عرب وعالم

معهد واشنطن للدراسات السياسية: تركيا تفاقم مشاكل المنطقة.. وحكومة الوفاق أرغمت على العودة لخطوط الدفاع

2-1-2020 | 11:53

عدوان أردوغان على سوريا - صورة أرشيفية

بوابة الأهرام

نشر معهد واشنطن للدراسات السياسية مقالا لأحد الكتاب يؤكد فيه أن تركيا تتسبب في خلق وتكريس مشكلات كبيرة بمنطقة الشرق الأوسط، واعتبر الكاتب أن تحركات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في سوريا وليبيا يعتبر دليلا على هذا الحديث، واصفا الدبلوماسية التركية بالتصادمية التي ستؤدي في النهاية إلى المواجهة.


يقول الكاتب في مقاله: "حين يكون الأسلوب الدبلوماسي الذي تعتمده دولة ما تصادمياً، تكون المواجهات نتيجة حتمية".

وقد أصبحت هذه السمة تميّز أسلوب تركيا، لكن الفوز في المواجهات، أو الإيحاء بذلك، يمكن أن يشكل تحدياً، وربما تكون أنقرة قد وجدت نفسها في وضع صعب وسط الأزمة المتفاقمة بوتيرة سريعة بسبب بدء فصل جديد في الحرب الأهلية الليبية.

وقبل أسبوعين، بدا التحوّل الجديد في مسار الأزمة وكأنه شجار حول مطالب متنافسة على احتياطيات بحرية محتملة من الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، وكانت أنقرة وطرابلس قد وقعتا اتفاقاً يرسم حدوداً بحرية، وحتى ذلك الحين، لم يعرف الكثيرون أساساً أن مثل هذه الحدود تفصل بين البلدين - فجزيرة كريت اليونانية كانت تعترضها، لكن تركيا لا تعتبر أن الجزر تتمتع بخصوصية اقتصادية تمتد لمسافة تصل إلى 200 ميل خارج المياه الإقليمية.

والآن تتشارك طرابلس وجهة النظر هذه، رغم أن الإدارة المتمسكة بالسلطة في العاصمة الليبية تسيطر على أقل بكثير من نصف الأراضي الليبية في الوقت الراهن، ولا تسيطر حتى على أي جزء من الخط الساحلي للبحر المتوسط المستخدم لتبرير هذا المطلب.

وفي وقت بروز هذه المفاجأة الخرائطية، تكهن البعض بأن تركيا ترغب في إزعاج اليونان - مرة أخرى - للمطالبة بما تعتبره حصتها من احتياطيات الغاز الطبيعي المحتملة المربحة في الجهة الشرقية من البحر الأبيض المتوسط، أما جنوباً، فمصر هي أساساً دولة منتجة عريقة.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن حقل "ليفياثان" ("لفيتان")، الذي تبدأ العمليات فيه هذا الشهر، سيعني أن هذه الأخيرة أصبحت الآن مكتفيةً ذاتياً ويمكنها تصدير الفائض، مبدئياً عبر محطات تسييل الغاز المصرية، وتستمر أعمال التنقيب قبالة سواحل قبرص، اليونانية عرقياً ولكنها دولة مستقلة، على الرغم من أن قسمها الشمالي هو كيان تركي مُعلن عنه ذاتياً، غير معترف به من قبل أي دولة باستثناء تركيا، كما من المحتمل أن تبدأ أعمال الحفر قبالة السواحل اللبنانية في أوائل عام 2020.

وخلال نهاية الأسبوع المنصرم، انتشرت تفاصيل بشأن اتفاق عسكري منفصل بين تركيا وليبيا: فقد وعدت أنقرة عملياً بحماية الحكومة في ليبيا، غير أن هذه الخطوة قد تكون متأخرة للغاية؛ فقد أُرغمت "حكومة الوفاق الوطني" في ليبيا على العودة إلى خطوط الدفاع في الضواحي الخارجية لطرابلس، ووفقاً لصحيفة "الإيكونومست"، يتعين عليها الآن، مواجهة سلاح جديد تستخدمه قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر - بنادق قناصة عالية الدقة".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة