خبراء: مجمع الإنتاج الحيواني يخفض أسعار اللحوم والألبان ويحد من الاستيراد

25-12-2019 | 20:13

أسعار اللحوم

 

عبدالفتاح حجاب

قال الدكتور جمال صيام أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إن مشروع مجمع الإنتاج الحيواني من المشروعات المهمة جدًا، ونموذج يجب تكراره، موضحًا أن مصر لديها مشكلة في النمط الغذائي حيث يصل معدل استهلاك المواطن المصري نحو 19 جرام بروتين حيواني يوميًا، بينما حصة المستهلك عالميا 50 جراما يوميا كنسبة عالمية من البروتين الحيواني.


وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد افتتح عددًا من المشروعات التنموية فى مجال الثروة الحيوانية بمحافظة الفيوم، شملت المرحلة الأولى من مشروع المليون رأس ماشية بطاقة 200 ألف رأس ماشية ومجمع الإنتاج الحيوانى المتكامل بمحافظة الفيوم، بالإضافة إلى زراعة 25 ألف فدان كمرحلة أولى لتوصيف العلائف الجافة لصالح المشروع، كذلك افتتاح 4 مشروعات للإنتاج الحيوانى بمدينة النوبارية بمحافظة البحيرة.

أشاد "صيام" بفكرة المجمع الزراعي الصناعي الذي يضم تسمين ماشية وألبانا وأعلافا وتصنيع منتجات حيوانية يعني قيمة مضافة، ومصر تحتاج إلي مثل هذه المشروعات التي تضيف قيمة مضافة للإنتاج الزراعي، حيث سيسهم في توفير فرص عمل، وتحقيق الأمن الغذائي وإحلال المنتج المحلي بديلا للواردات حيث يصل حجم استيراد مصر من اللحوم نحو 20% ومن الألبان نفس النسبة، خاصة أن الفجوة ستتسع سنويا مع وجود زيادة سكانية تصل إلي 2.5 مليون نسمة سنويا، و"هذا المجمع لو تم تكراره سيساهم في تحقيق هذه الأهداف جميعا" على حد قوله.

وطالب بتشجيع القطاع الخاص علي القيام بإنشاء مثل هذه المشروعات، من خلال محفزات ضريبية، محفزات في أسعار الأرض، وتسهيلات جمركية، حتي تشجع القطاع الخاص علي البدء والاستفادة من خبرات القوات المسلحة في هذا الشأن، وأيضا تشجيع القطاع الخاص الدخول لإنشاء مصانع الأعلاف خاصة أن مصر تستورد ما يزيد علي 4 ملايين طن ذرة صفراء كأعلاف للدواجن، مشددا علي التوسع في صناعة أعلاف الماشية، خاصة أن البرسيم كعلف أخضر يسد جزءا صغيرا، ولابد من تهيئة مناخ الاستثمار بدلا من الاستيراد الذي ينهك خزانة الدولة.

ومن جانبه، قال محمد فرج عامر رئيس لجنة الصناعة مجلس النواب، إن الرئيس عبدالفتاح السيسي وضع خطة ليست وليدة اليوم للتوسع في توفير السلع الأساسية، وبالفعل نتيجة لذلك شاهدنا كلنا سيطرة علي أسعار اللحوم الفترة الماضية وانخفاض كبير في أسعارها، وحاليا يتم التوسع في إنتاجها، لأنه مازالت هناك فجوة كبيرة بين الطلب والعرض، ما أدى لتحكم طبقة الوسطاء.

وأضاف أن الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك في قطاع اللحوم مازالت كبيرة، مشيرا إلي أن حجم إنتاج مصر من اللحوم نحو 30% من اللحوم، موضحًا أن دخول الشركة الوطنية للقوات المسلحة في الإنتاج، ساهم في خفض اسعار اللحوم بعد أن وصلت لأسعار 260 جنيها للكيلو، والسمك أيضا شهد انخفاض أسعاره، وأيضا تمت السيطرة علي أسعار الألبان.

وشدد قائلاً، إن هذه المشروعات إذا لم تكن القيادة السياسية وضعت لها خطة لسد العجز، كانت أسعار اللحوم من الممكن أن ترتفع إلي 500 جنيه للكيلو وكيلو اللبن إلي ما يزيد عن 20 جنيها وتزيد الفجوة، ولكن بحكم التخطيط الجيد حاليا الشعب المصري يجني ثمار ما يتم من مشروعات.

وتابع: "الرئيس متابع جيدا للسوق المصرية، ولديه خطة للتوسع في الإنتاج وتقليل الاستيراد خاصة في الأمن الغذائي أو المنتجات التي تمثل ضغطا على المستهلك".

وقال علاء الوكيل عضو المجلس التصديري للصناعات الغذائية، إن أي مشروع للألبان في مصر يعتبر نجاحا فوق الخيال وخطوة إيجابية، مشيرا إلى أن مصانع الألبان في مصر تعتمد في تلبية احتياجاتها من مصدرين هما، لبن المزارع والتي تبلغ نسبة المزارع 20% ولبن التجميع من الفلاحين والمزارع الصغيرة 80، ولكن التجميع به بعض المشكلات ربما لا تراعي فيه الاشتراطات

وتابع أن التوسع في إنشاء مزارع الألبان أمر مهم ولا بد أن يتواكب معه الاهتمام بالمربي الصغير والفلاح الصغير (80%) لأن هذه الخطوات من شأنها أن توفر علي علي الدولة استيراد لبن بودرة بمليار دولار سنويا.

ومن جانبه، قال محمد وهبة رئيس شعبة القصابين باتحاد الغرف التجارية، إنه مشروع مهم وقوي، لافتا إلي أنه ينادي به منذ عام 2000، ويري أن وجوده في مصر خطوة لتقليل الفجوة الغذائية ونحن مع المشروع قلبا وقالبا.

وطالب وهبة بدور للقطاع الخاص" القصابين" بصورة أو بأخرى للاستمرار، بآليات تضمن استمرار ذلك القطاع العريض الذي يعمل به مئات الآلاف، أو من خلال أن توفر لهم القوات المسلحة والدولة حصة كمنافذ توزيع للقصابين حتى لا تخرج مهنة القصابين من السوق.

مادة إعلانية

[x]