صناع "حواديت الشانزلزيه" يتحدثون عن القبح والجمال والـ"Dark Hero" في ندوة "بوابة الأهرام"|صور

29-12-2019 | 17:11

صناع "حواديت الشانزلزيه" يتحدثون عن القبح والجمال

 

مي عبدالله - سارة نعمة الله - تصوير: أيمن حافظ

أكد صناع مسلسل "حواديت الشانزليه" أن الصراع الأساسي في العمل كان يتمثل في فكرة "القبح والجمال" وهو ما كان يستلزم أن يكون بطله ممثلا واعيا يقبل تقديم نموذج البطل "Dark Hero" أي البطل الذي يقبل ألا يحب.


جاء ذلك على هامش الندوة التي أقامتها "بوابة الأهرام" للاحتفاء بصناع العمل وتكريمهم بعد النجاح الذي حققوه منذ بداية عرض المسلسل، وكان من بين الحضور الفنان إياد نصار، الفنانة مي سليم ، الفنان إدوارد، والمخرج الدكتور مرقس عادل ، والكاتبة نهى سعيد .

وخلال الندوة منح محمد إبراهيم الدسوقي رئيس تحرير "بوابة الأهرام" دروع تكريم لصناع العمل، كما تم منح الفنانة إنجي المقدم درع تكريم لها تسلمه الفنان إياد نصار؛ نظرًا لعدم تواجدها لارتباطاتها الفنية بالتصوير، كما بعثت برسالة صوتية وجهت فيها الشكر لـ"بوابة الأهرام" على منحها هذا التكريم معربة عن اعتزازها به.

وإلى نص الندوة...

"بوابة الأهرام" لإياد نصار: ما التحدي في الذهاب لتقديم شخصية من حقبة زمنية مختلفة، وكيف كان الاستعداد لها؟
التزمنا في المسلسل بمنطق الزمن، لكن كان لابد من التفرقة بين الأداء التمثيلي لأنه مثل طريقة الحديث في الشارع بالماضي تختلف عن الحاضر؛ لأن الأول يرتبط بوجود أجانب في الصناعة، والدوبلاج بمعنى أن الحديث كان هادئًا إلى حد ما، والحقيقة أننا جميعنا كممثلين لم ندخل في فكرة البحث عن المصطلحات الموجودة في هذا الزمن؛ لأن الكاتب والمخرج كانوا بالفعل قاموا بهذه المهمة.
وقد ذهبنا إلى هذا الزمن لعرض فكرة "القبح والجمال" هذا القبح الذي ارتدى شكل الجمال وتحرك به، أي القبح الموجود في حياتنا والتبرير في الأشياء، فمثلًا عندما سكتنا على "رياض" قديمًا جعل هذا الشكل الجميل يتحول لشىء رمادي وألوان واحدة.

وفي مقاطعة للمخرج: بالضبط فالحقبة ليست بالنسبة لنا الأهم، لكن الفكرة أننا إذا كنّا قدمنا كل شيء بنفس فكرة الحقبة كان المشاهد سيشعر بالغربة في هذا الموضوع، والهدف من الحقبة أننا كنّا نريد نقل المشاهد لعالم آخر، وهو الهدف الرئيسي، وهو مناقشة ما الذي وصلنا لذلك في مصر الآن، لذلك نحن لم نحدد مثلًا تاريخا محددا لأحداث العمل، لكن حافظنا على حقبة الخمسينيات من خلال الأفلام التي وضعنها مثلًا.

ويضيف نصار: هذه واحدة من صعوبات العملن فصحيح أنني أريد تقديم الشخصية التي تبدو شريرة، لكن الأمر أعمق من ذلك، فهو الشخص الذي ينزف، وفي الوقت نفسه نتعاطف معه، وتكره ما يفعل مثلنا جميعًا، وهذه هي طبيعتنا جميعًا بمعنى أن الشخصية وكأنها "ماشية على حبل"، ف "رياض" ينتمي لنوعية الـ Dark Hero وهي تجربة موجودة عالميًا، أي أننا لا نحكم هنا على البطل "إذا كان بطلا أم ندلا"، والفكرة الأساسية أننا بدأنا من نهاية الرحلة لنكتشف نتيجتها.

"بوابة الأهرام" ل مي سليم : كيف كان شكل المنافسة في الأداء التمثيلي بينك وبين زميلاتك الفنانات؟
في الواقع، لم تكن بيني وبين زميلاتي منافسة، فجميعنا كان تركيزنا في الرسالة التي تحملها الشخصية لأن كل فنانة منا مختلفة عن الأخرى بأبعاد وتفاصيل أخرى؛ لأن شخصيتنا مختلفة وكل واحد عنده طريقة أدائه بأبعادها.

"بوابة الأهرام" ل مي سليم : ما المختلف في "فتنة" عن باقي الأدوار الشعبية التي سبق وقدمتيها؟
لم أصدق عندما بعث لي المخرج الدكتور مرقّس عادل هذا الدور، حتى إنهم عندما بعثوا لي السيناريو تحدثت معهم، وقلت لهم: تأكدوا أنه يقصدني في هذا الدور، وليس شخصية الفتاة "الكلاسي" كعادة الأدوار التي تأتيني دائمًا بالرغم أنني قدمت دور الفتاة الشعبية وبنت البلد من قبل، لكن "فتنة بالنسبة لي جديدة بتفاصيلها وأسلوبها وطريقة كلامها كان بالنسبة لي تحديا كبيرا، والحقيقة أن الدكتور مرقّس ساعدني كثيرًا في ذلك من حيث المذاكرة وإعطائي مفاتيح جيدة للشخصية بخلاف السيناريو الجيد الذي ساعدني في أن تكون "فتنة" قريبة من الناس.

هذا بالإضافة إلى أن الشخصية فتحت معي سكة جديدة لم أكن أتوقع بعدها أن الجمهور يطالبني بتقديم أعمال كوميدية؛ لذلك أنا سعيدة أني نجحت من خلال "فتنة" أن أسعد الناس بتقديم شخصية تلمسهم "تضحكهم وتبكيهم" وهذا يعود لفضل كل العاملين في العمل في الوصول للمشاهد بهذا الشكل، كما أوجه الشكر لشركة عظيمة وهي "سينرجي" المنتجة للعمل التي دعمت هذا المشروع كثيرًا، وللجنود المتواجدين خلف الكاميرا الذين اجتهدوا في أن تصبح صورة العمل متكاملة على مستوى الديكور والأزياء وغيرها، ورغم قلقي من فتنة إلا أنني سعيدة بتقديم شخصية لم أقدمها من قبل.

"بوابة الأهرام" للكاتبة نهى سعيد : هل كانت هناك استعانة بمراجع تاريخية في كتابة العمل؟
بالطبع قرأنا واستعنا بمراجع، لكن كان التركيز الأهم كان نحو كيفية تعامل هؤلاء الأشخاص وحياتهم الاجتماعية كيف كانت، وماذا عن علاقاتهم ومجاملاتهم مع بعضهم البعض، والحقيقة أن هذه الأمور غير موجودة في المراجع؛ لأن أغلبها يدور حول الحياة السياسية وما يدور فيها من صراع بين السرايا والأحزاب السياسية، والحقيقة أنه بمساعدة الدكتور مرقس عادل وفريق عمله تقابلنا مع ناس من هذه الحقبة وكان من بينهم مجموعة من أهلي وأقاربي أيضًا من الذين تعايشوا في هذه الحقبة.

"بوابة الأهرام" للكاتبة نهى سعيد : كيف كان هناك تواز في الكتابة بمساحات متساوية بين الشخصيات النسائية تحديدًا؟
الأساس لدينا كان في شخصية رياض فهو يتعامل في حياته مع خمس سيدات يتعامل مع كل واحدة منهن بنفس الطريقة والمساحة، وهذه هي الفكرة أي أن جميعهن مثل بعضهن في حياته؛ لذلك كان لابد أن تكون المساحات، قريبة من بعض إلى حدً ما.

"بوابة الأهرام" لإياد نصار: سبق وقدمت حقبة زمنية تنتمي للماضي في مسلسل "أفراح القبة"، فما التحدي الذي كان لديك في تقديم شخصية "رياض" باعتباره ينتمي لهذه المرحلة؟
في الحقيقة أنا لا أرى هذا التقاطع لأن الموضوعات مختلفة تمامًا لأن هذا ما أحاول تنفيذه طوال الوقت، والموضوع بالنسبة لي ليس في أني أغير نوع الشخصية وخير نموذج لذلك النجم العالمي "آل باتشينو" الذي قدم دور الضابط أكثر من مرة، فالعمل يختلف بـ "المورال" الخاص به حتى إذا كنت أقدم نفس المهنة والفترة الزمنية وهذا لا يعني شبه في الشخصيات، والتكرار يأتي مع تكرار "المورال" مثل أن يقدم الممثل مثلًا فكرة الصعود إلى القمة وهو تيمة متكررة لذلك لابد أن يكون الممثل واعيا لما يريد أن يقوله في مسيرته الفنية.

"بوابة الأهرام" لإياد نصار: كيف يكون لدى الممثل ذكاء في تقديم تركيبة شخصية ربما تقارب في شكلها العام دورًا سابقا له لكنه يقدمها بتركيبة مختلفة عن الأخرى؟
وعندما قدم لي "حواديت الشانزليه" كنت أريد مناقشة فكرة ما الذي وصلنا لذلك، ولماذا تأتي لدينا دائمًا فكرة النوستالجيا، وما الذي وصلنا إلى هذه المنطقة، وهذا يختلف عن "المورال" الذي قدمته في "أفراح القبة" والذي أخذ من فكرة المسرح والفن بأن تكون هي الحل الحقيقي لإنسانيتك وهو ما يخالف عن"القبح والجمال" في "حواديت الشانزليه" وكذلك في "أريد رجلًا" من حيث فكرة الصراع بين العادات والتقاليد.

"بوابة الأهرام" لإدوارد: لماذا كانت الحماسة في الخروج من عباءة الكوميدية في الفترة الأخيرة؟
في الحقيقة الكوميديا التي كنّا نقدمها قديمًا لم تعد موجودة، فمثلًا عندما كنت أقدم مع أحمد حلمي أو كريم عبد العزيز "الكوميديا" كنتي تشعرين حقيقيًّا بها، لكن الوضع أصبح مختلفا الآن؛ لأنها باتت تميل إلى فكرة الاسكتشات وشعرت في بعض الأعمال الكوميدية الأخيرة التي قدمتها دون ذكر اسمها وشارك فيها نجوم كبار، كان المشهد يخلو من الكلام بل معتمد على فكرة الإفيه ومن يسبق في قوله لذلك كرهت هذا الشكل واتخذت قرارابتغيير جلدي لحين أن يعرض علي عمل كوميدي يستحق والحمدلله ربنا وفقني بمسلسلي "حكايتي" و"وولد الغلابة" اللذين حققت من خلالهما نجاحًا كبيرًا وجاء "حواديت الشانزليه" لينقلني نقلة كبيرة في مشواري.

هذا بالإضافة إلى أنني شعرت بعد سنوات كثيرة في العمل قدمتها خلالها أكثر من ٧٠ فيلما أصبحت أقدم أعمالًا ذات مضمون وتاريخ، لذلك شعرت أن هذه مرحلة الاختيار الصحيح التي تجعلني فخورا بنفسي ومعتزا بما أقدمه؛ لذلك أصبحت أعتذر عن كثير من الأعمال في الفترة الحالية كان من الممكن أن أقدمها من قبل.


"بوابة الأهرام" لإياد نصار: كيف كان التحدي في "حواديت الشانزليه" في أن تغير من شخصيتك مع كل فنانة من الخمس المشاركات معك وبنفس الاحترافية في الأداء؟
يضحك إياد قائلًا: "علشان كدا أنا غير"، ويستكمل: مؤخرًا كنت في لجنة تحكيم مهرجان مسرح وكان هناك حديث عن فكرة أن المسرح أبو الفنون ويمثل تفاعلا من نوع خاص وهذا بالطبع كلام صحيح ولكن وجه لي حديث عن أنني أقلل قيمة الكاميرا وهذا غير صحيح، فالمسرح حالة حقيقية لكنها فاقدة المفاجأة فيها لأن الفنان بيخرج فيها كل ما يمتلك من انفعالات ومشاعر على المسرح سبق له وتدرب عليها لكن الكاميرا دائمًا تجعل الممثل دائمًا في حالة مفاجأة لأننا هنا ليس لدينا رفاهية عمل بروفات قبلها بفترة والرهان يكون على جاهزية الفنان للكاركتر وفهمه له ومدى التوافق بينه وبين زملائه، وهو ما يحقق عنصر المفاجأة وهذا ما يتحقق في السينما والتليفزيون.

كل هذه الأمور تجعل هنا تفاصيل خاصة تتكشف خلال التصوير؛ لذلك يشعر المشاهد أن "رياض" مع "فتنة" مي سليم يختلف عن "عايدة" إنجي المقدم و"قسمت" داليا مصطفى حتى إنني لاحظت أن هناك "كرش صغير" يظهر لي في مشاهدي معها باعتبار أني رجل متزوج، ويضحك "الحقيقة مكنتش أعرف بيطلع إزاي"، ونحن لم نقم بخطة معينة قبل التصوير بل إن هذه الأمور ظهرت خلال العمل، وهذا ما يسمى بسحر الكاميرا.

"بوابة الأهرام" لإياد نصار وإدوارد: في الماضي كانت هناك روح للعمل الجماعي بين صناعه فهل نفتقد هذه الأجواء حاليًا، وماذا عن فكرة النجم الأوحد التي تخالف منهجية العمل التي قدمتوها في "حواديت الشانزليه"؟
إدوارد: بالفعل كانت هناك فترة ظهر في هذا الموضوع جليًّا حتى إن النجم كان هو المسئول يختار المخرج والمؤلف والأبطال لكن حاليًا هناك منهجية جديدة في العمل سنراها هذا العام مثلما تفعل شركة "سينرجي" التي تقدم "بوكيه متنوع" من الأعمال التي سنراها فيها نجوم كبار يعملون مع بعضهم وهذه خطة كان مجهزا لها منذ العام الماضي، والدليل أن السينما هذا العام شهدت تعاونات بين النجوم الكبار بعضهم البعض.


وفي مقاطعة للمخرج مرقس عادل : الحقيقة السينما لم تسقط إلا عندما سادت فكرة النجم الأوحد، وكان الحل للخروج من هذا المأزق هو ما حدث في العام الماضي من تحالفات بين الفنانين كما في فيلم "الممر"، "ولاد رزق" وغيرها.

إياد نصار: مشكلاتنا حاليًا ليس في التنافس ع بعض لأنها أمر سهل لكننا الآن أمام منافسة أكبر مع المنصات الإلكترونية، حيث إن شكل السوق تغير كثيرًا ويتحول الآن من مرحلة إلى أخرى كما سبق وحدث تحول من السينما إلى التليفزيون ثم هاجم الفيديو التليفزيون، والآن نحن في تحول جديد عن طريق هذه المنصات ستفرز شكل مختلف لأعمالها ونجومهم لذلك لابد أن تتكاتف فيه جهود جميع الفنانين معًا حتى ينجحوا معًا، والحقيقة أن موسمي السينما في عيد الفطر والآضحى أثبتت صحة هذه النظرية وهو ما يطبق حاليًا في التليفزيون.

"بوابة الأهرام" لإياد نصار: كيف سيكون شكل المنافسة على المنصات الإلكترونية، هل في ضخامة الإنتاج مثلًا خصوصًا وأن دورها أصبح لا يقتصر على كونها وسيلة عرض فقط؟
المنافسة أصبحت في المحتوى وطريقة السرد وتركيبتها مختلفة وليس في الإنتاج وضخامته فقط لذلك لابد أن نكون على هذا القدر من التطور؛ لأن عين المشاهد تعودت على هذا الاختلاف من حيث بنية المشهد والحلقة ومدتها وطريقة الجذب بها أي أن تقنيات الكتابة باتت مذهلة عن الماضي وهو ما يعني أنه لابد أن يكون لدينا تحد في الموضوعات المختارة بحيث يكون لكل ممثل ثقل في المشروع وهو الأهم في مسألة التنافس بيننا وبين هذه المنصات.

وفي مقاطعة للكاتبة نهى سعيد : الأمر الإيجابي في هذا الأمر، أن شركات الإنتاج الكبرى أصبحت تنظر إلى الكوادر الشابة الجديدة وهو ما يمثل مغامرة تعكس ما كان يحدث في الماضي من حيث الاعتماد على الأسماء الكبرى، وهذا أمر جيد.

"بوابة الأهرام" لفريق العمل: لكن فكرة المنصات الإلكترونية تعمل حاليًا على قلة عدد الحلقات ما بين "٧" و "١٥" في الوقت الذي لا نزال نعمل فيه على الأعمال الطويلة؟
مرقس: العلاقة مستهدفة، فالقاعدة الأكبر من مشاهدي التليفزيون هم أهالينا فهل سيقبلون بقلة عدد الحلقات بعدما كانوا يشاهدون ٦٠ حلقة فيما فوق، كما أن ثقافة الجمهور المصري وحضارته غنية تسمح له بهذا الفكر وطريقة تلقي المشاهد مختلفة، ورغم أن الشباب المراهق ذهب لهذه المنصات لكنهم لم يتركوا وسائلهم القديمة في المشاهدة، وحتى نصل لتقديم عدد حلقات قليل أمامنا مرحلة زمنية، ومن وجهة نظري أتمنى توفير جميع الأنماط الخاصة بالمشاهدة سواء كان العمل عدد حلقاته قصيرة أو طويلة خصوصًا وأن مشاهدي التليفزيون للأعمال الطويلة كانوا سببا مهما في نجاح كثير من الأعمال التليفزيونية لذلك لا يجوز تجاهلهم لأنهم كانوا سببا أساسيا في نجاح المسلسل.

هذا بالإضافة إلى أن ثقافتنا هنا تجعل المشاهد يستمتع بهذه الحالة التي يتوحد فيها مع كاركتر الشخصية التي يقدمها الفنان ويتفاعل مع تحركتها وتفاصيلها.

إياد نصار: الحقيقة أن كل مرحلة لها متطلباتها، ولكني أرى أن فكرة تحويل الأعمال التليفزيونية إلى ٣٠ حلقة عندما تطلب السوق ذلك على خلفية الموسم الرمضاني كانت أكبر كارثة على الدراما المصرية خصوصًا مع طريقة وشكل تنفيذها، والآن السوق تتغير، والمنصات الإلكترونية لجأت لفكرة الحلقات القليلة لأن هناك دراسات أثبتت أن المشاهد لا يفقد اهتمامه مع الحلقات القصيرة من نوعية الـ "السبع أو الثمان" حلقات، وكما سبق في الماضي وتحولنا من الحلقات الـ "١٤" إلى "٣٠" نحن الآن ننطلق لمرحلة مغايرة.

لكن الأخطر من ذلك كما ذكرت، أن شكل العمل والنجم سوف يتغير، ومن لا يستطيع فهم ذلك لن يواكب هذا التغير كما سبق وحدث هذا التغيير من قبل في التغير من التصوير بثلاث كاميرات أصبح يصور بكاميرا سينما.

نهى سعيد : بالفعل نحن لدينا ثقافة أننا نتحمّل مشاهدة الأعمال طويلة الحلقات وفي نفس الوقت التوجه العالمي يذهب إلى عكس ذلك، وفي النهاية الأمر محكوم "بقماشة العمل" إذا كان الأمر يتحمل وجود أحداث وشخصيات كثيرة فما المانع بشرط ألا يكون طول المسلسل مرتبط بمتطلبات السوق مما يجعل العمل يخرج بشكل ردىء.

"بوابة الأهرام" لإياد نصار: ما التغيير الذي سيطرأ على شكل الفنان خلال هذا التغيير بحسب ما ذكرته منذ قليل؟
بالتأكيد الفنان سيتغير لأنه بالطبع ستتم مقارنته مع المحتوى الموجود عالميًا، الذي يحقق جذبًا جماهيريًا كبيرًا كما حدث مؤخرًا مع مسلسل "صراع العروش"، فلابد أن يقدم الفنان حالة خاصة جدًا بها خصوصية وليس مجرد تقليد لأعمال مشابهة لأخرى بمنطق "النحت"، هذا بخلاف أن الطبقة المسئولة عن تحرك الصناعة ستكون مختلفة تمامًا وأقصد الجمهور الذي ينجح العمل ويشترك في هذه المنصات وهؤلاء هم الذين سيحددون شكل المحتوى فيما بعد.

"بوابة الأهرام" لصناع العمل: لكن هناك فئة بالتأكيد ستحرم من مشاهدة أعمالكم في ظل تواجد عرض الأعمال على هذه المنصات، بالأخص مشاهدي المنازل وربات البيوت؟
إياد نصار: الحقيقة محدش عارف شكل المرحلة سيتجه إلى أين.

المخرج مرقس عادل : دعونا نتفق أن هذه الفئة لم توجد لديها تليفزيونات من قبل وطالها التطوير فيما بعد، فكل شيء سيتطور والجميع سيعود على هذا التغيير كما حدث مثلًا في فكرة اقتناء أغلب الناس للموبايلات "الأندرويد"، وكذلك شاشات الـ LCD، ومتابعة الجمهور للأعمال على موقع اليوتيوب وغيرها.

"بوابة الأهرام" ل مرقس عادل : هل يجد المخرج متعة أكبر في التعامل مع الحقب الزمنية القديمة؛ حيث يمنح خياله تفاصيل خاصة بالعمل؟
الحقبة لوحدها تمنحنا ميزة خلق عالم مواز، وأراهن على وجود أي أحد من المشاهدين الذين يتابعون "حواديت الشانزليه" سبق له معاصرة فترة الخمسينيات بوعي كبير، فقد قدمت المرحلة من وجهة نظري، والحقيقة لم أقدم العمل من وجهة نظر الكتب والمراجع؛ لأن المشاهد بالطبع لم يكن حينها يتحمس للمشاهدة، فالمضمون الأساسي لدي هنا هو "صراع القبح والجمال" وقد قررت تقديم مصر في هذه الفترة من وجهة نظري ومن خلاصة قراءتي للمرحلة، أي أني قدمتها بمفهوم "علم الدلالات"، ومصر بالشكل الذي قدمتها عليه في "حواديت الشانزليه" تطلبت مني الذهاب لمرحلة زمنية و"قماشة" صعبة جدًا بالنسبة لي وهي المرحلة التي وصلتنا لشكل القبح الذي نحن عليه أي منطق "الفهلوة".

وباختصار الحقبة الزمنية أكثر صعوبة لكن "بقماشة" أطول مليئة بالتفاصيل، كما أنها تعمل عقدا بينك وبين المشاهد أننا نقول حاجة مهمة نريد قولها.

"بوابة الأهرام" لإدوارد: شخصية المحقق ربما تكون واضحة المعالم في أعمالنا الحالية، لكنها مجهولة في الماضي، فما الذي كنت تفكر فيه قبل تجسيدك الشخصية؟ وكيف كان الاستعداد لها؟
المخرج مرقس عادل جعلني أشاهد أعمالا كثيرة لـ "شارلوك هولمز" بالإضافة لمشاهدتي أفلام عربي قديمة وكان من المراجع المهمة لي الراحل عماد حمدي فقد شاهدت طريقة حديثه وهدوئه ونجحت في أن أصل لشكل شخصية كنت أريد تقديمها، كما أن شخصية "محمود سليم" بالأساس كان يتضح في الحلقات المقبلة أنه شخص في عمله ذكي و"ثعلب مكار" لكن في منزله شخص آخر وديع ومحب لأولاده ولديه مثالية في التعامل بشكل كبير.

ونحن هنا نتحدث عن فترة الخمسينيات فالطبيعي كانت طريقة حياتهم وحديثهم مختلفة، الذي بالطبع يميل للهدوء؛ لذلك كنت  راسيًا في كلامه، ولم يكن سهلًا بالمرة في تعبير المشاهد كلها، وكانت لدي مشكلة أن مقاطع صوتية كثيرة لي باللغة العربية؛ لذلك ذهبت إلى طارق أبو السعود وهو الذي جلس معي وذاكر لي هذا الحديث كأني بذاكر لغة عربية من أول وجديد؛ لأن الجمل كانت صعبة كثيرًا.

وفي مقاطعة للمخرج مرقس عادل : شخصية "محمود سليم" بالنسبة لي هي المسلسل لأنه يجيب عن تساؤل مهم لأنه هو الذي يريد معرفة لماذا حدثت الجريمة على أيدي هؤلاء النساء لأنه قلق على مستقبل بناته ويخشى أن يقعوا في هذا الفخ.


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"


ندوة صناع مسلسل "حواديت الشانزليه"

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]