التشكيلية زينب نور: "يارو والحجر" انعكاس لشغفى بالتراث المصري | صور

6-1-2020 | 19:34

التشكيلية زينب نور

 

سماح عبد السلام

يتجلى شغف الدكتورة زينب نور، الأستاذ بكلية الفنون الجميلة، بالتراث المصرى القديم من خلال عملها كباحثة وكذلك أعمالها التصويرية التى تضمنها معرضها الجديد "يارو والحجر"، الذى استضافه جاليرى قرطبة مؤخراً، بما يحمله من رموز ودلالات.


حول فكرة معرضها تحدثت زينب نور لـ"بوابة الأهرام" وقالت: "يارو" عند المصرى القديم هى الجَنة أو "حقول أوزير"، فعقيدة البعث والخلود هى العقيدة التى بُنيت على ضفافها الحضارة المصرية القديمة، ولأن الفن المصرى القديم لا يمكن الاستمتاع به دون التعمق فى فلسفته، فإن الفكر المصرى القديم بكل ما يحمله من أبعاد فلسفية وبكل ما يعكسه من فنون مبهرة ورموز عميقة هو من أكثر الروافد التى أعود إليها دائماً.

وتضيف: هذه الروافد لها سحر خاص وشغف متوهج لا ينضبان أبداً، حتى وإن جذبتني أفكاراً وقضايا مختلفة فى تجارب فنية أخرى تبدو أكثر معاصَرَة.

وتواصل: فى معرض "يارو والحَجَر".. محاولة لتأمل التباين البصري بين البناء الروحي والجدار الحَجَري العتيق الذى حَفر عليه المصرى القديم رموزه وأفكاره التى مثلت الطريق إلى "يارو"، وبين السماء بصفائها وبهائها الأخّاذ..، فالمنظور المعاصر الذى تقدمه لقطات البانوراما الـ 360˚ فى التصوير الفوتوغرافي..وتحديداً في المعابد المصرية القديمة يمَكننّا من رؤية هذا التضاد بأسلوب مختلف، وبمنظور غير تقليدي يجمع بين صلادة الحجر وخشونته وبين صِقـَل السماء وصفائها..فى بؤرة بصرية واحدة مُوَجَّهَة وثابتة تمّكننا من تأمل هذا التضاد دون ملل أو تعب.

وتستدرك نور: رغم أن كل لقطة تم اختيارها تمثل عملاً فنياً قائماً بذاته منفذ بتقنية الأكريلك على أسطح صلبة مجهزة، إلا أنه..أيضاً يمكن للمتلقى الربط بين هذه الأعمال بصرياً..سواء فى المكان أو الزمان (المتلاحق أو المتزامن)، ويمكن أيضاً توظيف مثل هذا التصور البصري فى التصميمات الجدارية المعاصرة وبنفس التقنية المستخدمة، فى لقطات أو زوايا ثابتة تسجل مناجاة البِناء للسماء، غير أن ما تسجله هذه الرؤى من رموز.. غالباً ما يكون من صنع خيالي الخاص بعيداً عن نمطية التوثيق.

رغم أن العمل الأكاديمى الذى تمارسه زينب نور يضع حدوداً وأطراً للفنان إلا أنها تؤكد تمردها على هذه الآلية وتلفت إلى أن الموضوع يتطلب ذكاء. كما تشير إلى تأثرها فى الأعمال الفنية بالتصوير الفوتغرافى وكيفية توظيف رؤية المصور الفوتغرافى فى التصوير. كما ترى أن أى عمل يقوم به الفنان فى غير تخصصه الأكاديمى ييضف له.

ينقسم المعرض إلى جزئين: الجزء الجديد هو "ياروا والحجر" والثانى "تيركوتا"، وهنا تقول: فيما يتعلق بالجزء الثانى فهو إشارة إلى الطين المحروق حيث أردت توظيفه فى كل انواع الجدرايات الداخلية أو الخارجية. حيث يشغلنى بصفة مستمرة فكرة الخامة. كما استخدمت الخزف بطريقة مختلفة. تجدين اعمالاً بها عناصر جاهزة أو طينة قمت بحرقها واستعمالها. كما دمجت بين هذه العناصر وعناصر أخرى ليست من الخزف.

وتتابع: كما جربت خامة البوليستر اردت استخدامها فى التصوير. جربت كثير فى هذه الخامة حتى استخرج منها ما أريده . وطبعا عملت على أسطح أفقية لأن الخامة تسل على الأرض. وبالتالى يحمل المعرض رواسب من معارض سابقة قدمتها ومن هنا كان للخبرة التراكمية دور مهم.


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض


جانب من المعرض

مادة إعلانية

[x]