الحل الأمثل لمواجهة الصقيع.. تاريخ "الطواقي والزعبوط" في صعيد مصر | صور

8-1-2020 | 14:21

الحل الأمثل لمواجهة الصقيع

 

قنا - محمود الدسوقي

في مثل هذه الشهور من كل عام، التي تزداد فيها برودة الجو وتصل لحد الصقيع، ينتقي محيي السوهاجي الكثير من الأنواع الحديثة من الطواقي والماركات الجديدة، من المصانع الصغيرة التي يتعامل معها، وتنتج أنواع الطواقي المختلفة، ويعرضها للبيع.


محيي السوهاجي، يعرف كافة الأنواع التي ظهرت في السنوات الماضية، حتى أصبحت شائعة الانتشار لفترة من الزمن، مثل طاقية النمس الصوفي، أو الزعبوط الأخميمي المصري، الذي يقبل عليه الأطفال بأنواعه الجديدة، أما الشيلان، فهو يتخيرها بين شيلان صوفية خالصة، أو مطعمة بأشكال وألوان من الكتان، كما يعرف موضة الطواقي الحالية التي يقبل عليها الشباب.

"طواقي الرأس الرجالي" التي أطلق الصعايدة اسمها على بعض المناطق الأثرية في الجبال، مثل طواقي فرعون في نقادة، والتي وضعت في الأغاني والمواويل والكتب القديمة، وتلك الطواقي هي باب رزق لمحيي السوهاجي، الذي يعرف أنواعها سواء في الشتاء أو الصيف، سواء كانت الطواقي الشبيكة او المخرمة، ويقوم بعرض كل تلك الأنواع للجمهور.

الطاقية أو الخِرقةٌ التي تخاط كالبُرْنُسِ، يلبسها الصبيان كما وصفها لسان العرب، وهي قديمة جداً، فقد ارتداها البشر في عصور مختلفة، وقد وصفها الرحالة العرب في زياراتهم القديمة لمدن الصعيد ، حين وصفوا الأزياء التي كان يرتديها الأهالي، كما تقوم الجمعيات الأهلية بعرض منتجات شعبية، تصنعها الفتيات من الصوف، في معارض سنوية تقدم مصنوعات من الصوف الخالص.

قبل وقتنا الحالي، استعرضت صحيفة الأهرام عام 1890م في نهايات القرن التاسع عشر، عمليات صناعة " الزعبوط " في الصعيد ، وخاصة في مدن نقادة بقنا وأخميم بسوهاج وأسيوط، وقالت الأهرام إن صناعة الصوف متروكة، رغم أنه لايستغنى عنها أهل البلاد، ورغم أن صناعة الصوف ( الزعبوط ) اشتهر بها صعيد مصر تاريخيا، وهي صناعة صعيدية ذات مستوى عال ومهمة، لا تقل عن مثيلتها التي في أوروبا، وتشتهر بها بلاد أخميم ومديرية جرجا ونقادة في مديرية قنا، وبلاد كثيرة في أسيوط والمنيا وبني سويف والفيوم، بالإضافة لصناعة العاج مع الخشب، وتشتهر بها مدينة أسيوط، وصناعة الحرير والكتان وتشتهر بها المحلة الكبري.

استعرضت رسالة جامعية بجامعة جنوب الوادي بقنا للباحث محمود عبود، عملية صناعة الفركة في قنا، والتي تصنع منها الشيلان، وهي عبارة عن شال من الحرير المصنع يدويًا، والتي تعبر عن اعتقاد ديني في بعض الدول الإفريقية، يجلب البركة، وتبدأ الصناعة بالخطوة الأولى وهي شراء خيط الحرير الصناعي الأبيض وتلوينه حسب الطلب بالأصباغ المختلفة، بينما تأتي الخطوة الثانية بعملية لف الخيط وشده على النول تمهيدًا لعملية النسج، ثم مرحلة لف الخيوط، ثم تمر الصناعة بعدة مراحل، وتأتى المرحلة الأخيرة وهي التصنيع بالمكوك على النول.

ويشتمل النول على عدد 4 مكوك أو أقل، وهو الجزء الذي يحدد الشكل، حسب الطلب والرغبة في إدخال أشكال جديدة، وتتطلب عملية شد النول دقة متناهية وصبرًا طويلًا، ويقوم بهذه العملية أكثر من شخص، وقد تستغرق من ثلاثة إلى أربعة أيام، تبدأ بعدها نسج الفركة.

وتنتج الفركة في مدينة نقادة جنوب قنا، ولها عدة أنواع، منها الدرماني والسياحية والملاءة الإسناوي"الحبرة"، بالإضافة إلى بعض أنواع الأقمشة مثل "المبرد"، أما الشيلان فهي متنوعة ما بين شيلان حريمي أو رجالي في الصعيد .

وأكثر الشيلان شيوعا في الصعيد هو الشال التقليدي الذي يلبسه عجائز الصعيد من الرجال، يقول "محيي السوهاجي" إن هذا الشال أغلبه من الصوف الخالص، ويطلق عليه شال الكشمير، وهو طويل جدا ومتسع لدرجة أن بعض الرجال يقومون بوضع أشياء فيه حين يذهبون للأسواق .

يضيف محيي السوهاجي، أنه رغم شيوع أنواع جديدة من الكابات العصرية والقبعات للشباب، والتي كان الشباب يرتديها علي القمصان والبنطلونات في الصعيد ، إلا أن الطاقية التي مازالت تلبس علي الجلباب، تحتقظ برونقها الخاص، خاصة أن الطاقية الجالبة للدفء تسير على معطيات العصر، من خلال تقديمها بأشكال وألوان متنوعة لكي لا تنقرض.


الحل الأمثل لمواجهة الصقيع


الحل الأمثل لمواجهة الصقيع


الحل الأمثل لمواجهة الصقيع


الحل الأمثل لمواجهة الصقيع


الحل الأمثل لمواجهة الصقيع

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]