حصاد العام في أرشيف الصحف.. ماذا قال فاطوم في توقعه لأحداث عام 1939م؟ | صور

1-1-2020 | 16:59

حصاد العام في أرشيف الصحف

 

محمود الدسوقي

اهتمت الصحافة المصرية منذ نشأتها في نهاية القرن التاسع عشر حتي وقتنا الحالي في رصد حوادث العام المنصرم، في بدايات شهر يناير من عام قبل شيوع الصور الفوتوغرافية، كانت حوادث العام في صفحات كاملة سواء للشأن المحلي أو الخارجي، وفي ثلاثينيات القرن الماضي من القرن العشرين، اهتمت الصحف المصرية والمجلات أيضًا برصد حوادث العام المنصرم، إلا أنها كانت تستخدم الصور الفوتوغرافية المعبرة، وفتحت صفحاتها لمن يستشرفون حوادث العام المقبل، وماسيقع فيه من أحداث كبيرة ومن ضمنهم الأستاذ فاطوم.


صارت حوادث العام المنصرم من ضمن تقاليد الصحافة المصرية بل والعالمية، التي كانت أيضًا تفتح صفحاتها للمنجمين والراوئيين والكتاب لاستشراف المستقبل في عالم مضطرب، واستمر حصاد العام في تشكيل مادة مهمة للصحف، خاصة بعد أن شهد العالم الكساد الاقتصادي الكبير عام 1929م.

في ثلاثينيات القرن الماضي بين عامي 1935-1936 شهدت مصر ودول العالم الكثير من الأحداث، منها موت الملك فؤاد الأول، وموت ملك الدنمارك أدوارد الثامن، ومظاهرات الطلاب في القاهرة، واعتصام عمال المصاعد في أمريكا، واغتيالات سياسية في عدة دول أوروبية، وغيرها من الأحداث التي صارت تاريخًا مهما للأكاديميين، يستقون أحداثها من الصحف، ومن ضمنها الأهرام.

يقول الدكتور عبد الطيف حمزة في كتابه الصحافة في مصر، إن الصحافة الوطنية في ثلاثينيات القرن الماضي كانت معارضة لمعاهدة 1936م، مؤكدا أنه حين نشبت الحرب العالمية الثانية عمدت بريطانيا لتنفيذ المعاهدة مما زاد من حدة الاحتقان في الشارع المصري.

ويضيف حمزة أن ثورة 1919م فتحت مجالا جديدا لاستخدام الصور الفوتغرافية المعبرة، كما تغير الشكل الفني للصحف، حيث أفردت الصحف اليومية صفحات للفن والأدب والمرأة والزراعة والقانون والمنوعات.

اهتمت الأهرام في بداية عام 1939م قبل نشوب الحرب العالمية الثانية بإبراز أهم الأحداث التي حدثت في عام 1938م، منها احتفالها بمرور 65 سنة على تأسيسها؛ حيث أنشد كبار الشعراء والأدباء في مصر والعالم العربي القصائد في مدح الصحيفة العريقة، رائدة التنوير وأخت أهرام خوفو، كما أبرزت الأهرام ضمن حصاد العام المنصرم، زواج الملك فاروق الأول "الزواج الملكي"، وإزاحة الستار عن تمثال الزعيم الوطني سعد زغلول، والإفراج عن المتهمين في قضية اغتيال النحاس باشا.

وقال الباحث إبراهيم الطايع المصرية لــ"بوابة الأهرام " إن رأس السنة كانت مادة خصبة للإعلانات الاقتصادية أيضا في كافة الصحف المصرية خلال ثلاثينيات القرن الماضي، مؤكداً أن الصحافة تمثل مادة للتاريخ وحوادث العام مادة خصبة للمؤرخين، ولذلك فإن الإعلانات كانت مادة اقتصادية مهمة للصحف بجانب الاشتراكات، حيث قامت الصحف بزيادة أعدادها.

ووضعت الأهرام في صدر صفحاتها في 1 يناير 1939م، مقالا مهما رصد فيه الكاتب أوجاع ملايين تتغلب علي الهموم وتحرق منازلها في أرجاء العالم، كما قدمت صفحة كاملة عن أهم نجوم السينما في العالم، وزواية بعنوان كذب المنجمون ولو صدقوا "محذرة من تصديق المنجمين؛ حيث استقبلت فيها آراء المنجمين ومن يستشرفون أحداث العام، ومنها مقال الأستاذ فاطوم، الذي أكد أن العالم لن يشهد أي حرب بعد انتهاء الحرب الصينية اليابانية، إلا أنه سيشهد الكثير من الزلازل الطبيعية والاضطرابات السياسية، لا توجد أي سيرة لفاطوم سوي أن مقاله المنشور في الأهرام في بداية عام 1939م ، ضم فيه آراء روائيين مثل ماريز شواز والروائية ليز غارمنت التي قضت سنوات في الهند، التي أكدت أن عام 1939م هي سنة انتقال وستكون بين الدول حروب اقتصادية، إلا أنه لن تقع في أوروبا حروب تسيل فيها الدماء مثل الحرب العالمية الأولي.


حصاد العام في أرشيف الصحف


حصاد العام في أرشيف الصحف


حصاد العام في أرشيف الصحف


حصاد العام في أرشيف الصحف

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]