إعادة رسوم المصنفات .. انتصار للجميع

9-1-2020 | 19:34

 

ما حدث من إعادة نظر في لوائح تنظيم التعامل مع قانون رسوم الرقابة، والتصوير السينمائي والتليفزيوني، ورسوم السيناريو، وما تضمنته اللائحة الجديدة من فئات أخرى، كانت تمثل عبئًا ثقيلًا على المبدعين في مصر.. بعد الجدل الذي استمر قرابة الأيام الستة، يؤكد أن وزارة الثقافة وعلى رأسها الوزيرة الدكتورة إيناس عبدالدايم، ودعم من الدكتور خالد عبدالجليل مستشار الوزيرة، ورئيس الرقابة على المصنفات الفنية، وبعض السينمائيين - ومنهم المخرج الشاب أمير رمسيس - يتفهمون جيدًا أن هناك رؤية وتفهمًا لما يحدث من تراجع لما نردده دائمًا عن دور القوة الناعمة، وسببه عدم قدرة المبدعين على إنتاج ما يكفي من أعمال جيدة بسبب كم الأعباء الملقاة على كاهلهم وفي مقدمتها الرسوم..

وكانت الجريدة الرسمية قد نشرت الأسبوع الماضي قرار الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، باستبدال نص المادة الأولى من قرار وزيرة الثقافة رقم 273 لسنة 1997، بالنص الآتي: "تحصل رسوم الرقابة المنصوص عليها بالمادة 10 من القانون رقم 430 لسنة 1955".

وتضمن القرار الذي حمل رقم 900 لسنة 2019، تفاصيل إعادة تحديد الرسوم المحصلة نظير عدد من المصنفات السينمائية والتليفزيونية ونص على.."بعد الاطلاع على القانون رقم 430 لسنة 1955 لتنظيم الرقابة على الأشرطة السينمائية ولوحات الفانوس السحري والأغاني والمسرحيات والمونولوج والأسطوانات وأشرطة التسجيل الصوتي، وعلى القانون رقم 38 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام قانون حماية حق المؤلف رقم 354 لسنة 1954 والقانون رقم 130 لسنة 1955 المشار إليه، وعلى القانون رقم 82 لسنة 2002 بإصدار قانون حماية الملكية الفكرية ولائحته التنفيذية، وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 166 لسنة 1993 في شأن اللائحة التنفيذية لتنظيم أعمال الرقابة على المصنفات السمعية والسمعية البصرية.

ونشرت لائحة بجداول رآها المبدعون في مجالات عدة مجحفة؛ لأنها رفعت الأسعار بشكل مبالغ فيه، فصرخ سينمائيون معبرين عن امتعاضهم لما يحدث، واعترض شعراء منهم أمير طعيمة، وأيمن بهجت قمر - الذي عاد وقدم الشكر للوزيرة بعد إعادة النظر في الرسوم – وكانت مفاجأة لهم أن تدارست وزيرة الثقافة الوضع الحالي لما يتم إقراره على المنتج الفني والأدبي.

وبالفعل أعيد النظر مرة أخرى بتعديل رسم الحصول على تصريح تصوير السيناريو ٢٠٠٠ جنيه، إلغاء رسوم مشاهدة الفيلم بعد التصوير التي كانت مقدرة بـ٥٠٠٠ جنيه، تحصيل الـ٢٠٠٠ جنيه فقط عن النسخة الأولى والنسخة التالية بقيمة ١٠٠ جنيه للنسخة "وهو الرقم السابق للقرار" والمواد الدعائية ألف جنيه للنسخة الأولى، و٢٠ جنيهًا للنسخة التالية، والفيلم الأجنبي ٣٠٠ دولار للنسخة الأولى ونفس الرسم القديم للنسخ التالية، يعفى منها: المهرجانات والمراكز الثقافية والمؤسسات ذات النشاط الثقافي في مقر تلك المؤسسات.

أما المسرح الحر والمستقل والهواة: ٢٠٠ جنيه لترخيص النص و١٠٠٠ جنيه للمسرح التجاري و٢٠ في المائة من قيمة رسوم المسرح التجاري في أي رسوم لاحقة، ويعفى نهائيًا العروض على مسارح الدولة وعروض ذوي الاحتياجات الخاصة، وهذه أمثلة لبعض المواد بعد إعادة النظر.

فما يعلمه كثير من السينمائيين، ونتمنى أن يعاد النظر فيه هو التصوير السينمائي الأجنبي أيضًا في مناطق سياحية، ومطارات؛ حيث كانت مصر هي الهدف لكثير من الشركات الأجنبية التي هربت إلى المغرب، والأردن؛ حيث تصور عشرات الأعمال هناك، فمسلسل "ممالك النار" صورت معظم مشاهدة هناك، وتصور كل يوم أعمال لشركات عالمية، بعد أن رفع سقف التصوير الأجنبي في مصر بشكل مبالغ فيه، ومنع في حالات أخرى التصوير نهائيًا بسبب لوائح وقوانين بيروقراطية قديمة.

ومع ذلك، إعادة وزيرة الثقافة النظر في قرار رفع أسعار الترخيص والعمل لمصنفات فنية متنوعة، وتخفيض أو الرجوع للأرقام السابقة، دليل على أن هناك حوارًا وتفاهمًا بين الجميع وبين الوزيرة، فلا يمكن مثلًا أن يكون رسم ترخيص بيع أو تداول أو تسجيل المصحف نظير مبالغ كما جاء في الجداول وهو 500 جنيه، وهو مجاني في كل الدول، وترخيص المطرب300 جنيه، في حين الباليه 1000 جنيه، هناك تفاوت واضح، كان لا بد لمن يضع هذه البنود مراعاة جوانب كثيرة، تحية لوزيرة الثقافة، ولكل من دعم إعادة النظر، حتى لا يتحمل أي مبدع فوق طاقته.

مقالات اخري للكاتب

أوسكار "طفيلي" يغير سينما العالم

فوز الفيلم الكوري " باراسايت" أو " طفيلي" بجائزة أفضل فيلم دولي في أول تغيير للمسمى بجوائز أكاديمية فنون وعلوم الصورة "الأوسكار"، بعد أن كان المسمى " أفضل فيلم أجنبي" يعد الحدث السينمائي الأهم في بدايات 2020 كونه عملا غير ناطق بالإنجليزية..

التليفزيون المصري .. كي يعود قويا!

تساؤلات كثيرة حول عودة التليفزيون المصرى لسابق عهده قويا ببرامجه، ومسلسلاته، وإعلاناته، وهل ما يحدث من تنويهات على القنوات الفضائية الخاصة حاليا، هو تمهيد

معرض الكتاب صورة مشرفة لوطن يحتضن الثقافة

على عكس ما يشاع عن تراجع الكتاب المطبوع، جاءت الدورة الـ51 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب؛ لتؤكد أن ما حدث من تطور في وسائل تلقي المعرفة لم يكن ذا نتائج سلبية على صناعة الكتاب في العالم كله.

فيلم "1917".. فظاعة الحرب.. ومتعة السينما

فيلم "1917".. فظاعة الحرب.. ومتعة السينما

لماذا يرحب في "الأوسكار" بهذه الأفلام العربية؟!

لماذا يرحب في "الأوسكار" بهذه الأفلام العربية؟!

"سعادة" يونس هل تعيد صوت سلطان؟!

لم تكد تنته حلقة برنامج "صاحبة السعادة" لمقدمتها الإعلامية الفنانة إسعاد يونس، مع المطرب بهاء سلطان، حتى ثار جدل كبير على صفحات التواصل الاجتماعي، وكل

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]