئة في التنفس بشكل جيد، مستكملاً بأن القرب من الله يزيد من الشعور بالرضا والقناعة.

مادة إعلانية

[x]