كارول غصن.. من عالم الرشاقة والأزياء إلى زوجة رجل أعمال هارب

7-1-2020 | 14:12

كارولس غصن مع زوجته كارول

 

أ ف ب

ظلت كارول غصن التي أصدرت اليابان مذكرة توقيف بحقها، شخصية بارزة ولكن متكتمة في عالم الموضة النيويوركي إلى أن سُلطت عليها الأضواء بعد توقيف زوجها رجل الأعمال كارلوس غصن واعتقاله وفراره في وقت لاحق من اليابان.


وأصدرت نيابة طوكيو الثلاثاء، مذكرة توقيف بحق الزوجة الثانية للرئيس التنفيذي السابق لشركة نيسان والبالغة 53 عاما، التي تحمل مثله الجنسية اللبنانية وقادت علنا الحملة لإطلاق سراحه، بشبهة الإدلاء بشهادة زائفة خلال التحقيق بشأن زوجها.

وقالت النيابة إنها تشتبه بأن تكون كارول غصن ، أدلت بأقوال زائفة أمام القضاء الياباني في أبريل 2019، عندما تمّ استجوابها بشأن لقاءات محتملة مع شخص لم يُذكر اسمه.

ويأتي ذلك بعد إصدار الإنتربول مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق لمجلس إدارة رينو نيسان كارلوس غصن مطلع يناير، بعد أيام على فراره إلى لبنان من اليابان حيث كان يخضع للإقامة الجبرية بانتظار محاكمته بتهمة ارتكاب مخالفات مالية.

والتحقت كارول بزوجها بعد فراره من اليابان التي احتجزته سلطاتها ثم وضعته قيد الإقامة الجبرية في منزله بتهم تتعلق بمخالفات مالية.

وسيدة الأعمال الأنيقة ذات الشعر الأشقر غير معروفة كثيرا في لبنان، وأمضت فترة كبيرة من حياتها في الولايات المتحدة. لكنها خلال السنة الماضية جابت العالم بلا كلل وقادت حملة لتبرئة زوجها.

ولم تكن كارول معه في 19 نوفمبر عندما تم توقيفه على متن طائرته الخاصة في مطار ياباني، وصُدمت لتلقي الأنباء على بعد آلاف الكيلومترات.

ومُنعت من زيارة زوجها خلال اعتقاله ولزمت الصمت بشكل كبير في بادئ الأمر بشأن قضيته لكنها كانت دائمة متواجدة بعد الإفراج عنه بكفالة وإقامته في شقة في وسط طوكيو في 6 مارس.

وناشدت زوجة قطب صناعة السيارات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، واشتكت في حديث مع صحيفة جورنال دو ديمانش من أن صمت السلطات الفرنسية إزاء القضية "يصم الآذان".

واتصلت بالبيت الأبيض وأجرت مقابلة مع وسائل الإعلام الأمريكية أوشكت فيها على البكاء وقالت إن زوجها البالغ 65 عاما بصحة سيئة يفاقمها ما وصفته ب"سوء المعاملة النفسي" أثناء احتجازه.

وقال أحد أصدقاء الزوجين والمقيم في طوكيو "خلال الشهر الذي كان فيها طليقا، حاولا أن يعيشا بشكل طبيعي والذهاب في نزهات وتناول وجبات الطعام الجيدة".

وكانا يقومان بذلك رغم تواجد المصورين أمام منزلهما، وهو ما لم تكن كارول تخفي انزعاجها منه.

ولم تطل فترة الافراج عنه تلك. فقد اعيد اعتقال كارلوس فجر الرابع من أبريل للرد على مزيد من الاتهامات، في خطوة تسببت لها "بالصدمة" بحسب صديقتها.

وقالت في مقابلات إن المدعين فتشوا شقتهما البالغة مساحها 50 مترا مربعا، وفتشوها وأخذوا جوزا سفرها بل حتى رافقوها إلى الحمام.

وقال المحامي الفرنسي للأسرة فرنسوا زيمراي "كان اختبارا كبيرا، من أسوأ لحظات حياتها". وأشاد بحفاظها على "كرامتها" تحت الضغط.

ومستخدمة جواز سفر آخر، غادرت اليابان متوجهة إلى فرنسا لكنها عادت بعد أيام قليلة للمثول أمام المحققين الذين استجوبوها ولتظهر أن "ليس لديها ما تخفيه".

وقالت صديقتها: "قررت القتال من أجل زوجها لأنها تحبه وتؤمن ببراءته. لن تتركه لأنها تدرك أن بالنسبة له، دفاعه أكبر تحد في حياته".

وأوردت وسائل إعلام تفاصيل مثيرة عن هرب غصن، وخروجه من منزله في علبة آلة موسيقية بمساعدة جندي أميركي سابق في سلاح المارينز وعنصر أمن من شركة خاصة لبنانية تنكرا كموسيقيين لحفلة بمناسبة عيد الميلاد.

وقد ذكرت وسائل إعلام يابانية الجمعة أن غصن ظهر على إحدى كاميرات المراقبة مغادرا منزله في طوكيو بمفرده، ولم يشاهد غصن عائدا بعد مغادرته حوالى ظهر التاسع والعشرين من ديسمبر، كما ذكر أشخاص على صلة بالتحقيق لهيئة الإذاعة والتليفزيون الرسمية (إن إتش كي).

ويعتقد أنه سافر على متن طائرة خاصة من مطار كنساي بغرب اليابان في ذلك اليوم متوجها إلى استانبول، وأنه توجه من هناك إلى بيروت.

وأعلنت شركة الطائرات الخاصة التركية "إم إن جي جيت" في بيان الجمعة أنها قدمت شكوى جنائية تقول فيها إن طائراتها استُخدمت بشكل غير قانوني لنقل رجل الأعمال إلى لبنان بعد فراره من اليابان لتجنب محاكمته.

وأكد الرئيس السابق لشركة نيسان الخميس إنه لم يتلق مساعدة من أي حكومة وبأنه دبر هربه "بمفرده" نافيا تقارير عن أن زوجته لعبت دورا في عملية خروجه الجريئة من اليابان.

يخوت الجمال .
ولدت كارول نحاس زوجة غصن في بيروت عام 1966، وأمضت سيدة الأعمال الجزء الكبير من حياتها في الولايات المتحدة، وتحمل الجنسية الأمريكية وكذلك أولادها الثلاثة من زواج سابق.

وتلقت تعليما عاليا وحققت نجاحا بجهدها، وفي العقد الماضي أسست شركة لبيع العباءات الفاخرة.

والتقت بكارلوس ووقعا بسرعة في الغرام، وكان لكارول تأثير مهدىء على زوجها المندفع، بحسب أحد الأصدقاء.

وقد تزوجا عام 2016 في قصر فرساي المهيب قرب باريس في مراسم مترفة جذبت انتباه السلطات وسط تساؤلات حول كيفية تسديد كلفة الحفل.

ووفق مصادر قريبة من الملف، فإن كارول أيضا رئيسة شركة استخدمت لشراء يخت فاخر يشتبه المدعون بأن ثمنه سدد جزئيا من أموال تم تحويلها من نيسان .

وقد استجوبتها السلطات اليابانية بشأن شركتها "بيوتي يوتس" ( يخوت الجمال ) المسجلة في الجزر العذراء البريطانية ، لكنها لم تصدر أي اتهام لها من قبل.

مادة إعلانية

[x]