بعد واقعة "الشاب السويدي".. "شيشة الفواكه السم في النكهة"

5-1-2020 | 19:38

شيشة الفواكة

 

داليا عطية

تتباين الأنواع وتختلف النكهات فهذا دخان بطعم التفاح وذاك بنكهة الفروالة  وثالث بالمانجو إلا أن النتيجة العملية هى "الموت" البسيط بدخان النكهات.. إنها الشيشة المميتة التى أصبحت عادة الكثير من الشباب والشابات الذين تكتظ بهم الكافيهات بحثا عن "نفس دخان".

واقعة تداولتها وسائل إعلام دولية لشاب سويدي اعتاد تدخين "شيشة الفواكه" وبعد فترة ظهرت عليه أعراض سعال دموي وآلام في الصدر وارتفاع في درجة الحرارة لتكشف الفحوصات الطبية إصابته بعدوى بكتيرية مؤذية  اقتحمت رئتيه، ورجح الأطباء أن المريض وهو من السويد وعمره 20 عامًا أصيب بمرض السل نتيجة تدخين الشيشة الأمر الذي يفتح حوارًا حول "شيشة الفواكه" خاصة أنها تلقي استحسانًا من الكثير شباب ونساء ومراهقين بسبب النكهات المختلفة المضافة إليها ولكن ماذا عن مخاطرها الغائبة عنهم ؟


نقل العدوى

بحسب حديث الدكتورة ناهد كمال استشاري أمراض صدرية بوزارة الصحة فإن شيشة الفواكه ناقل جيد للعدوى بين المدخنين خاصة عدوى الجهاز التنفسي كالالتهاب الرئوي والنزلة الشعبية والسل، موضحة أنه أخطرهم لأنه يؤثر على نسيج الرئة بشكل كامل وقد يؤدي إلى الوفاة.


"لي الشيشة"

وتنتقل الأمراض بين المدخنين حتي لو قام أحدهم بتغيير المبسم الذي يدخل فمه أثناء عملية التدخين وذلك لأن البكتريا والعدوى تتواجد في "لي" الشيشة الذي يصل بين قارورة المياه وفم المدخن ويحمل هذا الـ "لي"أنفاسه الداخلة والخارجة أثناء عملية التدخين؛ لذا فإن تغيير المبسم ليس وقاية مطلقا من إصابة المدخن بالعدوى.


جلسة شيشة تعادل 5 علب سجائر

هناك من يدخن الشيشة يوما أو يومين في الأسبوع علي سبيل الترفيه أو المجاملة بين الأصدقاء ولا يعلم أن السموم التي يدخلها إلى جسمة تعادل السموم الموجودة في 100 سيجارة فبحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية فإن تدخين الشيشة لمدة ساعة يعادل تدخين أكثر من 100 سيجارة أي نحو 5 علب سجائر.

قطران وزرنيخ

وتوضح استشاري أمراض الصدر بوزارة الصحة هذه المخاطر الجسيمة فتقول إن تدخين السيجارة يستغرق دقائق معدودة أما تدخين الشيشة يستغرق بين 30 إلي 60 دقيقة نتيجة تناولها في مقهى أو كافيه وقد يكون ذلك بصحبة الأصدقاء ما يجعل الجلسة أطول وبالتالي يكون أثر التدخين أقوي وأخطر علي المدخن إذ تزداد نسبة وصول المواد السامة الموجودة في حجر الشيشة وهي أول أكسيد الكربون والقطران والزرنيخ إلي الجسم.


انسداد الشعب الهوائية

التدخين بشكل عام يعرض حياة المدخن إلى الخطر والإصابة بأمراض مزمنة علي رأسها سرطان الرئة لكن تدخين الشيشة يجعل فرص التنفس أضعف بسبب طول الوقت المستغرق في التدخين مايصيب المدخن بانسداد في الشعب الهوائية وضيق في النفس وينتهي الأمر بفشل تنفسي كامل يؤدي إلي الوفاة.


فشل تنفسي

وتوضح استشاري أمراض الصدر بوزارة الصحة أن الجهاز التنفّسي (Respiratory system) هو الجهاز الذي يجعل الحياة ممكنة وتتمثل وظيفته بشكل أساسي في امتصاص الأكسجين وإطلاق ثاني أكسيد الكربون ونتيجة للتدخين يتراكم ثاني أكسيد الكربون بسبب مشاكل في آلية المضخة الرئوية وجدار القفص الصدري وكذلك مبني الرئتين حيث تتقيد حركة الهواء إليهما فيحدث الفشل التنفسي متسائلة :" لماذا يغامر الإنسان بحياته ؟! "

تدخين المراهقين

أصبح التدخين غير قاصر علي الكبار فقط إذ امتد التبغ والنيكوتين لرئة المراهقين بل والأطفال فبحسب دراسة حديثة أجريت عن مدخني الشيشة فإن أقل سن لتدخين الشيشة هو 11 سنة وترجع استشاري أمراض الصدر بوزارة الصحة السبب في ذلك إلي النكهات التي نجحت في إغراء المدخن وتغيير حقيقة التبغ القاسية مطالبة بتوعية المراهقين بمخاطر التدخين الذي ينتج للدولة شبابًا عليلًا واهنًا يؤثر بلا شك علي قوتها وبنائها وتنميتها المستدامة التي تطمح إليها فضلًا عن تحملها أعباء علاجه من خلال منظومة التأمين الصحي .


الموت المفاجئ

وحذرت من خطورة تدخين المراهقين إضافة إلي التدخين بشكل عام موضحة أن الطفل أو المراهق مازال في مقتبل العمر وتدخينه مبكرًا يعني تعرضه لنفس مضاعفات وأضرار التدخين ولكن في سن مبكر كالذبحة الصدرية :" الذبحة الصدرية ملهاش علاقة بالسن ".


وأوضحت أن التدخين يحدث تصلب في الشريان التاجي المغذي لعضلة القلب فتتكون الجلطات وتحدث حينها الذبحة الصدرية فيصبح الإنسان عرضة للوفاة في لحظة :"بنشوف شاب بيتوفي فجأة وده بسبب التدخين في سن مبكر".


أكذوبة الطعم تجذب النساء

تمكنت "شيشة الفواكه" من جذب النساء لتدخينها ويرجع ذلك إلي النكهات المضافة إليها وكثير منهن يعتقدن أنها لا تحمل ضررًا بالغًا لصحتهن فيقمن بتدخينها علي سبيل الترفيه أو التقليد لبعضهن البعض أو إثبات الذات كما أن كثيرا من النساء وجدن رغبتهن في التدخين عند ظهور هذه الشيشة خاصة اللائي كن يواجهن تحديا في التدخين لما يراه البعض من أن تدخين المرأة خروجًا عن المألوف فلبت "شيشة الفواكه" هذه الرغبة إذ تختلف في المظهر الاجتماعي عن الشيشة البلدي إضافة الي الفواكه التي جعلتهن يدافعن عنها :" دي مش شيشة دي فواكه".


ولادة مبكرة وأجنة مشوهة
تحذر استشاري أمراض الصدر بوزارة الصحة هؤلاء النساء من التدخين، مؤكدة أنه يؤثر علي الجنين أثناء حملها سواء الحالي أو المستقبلي ويجعله مشوهًا كما يتسبب في قتله داخل الرحم أو ولادته مبكرًا قبل النضج الكامل أو حدوث إجهاض قبل ولادته نتيجة لنقص الأكسجين بالنسبة للجنين كما أن التدخين يؤثر علي وزنه الطبيعي وكذلك نموه بعد الولادة .


السم في الفواكه

يعتقد كثير من مدخني "شيشة الفواكه" أنها لا تحمل أضرارًا للصحة العامة مقارنة بالشيشة البلدي "المعسل والسلوم" لكن هذا الاعتقاد خاطئ لما تحمله من سموم قاتله الأمر الذي أكده الدكتور نبيل عبدالمقصود مدير مركز السموم بمستشفي قصر العيني الفرنساوي واصفًا "شيشة الفواكه" بـ"السم في العسل" .


مواد مسرطنة

وأكد أن النكهات المضافة مثل الخوخ والتفاح وغيرها تحتوي علي مكسبات طعم بها مواد مسرطنة إضافة إلي نقلها الأمراض من شخص لآخر :" لو واحد عنده انفلونزا الخنازير وشرب شيشة واللي بعده أخد نفس منها هيصاب بنفس المرض حتي لو قام بتغيير المبسم ".

المحيطون بالمدخن يُقتلون في صمت

حتي المجاورين للمدخنين سواء في المنزل أو مكان عمل أو في أحد الكافيهات لم يسلموا من أضرار التدخين القاتلة فإن لم يكونوا ممسكين بالسيجارة أو بالشيشة فهم مستنشقون للدخان الناتج منها وهو ما يسمي بالتدخين السلبي الذي أكد الأطباء أضراره علي الصحة: "الخطورة واحدة".


تحذيرات

وحذر الأطباء من خلال "بوابة الأهرام" المدخنين من تناول كل من السجائر والشيشة سواء العادية أو الالكترونية لما تحمله من أضرار مضاعفة بسبب النكهات السائلة التتي تتفاعل مع درجة حرارة البطارية فتصيبه بالموت إما مرة واحدة أو بالبطيء عبر إصابته بعدة أمراض تنتهي بوفاته في الأخير مطالبين بمزيد من الثقافة الصحية حول مخاطر التدخين ومنع السجائر والشيشة الالكترونية :" هناك حروبًا صحية تستهدف شباب مصر ؟!" كما حذروا من وجود أنواع من التبغ المنكهة يجري تصنيعها في مصانع مجهولة الهوية بعيدة عن أعين الحكومة .
 


شيشة الفواكة


شيشة الفواكة


شيشة الفواكة


شيشة الفواكة


شيشة الفواكة

مادة إعلانية

[x]