إجازة نصف السنة ليست رفاهية

9-1-2020 | 19:52

 

* إجازة نصف العام فرصة لالتقاط الأنفاس قليلا، وفترة نقاهة صغيرة لراحة الذهن من الدراسة للأبناء، والتوتر والانفعال للآباء، ولكن للأسف أغلبنا لا يستفيد من فترة الإجازة بدرجة مناسبة، بل يعدّها فترة تأهيل واستعداد وتحضير لدروس الفصل الدراسي الثاني؛ مما يجهد أبناءنا ويفرغ بطارية شحن عقولهم بسرعة، فلا يستطيعون تحصيل الدروس المقبلة بشكل يحقق النجاح الذي يرضونه، ويسعدون به أسرتهم.

وينصح علماء علم النفس والاجتماع بضرورة الاستفادة القصوى من الإجازة، واعتبارها فترة لشحن الطاقة الإيجابية، وتحسين الحالة النفسية والاجتماعية ليستطيع الآباء والأبناء استعادة قدراتهم الذهنية بكامل طاقاتها لمواصلة ماراثون الفصل الدراسي الثاني.

إن قضاء أوقات ممتعة أثناء الإجازة ضرورة، وليست رفاهية لأنها جزء أساسي من التشكيل الوجداني للأسرة، واستعادة الحيوية، وتغيير الحالة النفسية، فهي تسهم بشكل كبير في كسر حالة الملل والضغوط بعد عناء المذاكرة وامتحانات نصف العام.

كما أن الإجازات بصفة عامة فرصة للتواصل الاجتماعي، ودعم العلاقات الأسرية باستغلالها في زيارات الأهل والأصدقاء؛ لذلك يجب على الأسر أن تستفيد من الإجازة بأفضل الطرق، وأولها تنظيم الوقت وتقسيمه إلى وقت للراحة، ووقت للتنزه والاستمتاع، أو ممارسة الهوايات المفضلة، مما يجعل الطلاب يعودون إلى المدرسة ولديهم طاقة إيجابية كبيرة.

وللإجازة فوائد كبيرة، فهي فرصة علاج فعال من متاعب المذاكرة وفرصة للاسترخاء، وإعادة الحسابات، وتقييم النفس لتصحيح الأخطاء، وكذلك العمل على ترتيب الأمنيات، لكن للأسف بعض الأسر تتعامل مع فترة الإجازة على أنها مكملة للدراسة، ومعظم الأمهات تذاكر لأولادها بحجة أن المناهج كثيرة، وفترة التيرم الثاني قصيرة جدًا، ولاشك أن الطالب الذي لا يحصل على راحة في فترة الإجازة يتحول مع الوقت إلى حصالة معلومات، ومن الممكن أن يدخل في مرحلة اكتئاب.

وأنصح الأسر بالقيام ب رحلات اليوم الواحد ، حيث يزخر بلدنا بالعديد من الأماكن ذات المناظر الطبيعية الخلابة التي يمكن زيارتها في إجازة منتصف العام، وكذلك ضرورة الحرص على زيارة تراث الوطن كزيارة الأهرامات والمتحف المصري والقلعة، وغيرها من الأماكن الأثرية التي تغرس بداخلهم روح الانتماء وحب الوطن، وهناك أيضًا قصر عابدين الذي يعد تحفة تاريخية نادرة، يعكس الفخامة التي شيد بها والأحداث المهمة التي شهدها، وشارع المعز لدين الله الفاطمي الذي يمثل قلب القاهرة القديمة، ويضم العديد من الآثار أيضًا، ومدينتا الأقصر وأسوان؛ حيث الحضارة نظرًا لاحتوائهما على ثلث آثار العالم القديم، وثلث آثار مصر، فمصر بها التاريخ والحضارة وهي أماكن للاستمتاع والتاريخ.

* ودعنا منذ أيام قليلة عام 2019 دون أن نحمل له أية مشاعر طيبة حتى مع ما شهدته مصرنا الغالية أثناءه من إنجازات اقتصادية وسياسية واجتماعية، وذلك بسبب ما انطوت عليه أيام ذلك العام من تحديات ومؤامرات ومخططات استهدفتنا في إطار استهدافها أمتنا العربية؛ لذلك فإننا - ونحن نرحب بعامنا الجديد 2020 - ندعو الله أن يحمل لأمتنا الأمن والاستقرار وتجاوز المحن والأزمات، ويحمل لنا - أفرادًا وأسرًا وعائلات – ما نتوقعه ونتمناه من خير وسلامة وسعادة، وهذا ما أتمناه أيضًا لكل من تصافح عيناه سطور كلماتي الآن.

* مضاعفة ثقة المواطن في الدولة باتت هي التحدي الأكبر الذي ينبغي للحكومة أن تسعى لتحقيقه بأقصى طاقتها، وتلك مهمة ليست هينة، بل تتطلب مضاعفة الجهود لتحسين مناخ الاستثمار، وجذب رءوس أموال جديدة للسوق المصرية لتوليد مزيد من الثروة وفرص العمل، وتحقيق فوائد اقتصادية لخفض عجز الموازنة، وسداد ما علينا من ديون وفوائد، لاسيما أن المواطن يعتقد أنه أدى ما عليه وتحمل الكثير أملاً في غد أفضل تخف فيه معاناته ويجني ثمرات تعبه، وهو ما يتحقق بمزيد من إجراءات الحماية الاجتماعية والاقتصادية للفقراء والطبقة الوسطى، وفرض مزيد من الرقابة الفعالة على الأسواق؛ لمواجهة جشع التجار حتى لا يتحكم القطاع الخاص في تلك الأسواق بالتعطيش والاحتكار تارة، والمغالاة والغش تارة أخرى.

* الاقتصاد الحر لا يعني أن تقف الدولة على الحياد وهى ترى المواطن المطحون يذبح بسكين الغلاء وجشع التجار البارد، ففي أعتى الرأسماليات تتدخل الدولة لحماية مواطنيها من الابتزاز والاحتكار، ويجب على الدولة أن تجنب شعبها قدر الإمكان وطأة الغلاء، وأن تعمل على إيجاد توازنات حقيقية ومحسوسة بين متطلبات معركتي محاربة الإرهاب والتنمية، وتوفير مستوى معيشي مقبول للمواطنين، وعدم تحميل الكادحين بما لا يطاق حتى لا تحدث تصدعات أو شروخ اجتماعية قد لا تحمد عقباها، ومن حق المواطنين المطحونين أن ترتفع دخولهم المتدنية دون أن تجور عليها فواتير الكهرباء والغاز والمياه الملتهبة، ومن حقنا أيضًا أن نحلم بأن نمتلك قاعدة تصنيع كبرى تحلق بنا في آفاق الإنتاج والتصدير تضمن لشبابنا أبواب رزق دائمة، وليست مجرد وظائف موسمية تنتهي بانتهاء المشروعات التي يعملون بها.

* فلنتذكر في 9 يناير 1901 وصل أول قطار إلى العاصمة السودانية الخرطوم، وفي نفس اليوم توفيت الزميلة إقبال حسني مساعد رئيس تحرير الأهرام، وفي عام 1908 ولدت المفكرة والأديبة الفرنسية سيمون دي بوفوار، وفى عام 1913 ولد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وفى 1939 أعلنت إيطاليا ضم طرابلس وبرقة إليها ومنح سكانهما جنسيتها، وفي 1957 استقال رئيس وزراء بريطانيا أنتوني إيدن، عقب فشل العدوان الثلاثي على مصر، وفى1987 شنت إيران هجومًا عارمًا على شط العرب، وفى 2017 تحطمت طائرة ركاب إيرانية على متنها أكثر من مائة راكب.

مقالات اخري للكاتب

انتخابات ساخنة في نقابة المحامين

• اشتعلت المنافسة في انتخابات النقابة العامة للمحامين، وذلك بعد إعلان الكشوف النهائية للمرشحين في الانتخابات التي تجري بعد غد الأحد 15 مارس على منصب نقيب

يوم الشهيد

يوم الشهيد

حوادث المرور

لا يمر يوم واحد دون أن نقرأ في الصحف ونشرات الأخبار ووسائل التواصل الاجتماعي عن حوادث المرور التي يسقط فيها عشرات المواطنين، وهذه الظاهرة أصبحت الآن كوارث تهدد كل السائقين بسبب السرعة الفائقة والزحام المميت وحالة الانفلات التي تعانيها الطرق السريعة.

الثورة المنسية!

الثورة المنسية!

النقشبندي صوت المآذن الشامخة

• 44 عامًا مرت على وفاة الشيخ سيد النقشبندي، زاد في كل عام فيها شهرة ونجومية، كانت أكبر مما حظي به في حياته، حتى إن الابتهال الشهير"مولاي إني ببابك" أصبح

حتى لا ننسى مصطفى كامل

• برغم أن سنوات عمره قليلة، فإن حياة الزعيم مصطفى كامل كانت زاخرة بمحطات مهمة من النضال تلك التي ترصدها مقتنياته، وتحكيها الصور واللوحات داخل أروقة المتحف الذي خصص له ويحمل اسمه.

المعرض ساحة للأفكار الحرة

معرض الكتاب أحد مصادر القوى الناعمة للدولة، وكل الدول المتقدمة تستخدم الكتاب ومعرض الكتاب لتحقيق المزيد من أهدافها السياسية والثقافية داخليًا وخارجيًا.

لرجال الشرطة نقول: شكرا

اليوم 25 يناير عيد الشرطة المصرية، ورجال الشرطة جزء منا، والشرطة جهاز أمن الدولة وجزء من الشعب، أفرادها مصريون مثلي ومثلك، وليسوا أعداء، ولا هم مستوردون من الخارج.

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

إجازة نصف السنة ليست رفاهية

حياة جديدة مع بدء العام

ونحن نبدأ عاما جديدا، أطلب منك أن تقرأ كتاب "غير تفكيرك.. غير حياتك" - لخبير التنمية البشرية بريان تراسى؛ لتبدأ حياة جديدة مع بدء العام، وإن لم تستطع فاقرأ هذه الأفكار نقلا عن الكتاب:

رفقا بقرية الصحفيين!

ملاك قرية الصحفيين بالساحل الشمالي يستقبلون عام 2020، وهم محملون بكم هائل من الهموم والكوارث، وسط مخاوف من إصدار أحكام غيابية ضدهم بالسجن، وذلك بعد الهجوم

أول ناظرة مصرية لمدرسة ابتدائية

* في تاريخ مصر الحديث شخصيات أثرت في مسيرة التقدم والتطور، شخصيات شقت دروبها وسط الصخور، وأزالت الكثير من التحديات الصعبة، ومزقت الحواجز الصلبة، لم يكن

مادة إعلانية

[x]