رمسيس الثاني.. تمثال تحدى جميع محاولات تهريبه إلى الخارج | صور

30-12-2019 | 15:55

رمسيس الثاني.. تمثال تحدى جميع محاولات تهريبه إلى الخارج

 

قنا- محمود الدسوقي

امتلك تمثال الملك رمسيس الثاني حظًا فريدًا عن باقي ملوك الفراعنة بعدما باءت كافة المحاولات التي تم عرضها من الدول الأوروبية في بدايات القرن التاسع عشر، لنقله خارج مصر باءت بالفشل، كأن الملك الذي حارب من أجل وطنه كان يرفض الرحيل وفشلت كافة المحاولات لأسباب غير معلومة بعد رفع الطمي عنه عام 1820م .


أقام رمسيس الثاني عند الباب الغربي الرئيسي لمعبد الإله بتاح، بميت رهينة، تمثالين له أحدهما من الحجر الجيري، والآخر من الجرانيت، وتحدث عنهما المؤرخ هيردوت وتناول جمالها وعظمتها، وفي إحدى السنوات سقط التمثالان وتراكمت عليهما مياه النيل وغمرهما الطمي لتخبئهما عن إيدي التخريب والتبديد.

قصة الاكتشاف النادر لتمثال رمسيس الثاني استعرضه كتاب نادر ظهر في خمسينيات القرن الماضي، ألفه المرشد السياحي والأثري علي عاشور جابر، الذي استرسل في وقائع اكتشاف تمثال رمسيس الثاني وكيف تم نزع الطمي من جسده وانتقاله إلي محطة باب الحديد في خمسينات القرن الماضي .

التمثال الحجري الأول كان يبلغ طوله 42 قدمًا وهي تحمل ذات قسمات رمسيس المحفوظة في المتحف المصري غرفة 52، وكانت للعوامل المناخية قسوتها علي التمثال حيث أفقدته أرجله التي كان يبلغ طولها حوالي 3 أقدام، وقد اكتشف التمثال الأثريان كافيليا وسلون عام 1820م، وأرادت بريطانيا الاستيلاء عليه وطلبت من محمد علي باشا لكنها فشلت، وتم نقله إلي مكان مفتوح في ميت رهينة عام 1886م وقد عجز الفنيون والأثريون علي نقله في مكان آخر.

يضيف جابر في كتابه أنه تم نقله من مكانه بأعجوبة من مكان الرشح ووضع في مكان خاص، أما التمثال الجرانيتي الأحمر فلم يفقد صلابته غير التاج وبلغ طوله 26 قدما وأزيل عنه طمي النيل الذي كان يكسوه عام 188م، ورفع بعيدا عن المياه والأتربة ووضع علي ربوة مرتفعة وفي عام 1956م نقل التمثال إلي ميدان رمسيس وكان يبدو ملك منتصر الذي يركب عجلته الحربية يتقدم صفوف جيشه ووطنه.

كان التمثل مكسور لحوالي ٦ قطع كما يؤكد الأثري والمرمم يوسف محمد دعموم لــ"بوابة الأهرام"، مضيفاً أن أكبر جزء فيه كان الجزء الأوسط و بدون رأس أو أقدام و جزء من الساق اليسري مكسور، و تم نقله من ميت رهينة بواسطة عربات الجيش المصري إلي ميدان رمسيس وذلك في خمسينيات القرن الماضي حيث استطاع الفنان أحمد عثمان ابن أسوان ترميمه بدقة و تم تركيبه علي جزء خرساني في الساق الأيسر و القدم اليمني ،وتم استكمال كل الأجزاء المكسورة فيه التي كانت تزن 86 طنا.

وأوضح دعموم أن عملية النقل الثانية عام 2006م تمت علي أيد مصرية أيضا مثل الأولي بواسطة شركة المقاولون العرب ، حيث تم تنفيذ دراسات علمية لنقله بواسطة تركيبة معدنية تسمح له بأنه يبقى في وضع رأسي ثابت تماما ليقبع الملك رمسيس الثاني في وطنه في المتحف الكبير.


الاستفادة من طريقة النقل

[x]