خبير التغيرات المناخية: أسراب الجراد تقترب من حدودنا الشرقية قبل نهاية يناير

9-1-2020 | 14:52

أسراب الجراد - أرشيفية

 

إيمان محمد عباس

نشرت وكالة بلومبرج، قبل يومين، عن انتشار ملحوظ لأسراب الجراد الصحراوي القادمة من وسط وشرق إفريقيا، والذي تتوقع أن يكون الأسوأ منذ 25 عاما، والذي يهدد جانبي البحر الأحمر.

وأضافت الوكالة، أن هناك تزايدا في أعداد الجراد على سواحل مصر والسودان وإريتريا والسعودية واليمن، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 40 مليون جرادة، والتي تمثل مساحة كيلومتر مربع، يمكنها القضاء على نفس كمية الطعام التي يستهلكها 36 ألف شخص و20 جملا و6 أفيال في يوم واحد.

وتكشف "بوابة الأهرام"، حقيقة تفشي أسراب الجراد الصحراوي على سواحل مصر، حيث يوضح الدكتور محمد فهيم أستاذ التغيرات المناخية بمركز البحوث الزراعية، أنه بناء على أحدث تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) بعنوان "الوضع الخطير في القرن الإفريقي والتهديد على جانبي البحر الأحمر" تحديث حالة الجراد الصحراوي في 6 يناير 2020، فإن وضع أسراب الجراد يمثل خطورة كبيرة على الدول المطلة على البحر الأحمر ومنها مصر.

وأضاف د.فهيم، أن الجراد الصحراوي  في القرن الإفريقي يهدد المراعي والمحاصيل في إثيوبيا والصومال وكينيا، مؤكداً أن أسراب جراد كثيرة منتشرة في شرق إثيوبيا والمناطق المتاخمة لها في شمال الصومال، مضيفا بأن عددا من أسراب كبيرة غير ناضجة انتقلت جنوبًا في أوغادين بشرق إثيوبيا والمناطق المتاخمة لها في وسط الصومال ووصلت إلى جنوب الصومال وجنوب شرق إثيوبيا وفي 28 ديسمبر 2019 شمال شرق كينيا، موضحاً أن هناك خطرا من احتمال ظهور بعض الأسراب في شمال شرق أوغندا وجنوب شرق السودان وجنوب غرب إثيوبيا.

وأكد الدكتور محمد فهيم، على ضرورة استمرار عمليات المراقبة الأرضية والجوية في إثيوبيا، والتي بدأت عبر عمليات جوية في كينيا، الإثنين الماضي، بالاضافة إلى أن انعدام الأمن ونقص الإمكانيات، لم يسمحا حتى الآن بعمليات المكافحة في الصومال.

وحذر أستاذ التغيرات المناخية، من تهديد محتمل يتطور على طول جانبي البحر الأحمر؛ حيث يتسبب التكاثر المستمر في زيادة أعداد الجراد على سواحل مصر والسودان وإريتريا والمملكة العربية السعودية واليمن، مضيفاً أنه حدث انتشار وفقس على نطاق واسع في السعودية، أدى إلى ظهور العديد من مجموعات النطاط (الأطوار غير البالغة) والتجمعات، وانتقل عدد قليل من الأسراب غير الناضجة إلى داخل السعودية، أواخر ديسمبر 2019.

وحدد الدكتور محمد فهيم، أن تتشكل أيضًا الأسراب على ساحل البحر الأحمر في اليمن، ومن المحتمل أن يتشكل المزيد من الأسراب في كلا البلدين في وقت لاحق من هذا الشهر (اليمن والسعودية)، وفي السودان، تتشكل الأسراب (غير الناضجة) على الساحل الشمالي بالقرب من مصر، وقد تتشكل أسراب جديدة في وقت لاحق من شهر يناير.

ويتوقع الدكتور محمد فهيم، أن يتسبب التكاثر في المناطق المجاورة في جنوب شرق مصر، ويرى أن هناك جيلا آخر من التكاثر قيد التقدم وسيستمر على الساحل الأوسط والشمالي لإريتريا، حيث تتحول الأطوار غير الناضجة بتشكيل أسراب، كما أن عمليات المكافحة جارية في جميع البلدان المتأثرة.

وأكد أستاذ التغيرات المناخية، أنه يتضح من تقرير الفاو أن حدود مصر الجنوبية الشرقية معرضة لمهاجمة أسراب الجراد خلال ما تبقى من شهر يناير 2020، وضرورة أن تتخذ الأجهزة المعنية جميع الاحتياطات اللازمة والضرورية والعاجلة ضد تشكل وانتقال أسراب الجراد عبر الحدود وعلى طول سلسلة البحر الأحمر.

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]