في الذكرى الـ 60 لوفاته.. العثور على خطاب لم ينشر لأديب نوبل "البير كامو" | صور

5-1-2020 | 18:23

البير كامو

 

أميرة دكروري

في الذكرى الـ60 لوفاة الروائي الفرنسي، من أصل جزائري، البير كامو ، الحائز على جائزة نوبل، تستعرض جريدة الجارديان خطابا له عثر عليه حديثًا، أثناء الحرب النازية، ولم ينشر من قبل، ويعبر فيه عن قلقه على المستقبل المضطرب للبلاد.


في الرسالة التي وجدت ضمن محفوظات القائد الفرنسي شارل ديجول، يصف كامو مخاوفه من حالة القتل الجماعي لأبناء بلدته ما يعني قتل العديد من الأفكار الحيوية والنشطة ما يضر بمستقبل البلاد.

تتكون الرسالة من 3 صفحات تعود لعام 1943، حين كانت وقتها فرنسا تحت نظام تعاوني بين المارشال فيليب بيتيان والنظام النازي.

إن مؤلف كتاب " الطاعون "، البالغ من العمر وقتها 30 عامًا، قد تم الاتصال به سرًا من قبل "مفوضية الإعلام" التابعة للجنة التحرير الوطني، ومقرها الجزائر، إلى جانب صحفيين آخرين وكتاب ومفكرين، محاصرين في فرنسا المحتلة، في محاولة من قبل القوات الفرية خارج البلاد لقياس الجو العام داخلها.

تبدأ الوثيقة التي تحمل عنوان "من مقاومة فكرية" بالآتي: "هنا ألخص بإيجاز مشاعر المثقف الفرنسي في مواجهة الوضع الحالي كما يمكن ملاحظته من داخل المنطقة. فبوضوح، شعوره الأول سيكون نوعا من الكرب، قناعتي التامة هي أن شكل الحرب الذي تبنته فرنسا الكبرى، الذي نشارك فيه جميعًا، يمكن أن يؤدي إلى إعادة ولادة هذا الشعب أو إلى سقوطه بشكل نهائي".

ويؤكد الفيلسوف الفرنسي أن الوضع العام في فرنسا لم يكن حالة من عدم التأييد لكنه كان اضطرابًا، حيث قال: "وهذا الشعور المزدوج من المعاناة والشك هو الشعور العام الذي يعيشه معظم الفرنسيين، ربما يكون تصورا طفوليا الاعتقاد بان هذا يعني حالة من عدم الوهن، فبدقة شديدة المقابل هو الحقيقي، لكن مرة أخرى هؤلاء الذين يقودون البلاد بالخارج ويحملون مصيرها عليهم ألا يتجاهلوا الاضطراب الذي يعيشه الناس هنا" .

ويبدو أن قلق كامو الأكبر كان تجديد النخبة الفكرية في البلاد بعد "الدمار المروع" واسع النطاق للمفكرين، وأصر على أن هذه "دعوة ملحة.. أساسية لمستقبل فرنسا".

ويضيف كامو:" لا يمكن أن يكونا العدل والحرية متبادلين كل على حدة، فهما لا يزالان أساسيان لإعادة بناء العالم ومعارضة منطق التاريخ المدمر".

"الهدر المنهجي للأفراد ذوي القدرات في البلاد، لا يقتل البلد فحسب، بل يقضي أيضًا الأفكار الحيوية والنابضة التي ستضمن مستقبلها، وهذا هو ما يجب أن نتجنبه، هذا هو الموقف الذي يجب أن نذكر الناس به كل يوم، وكل ساعة، إذا لزم الأمر في جميع المقالات، وجميع المنصات الإعلامية، والتجمعات، وجميع التصريحات الموجهة إلى أولئك الذين حددوا وتيرة هذه الحرب. والباقي هو دورنا".

توفي البير كامو في 4 يناير 1960، عندما اصطدمت سيارة كان يستقلها برفقة ناشره ميشيل جاليمارد بشجرة، وقد توفي كامو في الحال عن عمر 46 عامًا، بينما توفي جاليمارد بعد بضعة أيام.

وفي كتاب حديث، ادعى الكاتب الإيطالي جيوفاني كاتيلي، أن الحادث كان مدبرا حيث تم اغتيال كامو على يد جواسيس KGB انتقامًا لخطابه المعادي للسوفيت.

ويعتبر المؤرخون، ان خطاب الحرب اكتشافًا نادرًا؛ حيث إنهم ظنوا أن جميع كتابات كامو تم اكتشافها منذ فترة طويلة، ومن المقرر نشر النص الكامل في كتاب جديد عن كامو بقلم المؤرخ فينسنت دوكلرت، بحسب جريدة الجارديان البريطانية.


خطاب لم ينشر من قبل لأديب نوبل " البير كامو "

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]