ميلاد محفوظ في القومي للسينما.. وحلم "السينماتيك"

29-12-2019 | 11:52

 

أحد أهم الأدوار التي يجب أن يكون المركز القومي للسينما منوطًا بها، نشر الوعي وتعريف الأجيال الجديدة بتراثنا السينمائي، هذه المهمة بدأت في تنفيذها الدكتورة سعاد شوقي رئيس المركز القومي للسينما والتي تولت رئاسته مؤخرًا؛ حيث احتفلت ب ميلاد الأديب الكبير نجيب محفوظ ؛ بعرض بعض أفلامه على مدار ثلاثة أيام، كان لي شرف إدارة ندوة اليوم الثاني لأحد أهم الأفلام المأخوذة عن رواياته، وهو يحمل نفس اسم الرواية "السمان والخريف" للمبدعين الراحلين مخرجًا حسام الدين مصطفى، وتمثيلًا محمود مرسي ونادية لطفي، وعبدالله غيث، وعادل أدهم، ونعيمة وصفي، وآخرين، وديكورات شادي عبدالسلام، وسيناريو أحمد عباس صالح، وموسيقى أندريا رايدر..

وأقيمت الاحتفالية بمركز ثروت عكاشة الثقافي بمدينة الفنون.. وبحضور شباب من المعهد العالي للسينما، وجمهور من فئات عمرية مختلفة.. نعم لم يكن الحضور كبيرًا كما ينبغي، ولكن التجربة - والتي يجب أن نضعها موضع الاهتمام - هي ما حدث من تجاوب ومناقشات بين الشباب من الدارسين للسينما عن موضوع الفيلم الذي رصد فترة حرجة من تاريخ مصر قبل وأثناء وبعد ثورة يوليو 52، وحريق القاهرة وتأميم القناة، وبراعة حسام الدين مصطفى في رسم الشخصيات، بانفعالات قلما تتوافر في أعمال أخرى، وتصوير بارع لكيليو ستشغيلي.

الحوارات التي تطرق لها الجمهور الذي حضر الفيلم تؤكد أن هناك وعيًا شديدًا بقيمة السينما في الحفاظ على تاريخنا، وإمكانية توصيل ما لم تنجح الكتب في توصيله لهم، كل ما حدث في هذه الفترة من مواقف يصعب شرحها يقدمها الفيلم برغم الرمزية التي حرص عليها المخرج حسام الدين مصطفى.

أما الدور المهم الذي يمكن أن نتخذ من هذه الاحتفالية بداية، ونقول نقطة ومن أول السطر، فهو كيف نصنع من مركز بهذا الجمال وهذا الحجم - وبه دار عرض مجهزة بمدينة السينما - مركزًا لالتقاء الشباب وإثراء المشهد الثقافي والسينمائي، فالمركز المكون من أكثر من عشر غرف، ألصقت على كل غرفة ورقة مكتوبًا عليها خصوصيتها، وعلمت من الدكتور خالد عبدالجليل كان في أثناء رئاسته للمركز القومي للسينما ينوي تحويل هذا المركز إلى "سينماتيك"، وهو حلم يتمناه كل من يعملون في النقد السينمائي وصناعة السينما.. الغرف منها ما كتب عليه الأفيشات والتصوير، والملفات السينمائية.. وغيرها..

استعدت كل الأسئلة التي سبق وطرحناها على كل من تولوا المركز من قبل عن فشلنا في إنشاء سينماتيك ـ وتذكرت إن سوريا في ظل أزمتها افتتحت مطلع شهر ديسمبر سينماتيك متكاملًا، وأن تونس والجزائر والمغرب لديها سينماتيك.

وأعلم جيدًا أن الكلام في هذا الموضوع أصبح "مملًا".

ومن هنا أطرح على الدكتورة سعاد شوقي التي تمتلك من الطموح والجرأة أن تستغل هذا المركز، مع دعم من وزيرة الثقافة الدكتورة أيناس عبدالدايم، في تنفيذ المشروع، حتى وإن كانت الشركة الجديدة التي عهد للدكتور خالد عبدالجليل بإنشائها تمتلك مقتنيات، فلا مشكلة في التعاون بينهما..

وليكون عام 2020 نهاية للجدل حول هذا الموضوع، وتحتفل الثقافة السينمائية بما يحفظ تاريخنا السينمنائي، طالما أن هناك من يفكر ولديه الطموح.. والنوايا الطيبة!

مقالات اخري للكاتب

"صاحب المقام" .. وسينما تحريك المياه الراكدة

بعض الأفكار التى تطرح سينمائيا قد لا تروق لكثيرين، ليس للمشاهدين فقط، بل وحتى بعض من يكتبون في مجالات النقد السينمائى، والمثقفين، وتروق لفئة تتعاطى معها،

"الحج" رحلة روحية .. مصر عظمتها على مر التاريخ

كانت مصر ملتقى الحجيج القادمين من دول المغرب العربى، مارين بالصحراء الغربية حتى كرداسة، أو القادمين بحرا عن طريق الإسكندرية، ثم إلى الملتقى بباب النصر، وبركة الحاج بمصر القديمة، منتظرين تحرك المحمل الذى يتم الاحتفال به فى بداية شهر شوال من كل عام، مارا بالسويس ثم سيناء وحتى العقبة.

رسالة "صلاح" إلى العالم

لم ينصحه أحد بأن يحتفظ بعلم مصر في غرفته، وأن يكون أول ما يضعه على كتفه في أثناء لحظة هي من أجمل لحظات عمره، علم مصر، فقط ترك إحساسه بوطنيته وحبه لبلده

قبل أن "تغرد" .. فكر في وطنك

هل من حقك أن تفتي وتدلي بدلوك في أى مشكلة أو أزمة، أو حتى حديث عابر، دون أن تعرف أبعاده، وأن تسارع وتفتح تليفونك المحمول لتكتب "بوست" وتذهب إلى صفحتك إن كنت تملك حسابا على "تويتر" وتغرد، منتشيا بأنك أدليت بدلوك فى القضية الفلانية، وأن كلامك سيقرأه الخاص والعام، وستصبح "تريند"..

اختراق البيوت .. بتطبيقات انتحار البراءة

ما يحدث من انتحار للبراءة، ليس من تداعيات فيروس كورونا، من حالات اكتئاب، وحظر، وقعدة في البيوت؛ بل هي نتيجة عوالمنا الافتراضية التي اخترعناها لأنفسنا،

يوسف الشريف في مرمى نيران التصريحات المثيرة

عندما ظهرت سينما الشباب، وأحدثت ضجة كبيرة فى الإنتاج، وتهافتت الشركات على الوجوه الصاعدة بعد فيلم "إسماعيلية رايح جاى" عام 1997، كانت مفردات هذه الموجة

فلتعد الحياة ولو بـ 25%

أثارت نسبة الـ25 - التي اشترطها مجلس الوزراء لإعادة فتح بعض الأماكن، كالمقاهي والمطاعم، وبعض المتنزهات، ودور السينما والمسارح - تساؤلات كثيرة، إذ إنه لا

أحمد زكي مشواره الفني يحميه!

لا يمكن بأى حال من الأحوال الحكم على تجارب فنية قبل اكتمالها، وما يحدث حاليا من جدل حول مشروع تقديم محمد رمضان لشخصية أحمد زكى فى عمل فنى، هو "الإمبراطور"

المباح والمستباح من حياة المشاهير الشخصية

حياة المشاهير الخاصة تمثل هوسًا للكثيرين، ليس فى مصر فحسب؛ بل فى العالم، هذا الهوس تضاعف آلاف المرات بعد انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، لكن ماهو المباح،

قبل عودتها .. "لجنة طوارئ لمهرجانات السينما"

التحرك الإيجابى، ومحاولة بث حالة من التفاؤل، أصبحت هدفا، وما حدث من وزيرة الثقافة د.إيناس عبد الدايم بمنح الضوء الأخضر لإدارة مهرجان القاهرة السينمائى،

قبل امتحانات الثانوية العامة .. هذا ما نخشاه!

لم يعد خافيًا على أحد إن فيروس "كورونا" قد يستمر فى العالم لسنوات بنسب متفاوتة، خاصة بعد أن فشلت كل محاولات اكتشاف علاجات سريعة وفعالة، واستبعاد أدوية

رئتا الاقتصاد لا بد أن تعود للتنفس

عندما أصاب العالم فيروس كورونا، أدرك الجميع أهمية التعليم عن بعد، وفى مصر تنفس وزير التعليم طارق شوقى الصعداء، فقد أثبتت الأيام صحة توقعاته، وهى أن المستقبل للتابلت الذى هاجمه المصريون بسببه، وطالبوا بإقالته.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية

[x]