تنمية الاستماع والتحدث للإعلاميين الأجانب.. دراسة لـ"محمد الحديدي" تنشر اللغة العربية بالتواصل الشفهي

2-1-2020 | 16:21

اللغة العربية

 

مصطفى طاهر

في ظل موسم الاحتفال بيومها العالمي، تنتشر اللغة العربية من زاوية غاية في الأهمية، وهي تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والذي يطلق على القائمون عليه؛ أي المعلمين، بـ"سفراء لغة الضاد".


يخدم هذا الهدف دراسة للباحث " محمد الحديدي " بعنوان "تنمية مهارات التواصل الشفهي (الاستماع والتحدث) للإعلاميين الناطقين بغير اللغة العربية " يحصل من خلالها على درجة الماجستير في مناهج وطرق تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها، والتي ستناقش يوم السبت المقبل في كلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، في تمام الساعة الثالثة عصرا.

يعد البحث دراسة بَيْنية تجمع بين مجالين ينتميان لجذر واحد وهما " التعليم والإعلام "؛ وكلاهما تنوير، هادفاً إلى تعليم اللغة العربية للإعلاميين الأجانب ولكنها هذه المرة لغة تخصصية يسميها التربويون "تعليم اللغة لأغراض خاصة"، مما يساعد على تحقيق غرضهم من تعلم العربية وهو العمل بوسائل الإعلام العربية مذيعين ومراسلين.

ولكي يكون الإعلاميون الأجانب مؤهلين لذلك لابد من امتلاكهم مهارات الاستماع والتحدث "التواصل الشفهي" والتي تصل إلى 30 مهارة منها ما هو لفظي يتعلق بقواعد اللغة وآخر غير لفظي يتعلق بلغة الجسد؛ حيث إن امتلاك الإعلامي الناطق بغير العربية مهارات الاستماع والتحدث، يمكِّنه من حسن الاستقبال والإرسال؛ وذلك بتفسير ما يصدر عن الآخرين، وبالتالي الرد عليهم بوضوح في التعبير، والدقة في مضامين الرسائل الموجهة إليهم.

يريد الباحث من خلال دراسته تأكيد أن اللغة منهج في التفكير وأنها الأداة الأولى للصحافة والإعلام؛ فباللغة يتعلم الإنسان من الآخرين، ويكتسب معارفه، وجزءًا كبيرًا من ثقافته وخبراته ومهاراته في العمل، والعيش في مجتمعه المحلي والعالمي، كما أنها أسلوب من الأساليب التي يستعين بها في حل مشكلاته والاتصال بالآخرين، موضحًا أن التواصل اللغوي في الحياة أمر جوهري؛ لأنه يمثل دورًا اجتماعيًا واقتصاديًا وسياسيًا، وبالتالي فإن تنمية قدرات الإعلاميين الناطقين بغير العربية في التواصل الشفهى من أهم الاحتياجات المهينة التي ينبغي أن تهتم بها البرامج التعليمية حتى يكونوا قادرين على العمل بوسائل الإعلام العربية.

إحصائيًا، الدراسة أثبتت فاعليتها من خلال تطبيق برنامج لتنمية مهارات التواصل الشفهي، على مجموعة من الإعلاميين الأجانب، العاملين "مترجمين ومحررين ومذيعين" في الإذاعات الموجهة باتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري، وهم من دول جيبوتي والكاميرون وإندونيسيا وأوزبكستان وأفغانستان، ويتكون هذا البرنامج من "اختبار قبلي" لتحديد مستوى الإعلاميين في إجادة تلك المهارات ومواطن القصور والضعف، ثم "محتوى تعليمي" يستهدف معالجة ذلك القصور، عبارة عن كتاب يحوي عدة دروس تشتمل على موضوعات إعلامية متنوعة، ثم "اختبار بعدي" لقياس مدى تقدم مستوى الإعلاميين ومعالجة الضعف لديهم في مهارات التواصل الشفهي، وأثبتت العمليات الحسابية أن هناك فرقًا ذي دلالة إحصائية بين الاختبارين القبلي والبعدي، لصالح الاختبار البعدي.

جاء على رأس توصيات البحث الاهتمام ببناء برامج تعليم اللغة العربية لأغراضٍ إعلامية، بالإضافة إلى تكثيف الحوارات والمناقشات ب اللغة العربية الفصيحة، أثناء تدريب متعلمي اللغة العربية الناطقين بغيرها لأغراضٍ إعلامية؛ لترسيخِ أن أداةَ الإعلامِ الأساسيةْ في وسائلَ الإعلامِ العربية هي اللغةُ العربيةُ الفصيحة، وبدونِها يفقدُ أيُّ إعلامي ركيزةً أساسيةً من ركائزَ المهنة.


اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]