الرئيس "السيسي" يكلف الحكومة بالاهتمام بـ"بحيرة قارون".. و"بوابة الأهرام" ترصد مشاكلها | صور

25-12-2019 | 15:57

رصد لمشاكل "بحيرة قارون"

 

الفيوم - ميلاد يوسف

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ،  خلال افتتاحه لمشروع مجمع الإنتاج الحيواني المتكامل بمركز يوسف الصديق ب محافظة الفيوم ، اليوم اﻷربعاء، إن الدولة تهتم حاليًا بجميع البحيرات حفاظا عليها، وعلى الثروة المائية فيها.


وكلف الرئيس "السيسي"، الحكومة بضرورة الاهتمام ب بحيرة قارون ب محافظة الفيوم ، وإنقاذها من التلوث ومشكلة ارتفاع معدلات الملوحة، قائلًا:" أنتم قلتم سيقام عليها مصانع كبرى "، لافتا إلى أن الحفاظ على البحيرة التي تزيد مساحتها على 50 ألف فدان، والحياة المائية فيها ضرورة.

وكانت بحيرة قارون بالفيوم، والتي تبلغ مساحتها 55 ألف فدان، شهدت السنوات الأخيرة، إهمالا كبيرا، أدى إلى ارتفاع نسبة الملوحة في مياهها، وتلوث المياه بسبب تصريف نحو 48 قرية تطل على البحيرة وتوابعها، مياه الصرف الصحي فيها، بسبب عدم وجود شبكة للصرف الصحي بهذه القرى، فضلا عن انتقال طفيل "الأيزبود"، للبحيرة منذ نحو 5 سنوات، وتهديده للثروة السمكية بها، وقتل الأسماك بسبب التغذية على خياشيم الأسماك.

وبدأت مساعي عدد من اللجان العلمية، بجامعة القاهرة، في التعامل مع مشكلة الطفيل، ووضع حلول مقترحة لمواجهة الأزمات المتفاقمة للبحيرة، ومنذ عدة سنوات، تم إرسال عدد من الكراكات، من أجل تنفيذ عمليات تكريك لقاع البحيرة، لتفتيت طبقة الحمأة، التي تؤثر على حياة الأسماك في البحيرة، والناتجة عن تصريف مياه الصرف الصحي على البحيرة، ولم تنته المشكلة حتى اليوم.

وأجريت محاولات عديدة مع تولي المحافظين السابقين لمهامهم بالمحافظة، للتعامل مع مشاكل بحيرة قارون ، والتي نجحت خلال الأشهر الماضية في خفض منسوب مياه البحيرة، ولكنها لم تنته من مشاكل تلوث المياه، وارتفاع معدلات الملوحة في المياه والتي تقضي على الحياة المائية فيها، وتم إنزال كميات من زريعة الأسماك، ولكن البحيرة لم تنتج الأسماك، كما يطالب الصيادون.

وكان اللواء عصام سعد، محافظ الفيوم السابق، كلف رؤساء القطاعات بالمحافظة، بإعداد تقارير وافية حول مشروع لتقليل البخر ب بحيرة قارون ، وتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية المزمع تنفيذه بمعرفة شركة نمساوية، في تجربة جديدة للاستفادة من البحيرة، خلال لقاء له مع الدكتور خالد أحمد السيد، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، والوفد المرافق له، في مكتبه، لاستعراض محاور المشروع الجديد المقترح لتحسين مياه بحيرة قارون وتقليل كمية البخر وتوليد الطاقة الشمسية.

واستعرض وقتها، فرتز إيدر، الخبير النمساوي، خلال اللقاء ملامح التجربة التي طرحت الشركة تنفيذها على مساحة محدودة ب بحيرة قارون على نفقتها الخاصة كنموذج تجريبي، لخفض نسبة البخر وتقليل هدر المياه، وتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، من خلال وحدات عائمة للطاقة الشمسية، على أن يتم طرح التجربة للاستثمار فيما بعد.

وأوضح الخبير النمساوي، أن المشروع سيكون له مردود سياحي وعائد اقتصادي، ويهدف إلى تقليل نسبة الملوحة والملوثات الصناعية بحيث تكون المياه صالحة لكل الأغراض، فضلاً عن تقليل نسبة البخر، وتوفير عائد إقتصادي، من توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، لافتا إلى أن بحيرة قارون تعاني الكثير من التحديات مثل التلوث، وزيادة كمية البخر، و ارتفاع نسبة الملوحة ، بالإضافة إلى كونها بحيرة مغلقة، وأنها تحتاج إلى تدخل سريع لعلاج المشكلات التي تعاني منها، وهو الأمر الذي تعتزم الشركة تنفيذه من خلال تقسيم التحديات إلى 3 مراحل والاستفادة من التجارب التي تم تنفيذها بدولتي إيطاليا والنمسا.

وكان محافظ الفيوم السابق، قد أعلن قبل حركة المحافظين الأخيرة، وتعيينه محافظا لمحافظة أسيوط، أن المحافظة بصدد إنشاء مشروع صناعي عملاق لاستخراج الأملاح على الساحل الشمالي ل بحيرة قارون ، بالتعاون مع إحدى الشركات الاستثمارية الصينية، وبالتنسيق مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، بهدف تنمية البحيرة وتوفير فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظة.

وأوضح محافظ الفيوم السابق، وقتها، أن المشروع المزمع إقامته على مساحة 4 آلاف فدان على الساحل الشمالي ل بحيرة قارون ، تم الانتهاء من العديد من الإجراءات فيه مع مختلف الجهات كالهيئة العامة للتنمية السياحية، وهيئة الاستثمار، والآثار، والمحميات، والزراعة، والري، والعديد من الجهات المعنية.

وكان مسئولو الشركة الوطنية للمشروعات، خلال اللقاء، أوضحوا أن المشروع سيركز على استخراج واستخلاص عنصر الـ( صودا آش) الذي يستخدم في انتاج ملح الطعام، والحجر الجيري بشكل أساسي، بجانب بعض المستحضرات الطبية، والبويات، وصناعة الزجاج، وغيرها من المواد الصناعية التي تستخدم في مجالات الصباغة والغزل والنسيج.

ومن جانبه، يقول عبد الحفيظ الزيات، نقيب الصيادين بالفيوم، إن الرئيس السيسي، وجه بضرورة إحياء بحيرة قارون ، ولكن المسئولون لا يظهرون حقائق مشاكل البحيرة، لافتا إلى أن حل مشاكل بحيرة قارون يحتاج إلى جهات علمية متخصصة، لافتا إلى أن أعمال التكريك تتم في البحيرة منذ 4 سنوات، ولم نحل مشكلة التلوث بالبحيرة، ولا يوجد بها أسماك ومعظم المحاولات السابقة لم تسفر عن شئ.

ويضيف: لا بد من حل علمي للطفيل القاتل للأسماك، وطبقة الحمأة الناتجة عن تلوث مياه البحيرة، وأن عودة الحياة المائية ل بحيرة قارون ، تتطلب طرح كميات من الزريعة مثل الجمبري والطوبارة، بالتنسيق مع الجهات العلمية حتى لا تنفق هذه الزريعة مثلما حدث من قبل، في ظل ارتفاع معدلات التلوث والملوحة في البحيرة.

ويؤكد نقيب الصيادين بالفيوم، أن هناك حاجة ملحة إلى دخول شبكة الصرف الصحي لـ88 قرية تحيط بالبحيرة، وتصرف مياه الصرف الصحي عليها، وذلك لتقليل معدلات التلوث بمياه البحيرة، فضلا عن حاجة الصيادين للتعويض عن بطالتهم لمدة 6 سنوات مضت بدون عمل، لافتا إلى أن اللواء عصام سعد، محافظ الفيوم السابق، تعهد لنا بصرف تعويضات للصيادين الغلابة، وتوصيل الصرف الصحي للقرى التي تصب مياه الصرف الصحي بالبحيرة.


رصد لمشاكل " بحيرة قارون "


رصد لمشاكل " بحيرة قارون "


رصد لمشاكل " بحيرة قارون "


رصد لمشاكل " بحيرة قارون "

مادة إعلانية

[x]