أستراليا تحذر من النصب باسم حرائق الغابات

7-1-2020 | 14:20

حرائق غابات أستراليا

 

الألمانية

قالت شرطة نيو ساوث ويلز في أستراليا، اليوم الثلاثاء، إنه قد تم توجيه اتهامات لثلاثة أشخاص - بينهم شاب 17 عاما - على خلفية جرائم يزعم ارتكابها في أماكن بمنطقة الساحل الجنوبي للولاية، نتيجة لحرائق الغابات.


وأوضح جاري ووربويز ، نائب مفوض الشرطة ورئيس عمليات الطوارئ المحلية، أن الشرطة "تقوم بدوريات استباقية في المناطق المتضررة من حرائق الغابات لمنع اللصوص الانتهازيين... واستهدافهم".

وقال ووربويز اليوم إنه "من الصعب استيعاب أن هناك أشخاصا يحاولون التربح أو الاستفادة، على حساب المجتمعات التي خسرت الكثير بالفعل."

وأضاف أنه "سلوك إجرامي، وغير مقبول تماما".

وأوضح ووربويز للصحفيين في سيدني أنه "لا توجد جريمة محددة للنهب، ولكن كما نعلم، فإن منازل الناس هي قلاعهم، خاصة في هذه الأوقات التي تشهد دمارا، إنها تتعارض حقا مع طباع الشعب الأسترالي وروحه".

وكان قد تم إجلاء عشرات الآلاف من السكان في الأسبوع الماضي بسبب الخطر الشديد للحرائق الناتجة عن الأحوال الجوية القاسية في جنوب وشرق أستراليا.

من ناحية اخرى، قال ديفيد إليوت، وزير الشرطة وخدمات الطوارئ في نيو ساوث ويلز، إن أي شخص يقوم باستغلال المجتمعات المستضعفة المتضررة من حرائق الغابات، هو "الأكثر انحطاطا"، ويجب أن يواجه القوة الكاملة للقانون.

وقال إليوت للصحفيين: "في الوقت الذي نشهد فيه مستويات غير مسبوقة من الكرم الذي يتدفق من كل ركن من أركان نيو ساوث ويلز، فإنه لا يمكن تخيل أن يقوم أي شخص باستغلال أولئك الذين يحتاجون إلى دعمنا".

وأضاف: "نحن لا نعيش في جنوب وسط لوس أنجليس أو في سوريا. إننا لا نفعل ذلك مع بعضنا البعض. هذا هو الساحل الجنوبي لنيو ساوث ويلز".

وفي الوقت نفسه، دقت لجنة شئون المستهلك الأسترالية ناقوس الخطر بخصوص المحتالين الذين يخدعون الأستراليين الكرماء الذين يتبرعون من أجل تلبية نداءات التبرع لمواجهة حرائق الغابات، حيث تم جمع عشرات الملايين من الدولارات لدعم رجال الإطفاء، أو الأشخاص الموجودين على واجهات النار، أو ضحايا الحرائق.

ومن جانبها، قالت لجنة شئون المستهلك والمنافسة الأسترالية، اليوم الثلاثاء، إنها تتعامل مع العديد من البلاغات عن وقائع احتيال.

وقال رود سيمز، رئيس لجنة شئون المستهلك والمنافسة: "بعض الشخصيات الوضيعة سوف يستفيدون من حقيقة أن هناك الكثير من الناس الذين يرغبون في التبرع. إنهم يرغبون في التبرع بصورة سريعة، كما يقوم الكثير منهم بذلك للمرة الأولى. لقد صادفنا مجموعة من عمليات النصب المختلفة".

وأوضحت لجنة شئون المستهلك والمنافسة الأسترالية أنها أطلقت خطا ساخنا مخصصا للإبلاغ عن عمليات الاحتيال المرتبطة بجمع التبرعات لمكافحة حرائق الغابات.

وقال سيمز إن الطريقة الأكثر شيوعا في خداع الناس هي الاتصال المفاجئ وطلب التبرعات عن طريق الرسائل.

وأوضح أن هناك حملات على وسائل التواصل الاجتماعي قد تم استخدامها أيضا في الاحتيال على الأشخاص، بينما "كانت الطريقة – التي ربما تكون الأكثر فظاعة - هي انتحال شخصية أقارب للضحايا الذين لقوا حتفهم (بسبب الحرائق)، وذلك ربما يتم على صفحة في موقع الفيسبوك، حيث يقولون على الصفحة انضم لي وقم بتمويلي، بينما يكون الأمر كله زائفا".

من ناحية أخرى، قالت ليزا نيفيل ، وزيرة خدمات الطوارئ في فيكتوريا ، حيث أتت الحرائق بالفعل على أكثر من 1.25 مليون هكتار من الأراضي، إن بعض عمليات النصب الحالية تضمنت أشخاصا ينتحلون صفة ضحايا لحرائق الغابات، ووصل الامر إلى حد قيام أشخاص بالطرق على أبواب المنازل من أجل الحصول على تبرعات.

وأشار سيمز إلى أن العقوبات التي يتم فرضها على الأشخاص المضللين قد تصل إلى دفع 1.1 مليون دولار أسترالي (760 ألف دولار أمريكي) لكل حالة خرق للقواعد، أو دفع ربع مليون دولار بالنسبة للأفراد.

وتأتي التحذيرات من اللصوص والنصابين، بعد يوم واحد فقط من كشف السلطات عن إلقاء القبض على أكثر من 180 شخصا يزعم أنهم من مشعلي الحرائق، بسبب إشعالهم لحرائق الغابات في خمس من ولايات أستراليا الست، منذ بدء موسم حرائق الغابات في شهر سبتمبر الماضي.

مادة إعلانية

[x]